د. محمد حسين
رئيس التحرير د. محمد حسين
أخبار دولية

ماكرون يتهم قادة أجانب بمحاولة استغلال أعمال الشغب في فرنسا

•
•
1 دقائق قراءة
مشاركة:
حجم الخط:

اتهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قادة أجانب باستغلال أعمال الشغب التي شهدتها فرنسا لأغراض سياسية وكراهية لبلاده، مؤكداً حدوث تلاعب خارجي بالمعلومات رغم عدم وجود تدخل أجنبي واضح في الأحداث الأخيرة، وذلك خلال تصريحات أدلى بها للصحافيين الأربعاء خلال زيارته قطر، حسبما أفادت وكالة «بلومبرغ» للأنباء.

وشدد ماكرون، من دون تسمية أشخاص، على أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يستخدمان أعمال الشغب هذه في إطار حملاتهما الانتخابية، حيث يواجه ترمب صعوبة في انتخابات التجديد النصفي بينما يستعد نتنياهو لخوض انتخابات عامة خلال الأيام القادمة.

واستشهد ماكرون بصورة تقنيات الذكاء الاصطناعي التي أنتجت مشاهد غير واقعية في فرنسا، وتقارير مزورة تزعم سيطرة المهاجرين والإسلاميين على البلاد، معبراً عن استيائه من الذين يتحدثون بسوء عن فرنسا ووصف تعليقات بعض القادة الأجانب بأنها غير مقبولة وغبية.

وفي ظل استمرار حالة عدم الاستقرار، فرضت السلطات الفرنسية لليلة الثانية على التوالي حظر تجول في بعض المدن كجزء من الجهود الرامية لمنع تكرار أعمال العنف التي عمت البلاد نهاية الأسبوع الماضي، حيث يبدأ الحظر في وسط مرسيليا من الساعة 20:00 بتوقيت غرينتش ويستمر حتى يوم الجمعة، فيما سيُطبق حظر ليلي في وسط تولوز من الخميس وحتى الأحد.

وقد شهد مساء الثلاثاء هدوء غير معتاد في محيط مجمع «فوروم دي هال» التجاري في باريس، بعد أن طلبت قوات الشرطة والدرك التي كانت منتشرة بأعداد كبيرة من المارة مغادرة المنطقة، وسط تحليق مروحيات فوق الموقع.

وفي هذا السياق، استقبل رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو الأربعاء ممثلي النقابات الخمس الكبرى، وهي «الكونفيدرالية الفرنسية الديمقراطية للعمل (سي إف دي تي)»، و«الكونفيدرالية العامة للعمل (سي جي تي)»، و«القوة العاملة (فورس أوفريار)»، و«الكونفيدرالية الفرنسية للعمال المسيحيين (سي إف تي سي)»، و«الكونفيدرالية العامة للكوادر (سي إف أو-سي جي سي)» لمناقشة ضمان حرية التظاهر وسط محاولات ربط الاحتجاجات بأعمال غير مقبولة، حسب رسالة وجهها لوكورنو لمنظمي التحركات.

وسيشارك في الاجتماع أيضاً وزير الداخلية لوران نونييز، في وقت تستعد فيه البلاد لمظاهرات جديدة السبت من دعوة حركة «السترات الصفراء» والحركات الطلابية، تليها فعاليات أخرى في الخامس من نوفمبر بدعوة من النقابات.

غياب التمثيل الطلابي

أعربت «الكونفيدرالية الفرنسية الديمقراطية للعمل» و«الكونفيدرالية العامة للعمل» عن أسفها لغياب ممثلي الطلاب عن الاجتماع مع الحكومة الذي يهدف إلى بحث الرد على مطالب طلاب المدارس الثانوية المتعلقة بجداول الحصص الدراسية، وترميم المباني المدرسية المتهالكة، وتعيين بدلاء للمعلمين، بالإضافة إلى إصلاح منصة «باركور سوب» الخاصة بالتعليم العالي والتي تواجه انتقادات حادة.

وأعلن لوكورنو عزمه إصدار «إعلانات أولى» بشأن هذه المطالب «في مطلع الأسبوع المقبل» على أن تُطرح على البرلمان خلال مناقشة الميزانية القادمة.

وطالبت «الكونفيدرالية العامة للعمل» بمشاركة ممثلي الطلاب في اجتماعات الحكومة، فيما حذّرت «الكونفيدرالية الفرنسية الديمقراطية للعمل» من اقتصار النقاش على تنظيم التعبئة في الخامس من نوفمبر فقط، دون التعامل بجدية مع أعمال السلب والتخريب التي أدانتها.

وأكدت النقابات أهمية الاستجابة الملحة لقضية القدرة الشرائية التي تمثل أولوية للموظفين والعملاء، مع الإشارة إلى غياب المنظمات الشبابية عن اللقاء رغم انعقاد جلسة تناقش مطالبهم.

وأفادت هيئة «الدفاع عن الحقوق» المكلفة بمراقبة احترام قوات الأمن لأخلاقيات المهنة، الثلاثاء، بتلقيها 46 إحالة منذ انطلاق الاحتجاجات الطلابية، منها أكثر من 10 قضايا متعلقة بوقائع جرت خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وعد لوكورنو بتقديم عرض دقيق حول الميزانية وقدرات الشراء وأسعار الوقود التي سجلت ارتفاعاً كبيراً، مع طرح مقترحات يُحتمل اعتمادها بنهاية مناقشات الميزانية في ديسمبر.

وفي الوقت ذاته، تنتظر النقابات أجوبة عملية من الحكومة حول مطالبها التي طغت عليها الفوضى خلال مظاهرات 17 أكتوبر.

أهمية النزول إلى الشارع

على الصعيد الأمني، تؤكد النقابات قدرتها على حماية المتظاهرين حيث أوضح سيريل شابانييه رئيس «الكونفيدرالية الفرنسية الديمقراطية للعمل» أنهم ينجحون في منع اختراقات من مجموعات مثل «بلاك بلوك» خلال المواكب، لكنه أشار إلى استحالة السيطرة الكاملة على أشخاص من خارج المواكب يقومون بأعمال تخريب في الشوارع المجاورة.

وشدد شابانييه على أهمية المشاركة في التظاهرات المقررة في 5 نوفمبر.

ومن المتوقع أن يستقبل لوكورنو الخميس الأحزاب السياسية لبحث الصعوبات التي رافقت احتجاجات الأسبوع الماضي وضمان أمن حملة الانتخابات الرئاسية، مع مطالبة الأطراف السياسية بالتنديد بالعنف وفق رسالة وجّهها لهم.

وبخصوص الإجراءات القانونية، فقد وُضع 557 شخصاً في الحبس الاحتياطي عقب أعمال العنف والنهب في باريس، ومثل حتى الآن 300 منهم أمام القضاء، دون أن يُعلن أي منهم عن دافع سياسي، حسبما أفادت المدعية العامة للعاصمة الفرنسية، لور بيكو، في حين تتهم الحكومة اليسار المتطرف بالتحريض على أعمال العنف.

شارك المقال:
admin
كتب بواسطة admin