د. محمد حسين
رئيس التحرير د. محمد حسين
أقتصاد

دراسة تكشف أسباب اقتراب الدولار إلى 54 جنيهًا وتوقعاته حتى نهاية 2026

•
•
1 دقائق قراءة
مشاركة:
حجم الخط:

قال محمد عبد العال، الخبير المصرفي، إن ارتفاع سعر الدولار بنحو 8%، من مستوى 48.8 جنيه مطلع مارس الماضي إلى ما يقارب 54 جنيهًا، لا يرتبط فقط بحجم التدفقات الأجنبية الداخلة، بل يتأثر أيضًا بحجم الطلب على النقد الأجنبي والالتزامات المطلوب سدادها

وأوضح عبد العال لـ”مصراوي” أن التوترات الجيوسياسية الإقليمية والدولية منذ نهاية فبراير دفعت المستوردين والشركات إلى زيادة الطلب الفوري على الدولار كإجراء تحوطي يضمن تأمين احتياجاتهم من السلع ومستلزمات الإنتاج

وأضاف أن تحسن التدفقات الأجنبية شهد ضغوطًا ناجمة عن سداد الالتزامات الخارجية، وخروج أرباح بعض المستثمرين الأجانب، بالإضافة إلى تغطية احتياجات الاستيراد، مع تأثير التضخم المستورد وارتفاع تكلفة السلع الاستراتيجية عالميًا

واصل الدولار ارتفاعه أمام الجنيه، مقتربًا من 54 جنيهًا خلال تعاملات الأربعاء، وسط تساؤلات حول أسباب استمراره في الصعود رغم تحسن التدفقات الأجنبية ومرونة السياسة النقدية، وتوقعات تحركاته خلال الشهور المتبقية من عام 2026

وأشار إلى أن نظام سعر الصرف المرن يسمح بتحرك الدولار صعودًا وهبوطًا بحسب معادلة العرض والطلب، مما يجعل سعره انعكاسًا لحجم التدفقات الداخلة والخارجة والاحتياجات الفعلية من العملة الأجنبية في السوق

توقعات سعر الدولار خلال الشهور المتبقية من 2026

فيما يتعلق بتحركات الدولار خلال الفترة المتبقية من العام، رجح عبد العال استمراره ضمن نطاق مرن ومتقلب، يتأثر بحصيلة الصناديق الاستثمارية المرتقبة، وعوائد السياحة، وحركة الملاحة، بالإضافة إلى قدرة البنك المركزي على إدارة السياسة النقدية

ولفت إلى أن ارتفاع أسعار النفط عالميًا يُعد من أبرز الضغوط المحتملة على سعر الصرف، نظرًا لتأثير ذلك في فاتورة استيراد المنتجات البترولية وزيادة الاحتياجات من النقد الأجنبي

كما أشار إلى أن احتمالات اتجاه مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي إلى رفع أسعار الفائدة مجددًا قد تقلص من جاذبية الأسواق الناشئة، مما قد يؤدي إلى تحول بعض الاستثمارات الأجنبية، خصوصًا الأموال الساخنة، نحو الملاذات الأكثر أمانًا، ما يزيد من الضغوط على العملات في هذه الأسواق

وشدد عبد العال على أن هذه المتغيرات تؤكد أهمية الحفاظ على عوائد تنافسية على الاستثمار بالجنيه، بما يعزز جاذبية العملة المحلية ويساعد في احتواء الضغوط التضخمية وأي زيادة محتملة في الطلب على الدولار

شارك المقال:
admin
كتب بواسطة admin