د. محمد حسين
رئيس التحرير د. محمد حسين
أقتصاد

مصر تتوقع ارتفاع استثمارات الشركات الأجنبية في قطاع الغاز بنسبة 92%

•
•
1 دقائق قراءة
مشاركة:
حجم الخط:

تتوقع مصر ارتفاع استثمارات شركات النفط والغاز الأجنبية في تنمية الآبار وتنفيذ مشروعات جديدة إلى 2.3 مليار دولار خلال العام المالي 2026-2027، الذي ينتهي في يونيو 2027، بزيادة قدرها 91.6% مقارنة بعام 2025-2026 الذي بلغت فيه الاستثمارات 1.2 مليار دولار، وفق مسؤول حكومي طلب عدم الكشف عن هويته في تصريحات لـ”الشرق بلومبرغ”.

وأفاد المسؤول بأن هذه الاستثمارات مخصصة لأعمال الحفر وتنمية الآبار في مناطق الامتياز البحرية والبرية، مما يدعم زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المحلي خلال الفترة المقبلة.

وتتزامن هذه الزيادة في استثمارات الشركاء الأجانب مع خطة لحفر 51 بئراً خلال العام المالي الجاري، مقارنة بـ42 بئراً في العام المالي السابق.

استثمارات الغاز في مصر

تستهدف مصر إضافة حوالي 1.34 مليار قدم مكعبة يومياً إلى إنتاج الغاز من الآبار الجديدة المقدرة حفرها خلال العام المالي الحالي، وتمثل هذه الزيادة نسبة 34% عن الإضافات المستهدفة في العام المالي السابق، حسب المصدر نفسه.

وتتوقع الشركات الأجنبية زيادة بمقدار 14455 برميلاً يومياً من المكثفات في الإنتاج الناتج عن الآبار الجديدة خلال العام المالي الجاري، ما يعادل حوالي 2.6% من إجمالي إنتاج مصر الحالي من الخام والمكثفات البالغ نحو 550 ألف برميل يومياً.

وكانت “الشرق بلومبرغ” قد نقلت سابقاً عن مسؤول حكومي أن مصر تهدف إلى رفع إنتاج الخام والمكثفات إلى حوالي 626 ألف برميل يومياً بنهاية العام المالي المقبل، مقارنة بنحو 550 ألف برميل حالياً.

يبلغ إنتاج مصر من الغاز الطبيعي حالياً نحو 3.8 مليار قدم مكعبة يومياً، في مقابل طلب يبلغ حوالي 6.2 مليار قدم مكعبة، ويرتفع هذا الطلب إلى نحو 7.5 مليار قدم مكعبة يومياً خلال الصيف، وفق نشرة لـ”الشرق بلومبرغ” بتاريخ 18 أغسطس 2026.

سداد المستحقات يعيد الثقة

ربط المسؤول زيادة استثمارات الشركات الأجنبية بإنهاء ملف مستحقاتها لدى الدولة، حيث وصلت المديونية إلى “صفر” في يونيو 2026 مقارنة بحوالي 6.1 مليار دولار في يوليو 2024.

وأشار إلى أن سداد هذه المستحقات ساعد في تعزيز قدرة الشركات على زيادة الإنفاق في الحفر والتنمية، إذ كان تراكم المستحقات أحد العوامل الضاغطة على استثمارات شركات الطاقة في مصر، وأضاف أن الحكومة قدمت حوافز للشركاء الأجانب تشمل السماح لهم بتصدير جزء من الإنتاج الجديد للمساهمة في تسوية المستحقات، إلى جانب رفع سعر شراء حصة الشريك من الغاز المكتشف حديثاً.

مصر تؤمن إمدادات غاز طويلة الأجل

إلى جانب زيادة الإنتاج المحلي، تسعى مصر إلى تأمين مصادر جديدة للغاز من المنطقة؛ ففي أبريل 2026، أفادت بلومبرغ بأن مصر اتفقت على شراء كامل إنتاج حقل أفروديت القبرصي عند بدء تشغيله، في إطار جهودها لتأمين إمدادات طويلة الأجل لتلبية الطلب المحلي المتزايد.

وتأتي هذه الاتفاقيات في وقت تحاول الحكومة زيادة إنتاج الحقول القائمة وتسريع أعمال الحفر والاستكشاف من أجل تقليل الاعتماد على الواردات تدريجياً.

وتقوم خطة الحكومة على زيادة نشاط الشركات الأجنبية في الحفر والتنمية، مع استمرار تقديم الحوافز وتسوية مستحقات الشركاء، لاستعادة جزء من إنتاج الغاز الذي فقدته مصر خلال السنوات الماضية.

غير أن الفارق بين الإنتاج والاستهلاك يعني أن زيادة الإنتاج المحلي ستتزامن، على الأقل في المرحلة المقبلة، مع استمرار اعتماد مصر على واردات الغاز الطبيعي المسال لتلبية احتياجات السوق.

شارك المقال:
admin
كتب بواسطة admin