هل ساعدت بيومي فؤاد ابنته في تصوير فيلم شيش دو وفق تصريحات الفنانة؟

شاهدت فيلم «شيش دو» قبل نحو أسبوع، وحاولت بعدها كتابة مقال عنه، لكني لم أجد ما يستحق أن أتناوله سوى أنني قمت بواجبي تجاه الفيلم.
يشعر المشاهد أن الفيلم خضع لعدة عمليات مونتاج، وظل في ذهني أنه “فيلم يبحث عن فيلم”، إذ يعد هذا العمل هو التجربة الأولى للمخرج والكاتب أكمل شهير، ولم ألحظ خلال مشاهدته شيئًا يستحق المراجعة، ورغم ذلك يحق للمخرج أن يعيد تقييم تجربته ويبحث عن عمل أكثر نضجًا.
تدور أحداث «شيش دو» في يوم واحد حول لقاء صدفة بين زميلين قديمين كانا في الدراسة، يواجه كل منهما إحباطات مالية ومعاناة أسرية، ويعثران على شاب مصاب ملقى على الطريق، فيقرران اعتباره صفقة للمساومة مع أهله، أما عن العنوان فبدا لي أن المخرج اختار تعبيرًا شعبيًا شائعًا «شيش دو» وعمد إلى تضمين مشهد للعبة الطاولة ليبرر العنوان.
يشارك بيومي فؤاد وباسم سمرة في الفيلم، وكلاهما له وجود دائم في العديد من الأعمال السينمائية والتلفزيونية، وغالبًا ما يطلان في أدوار ثانوية تقاسما ترتيب اسميهما في التترات بينهما.
أعلن بيومي فؤاد مؤخرًا عن مشاركة ابنته نور في دور صغير بالفيلم، وعندما سُئل إن كان قد وقف بجانبها في هذه التجربة، أقر بذلك، وهو أمر شائع في الوسط الفني حيث يمنح كبار الفنانين أبناءهم الفرصة الأولى، ولكن التجربة أثبتت أن فرض الأبناء على الساحة الفنية غير ممكن.
ومع ذلك، أرى أن بيومي ظلم ابنته ليس بسبب منحها الفرصة فقط، بل لأنه اختار لها بداية غير مناسبة، فمسيرة بيومي الفنية التي تقترب من أربعة عقود تمنحه القدرة على اختيار الدور المناسب لابنته، وهو أمر يؤدي إلى نجاحها ويعزز ثقتها في اختيارات والدها، وأتمنى أن يصحح المسار في المستقبل.
ثقتي التامة أن فرض الفنانين لأبنائهم على الجمهور لن ينجح، فقد لم تستطع سيدة الشاشة العربية فاتن حمامة فرض النجاح على ابنتها نادية ذوالفقار التي رغم نشأتها وسط بيئة فنية مرموقة، ووقوفها أمام الكاميرا منذ الطفولة، اختارت الاعتزال بعد أن لم تشعر بأنها موهوبة فعلاً، وكذلك الأمر بالنسبة لإبراهيم شقيق أم كلثوم الذي رغم دعمه وتدريبه لم يستمر في المجال.
بيومي فؤاد مدين لابنته نور أن يقدمها مرة أخرى وأخيرة في عمل فني آخر، وأتمنى ألا تكون تجربتها القادمة «شيش بيش».





