د. محمد حسين
رئيس التحرير د. محمد حسين
أخبار دولية

دمشق تدين استكمال إسرائيل العمل في خط وسوفا 53 وتطالب المجتمع الدولي بالتدخل

•
•
1 دقائق قراءة
مشاركة:
حجم الخط:

أصدرت وزارة الخارجية والمغتربين السورية بياناً أدانت فيه استمرار الاحتلال الإسرائيلي في اتباع نهج عدواني يتضمن اعتداءات وتوغلات ميدانية، معتبرة ذلك تهديداً مباشراً للأمن والاستقرار الإقليميين، وانتهاكاً للقانون الدولي، وطالبت المجتمع الدولي باتخاذ إجراءات رادعة لوقف هذه الممارسات ومنع تكرارها.

وأكدت دمشق تمسكها بحقها المشروع في ممارسة سيادتها الكاملة على جميع أراضيها، استناداً إلى مبادئ القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، ودعت المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية في حماية سيادة الدول واحترام حدودها.

وكانت القوات الإسرائيلية قد استأنفت صباح الأحد أعمال مشروع “سوفا 53” في الريف الجنوبي لمحافظة القنيطرة، مع تركيز الأعمال الجديدة غرب قرية العشة وبلدة الرفيد.

وبدخول عدة آليات هندسية إسرائيلية عبر بوابتي العشة والرفيد، بدأت القوات بأعمال الحفر ورفع السواتر الترابية وحفر الخنادق، كما توسعت عمليات التجريف داخل الأراضي السورية.

وتتركز حالياً الأعمال على الغرب من العشة والرفيد، حيث تواصل القوات الإسرائيلية شق الحفر ورفع السواتر وإنشاء التحصينات، ضمن استئناف مشروع يمتد على أجزاء من ريف القنيطرة بمحاذاة خط الفصل قرب الجولان السوري المحتل.

ما هو مشروع “سوفا 53″؟

بدأت إسرائيل تنفيذ مشروع “سوفا 53” في 10 نوفمبر 2022، وشملت أعماله منذ بدئه التوغل في مساحات من الأراضي السورية، إلى جانب شق طرق عسكرية، وبناء سواتر ترابية وحفر خنادق، بالإضافة إلى إنشاء تحصينات ونقاط مراقبة على امتداد أجزاء من مساره.

يمتد المشروع عسكرياً من محيط حضر في ريف القنيطرة الشمالي مروراً بجباتا الخشب والحميدية والقحطانية ورويحينة وبريقة، وصولاً إلى العشة في الريف الجنوبي باتجاه المنطقة الحدودية الثلاثية.

ويتضمن المشروع شق طريق عسكري بعرض نحو 8 أمتار، تدعمه في بعض المناطق سواتر ترابية يصل ارتفاعها إلى حوالي خمسة أمتار، إضافة إلى خنادق وتحصينات ومنشآت عسكرية مرتبطة بالمسار.

ولم تقتصر أعمال المشروع على الطرق والتحصينات، بل شملت عمليات التجريف وشق المسارات ورفع السواتر التي أدت إلى تغيير معالم مساحات واسعة من الأراضي الزراعية والمراعي في ريف القنيطرة.

ووفق تقديرات محلية، تأثرت بما يقارب 12 ألف دونم في الريفين الشمالي والأوسط من المحافظة، إلى جانب أراض زراعية ومراعي يعتمد عليها السكان في الزراعة وتربية المواشي.

كما أدت السواتر الترابية المنشأة ضمن المشروع إلى تغيير مسارات المياه في بعض المناطق، وقد تسبب انهيار أجزاء منها أثناء أمطار غزيرة بأضرار في أراضٍ زراعية وممتلكات قريبة.

ويأتي استئناف الأعمال غرب العشة والرفيد بعد سلسلة من عمليات الحفر والتجريف والتحصين في مناطق مختلفة من ريف القنيطرة خلال الفترة الماضية، في ظل استمرار التحركات العسكرية الإسرائيلية على طول المنطقة الحدودية.

يُذكر أن أجزاء من مسار المشروع تقع ضمن المنطقة التي تخضع لاتفاق فض الاشتباك الموقّع بين سوريا وإسرائيل عام 1974، والذي ينص على إنشاء منطقة فصل بين القوات ومراقبتها من قبل قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك “أندوف”.

وينص الاتفاق على عدم تواجد قوات عسكرية في منطقة الفصل، في حين تكمن مهمة القوة الأممية في مراقبة الالتزام بوقف إطلاق النار والرتيبات الخاصة بالمنطقة.

وعلى مدار العام 2024، شهدت المنطقة الحدودية تصعيداً في النشاط العسكري الإسرائيلي تضمن توغلات داخل الأراضي السورية، وإقامة مواقع وتحسينات هندسية جديدة، إلى جانب استمرار أعمال مشروع “سوفا 53”.

ومع استئناف أعمال الحفر ورفع السواتر غرب العشة والرفيد، تواصل الأعمال من بوابته الجنوبية ضمن مسار بدأ قبل نحو أربعة أعوام، وامتدت أعماله تدريجياً عبر مناطق متعددة في ريف القنيطرة.

ويحول المشروع أجزاءً من المنطقة الحدودية إلى شبكة من الطرق والتحصينات والخنادق والسواتر، مع استمرار الأعمال الهندسية دون انقطاع ضمن نطاق جغرافي متسع.

شارك المقال:
admin
كتب بواسطة admin