د. محمد حسين
رئيس التحرير د. محمد حسين
أخبار دولية

كيف اعترضت طائرات F-15SA السعودية صواريخ «قدس» الحوثية المتجهة إلى ينبع وفقًا لتصريحات رسمية

•
•
1 دقائق قراءة
مشاركة:
حجم الخط:

شهدت إحدى العمليات العسكرية اعتراض مقاتلة سعودية من طراز F-15SA تسعة صواريخ كروز من طراز «قدس» أطلقتها ميليشيات الحوثي باتجاه محطة ينبع النفطية الحيوية في السعودية.

حلّقت الصواريخ على ارتفاع منخفض جداً لتفادي رصدها من منظومات الدفاع الجوي الأرضية، إلا أن رادار المقاتلة تمكن من اكتشافها أثناء اقترابها من الموقع المستهدف.

تم تحريك سرب «صقر-1» لاعتراض الصواريخ، مستخدمًا صواريخ جو-جو من طراز AIM-120C-7 AMRAAM، وتمكن من تدمير أربعة صواريخ منها، قبل أن تتحول المقاتلة للدور الداعم للدفاعات الأرضية عبر تزويد بطاريات باتريوت في ينبع ببيانات الاستهداف اللازمة للتعامل مع الصواريخ المتبقية.

وقد أسفر ذلك عن تنفيذ عملية اعتراض منسقة بين القوات الجوية والبرية مع اقتراب الصواريخ المتبقية من المنشأة الحيوية.

في وقت لاحق من نفس اليوم، انتقلت المواجهات إلى جنوب المملكة عندما تحركت قوات حوثية لمحاولة السيطرة على مواقع رئيسية تطل على الطريق الرابط بين تعز وعدن، حيث رصدت طائرة مسيرة سعودية من طراز “وينغ لونغ 2” تحركات هذه القوات من الجو، ثم أُرسلت مقاتلة F-15SA وطائرة يوروفايتر تايفون لتنفيذ ضربات ضد الأرتال المتقدمة، شملت مركز قيادة محصنًا تحت الأرض ورادارًا تابعًا للدفاع الجوي الحوثي.

وجاء تدخل مقاتلات F-15SA نتيجة طبيعة التهديد المنخفض الارتفاع الذي واجهت فيه بطاريات الدفاع الجوي الأرضية صعوبة في اكتشاف الصواريخ من مسافات بعيدة بسبب أفق الرادار وانحناء الأرض، ما قلّص زمن الإنذار المتاح لمنظومات مثل «باتريوت» قبل وصول الهدف لمنطقة الاشتباك.

توفر المقاتلة النفاثة ميزة رفع خط الرؤية لرادارها على ارتفاع عالٍ، مما يتيح الكشف عن الأهداف المنخفضة من مسافة أبعد مقارنة بالرادارات الأرضية، ولذا تعمل كمكملة لمنظومات الدفاع الأرضية وليست بديلاً عنها.

تتمتع F-15SA بقدرة كبيرة على حمل صواريخ جو-جو، حيث يمكنها حمل حتى 8 صواريخ تشمل AIM-120 AMRAAM متوسطة المدى وAIM-9X Sidewinder قصيرة المدى، حسب متطلبات المهمة وحمولة الوقود والأسلحة الأخرى.

يمثّل استخدام صواريخ AIM-120C-7 AMRAAM ضد صواريخ كروز تطبيقاَ لافتًا لقدرة المقاتلة على التعامل مع أهداف جوية غير تقليدية، خصوصاً حين تكون منظومات الدفاع الأرضي محدودة بارتفاع الطيران وبعد الهدف عن الرادار.

كما تتيح وجود المقاتلة في الجو إمكانية اكتشاف الهدف قبل دخوله نطاق الدفاع الأرضي، ثم تمرير بياناته إلى الوحدات الصديقة ما يسهّل تنسيق عملية الاعتراض بين الطائرات المقاتلة ومنظومات الدفاع الجوي الأرضي.

شارك المقال:
admin
كتب بواسطة admin