التحالف السعودي يرصد منصة إطلاق صواريخ في صنعاء باستخدام منظومة مخابراتية متطورة

أعلن التحالف العربي بقيادة السعودية في اليمن أنه يقوم حالياً بتعقب منصة إطلاق صواريخ عبر منظومة استخباراتية تعمل في أجواء العاصمة اليمنية صنعاء، وأكد التحالف في بيان نقلته وكالة الأنباء السعودية (واس) على أنه سيردم هذه المنصة بعد تتبعها.
وكان التحالف قد أعلن في وقت سابق اعتراضه وتدميره لصاروخ باليستي أطلقته جماعة أنصار الله (الحوثيون) شمال العاصمة السعودية الرياض.
وفي تطور منفصل، أشار المكتب الإعلامي لسلطة أمن عدن إلى أن صاروخين أُطلقا من قبل الحوثيين استهدفا مطار عدن الدولي في جنوب اليمن، موضحاً عدم تسجيل أي إصابات جراء الهجوم.
ويأتي هذا الهجوم في ظل تصعيد عسكري واسع تشهده عدة جبهات يمنية، بالتزامن مع هجوم تنفذه القوات الحكومية المدعومة سعودياً لاستعادة مناطق سقطت تحت سيطرة الحوثيين مؤخراً، خصوصاً في الساحل الغربي ومحيط مضيق باب المندب.
من جانب آخر، أفادت هيئة الطيران المدني السعودية بأن ثلاثة أشخاص على الأقل أصيبوا في هجمات استهدفت مطاري جازان ونجران القريبين من الحدود اليمنية، في نفس اليوم، في حين لم تؤكد السلطات السعودية رسمياً وقوع هجمات على مطار الملك خالد الدولي بالرياض، رغم إشارة موقع “فلايت رادار 24” إلى حدوث إغلاقات مؤقتة ومتكررة للمجال الجوي فوق المطار.
اتهامات بارتكاب جرائم حرب
في تطور آخر، أظهرت تسجيلات مصورة نشرتها القوات الحكومية اليمنية وقوع حوادث تدهس فيها مركبات مدرعة مقاتلين حوثيين خلال المعارك قرب باب المندب.
وتحققت وكالة رويترز من صحة هذه التسجيلات التي صُورت من داخل المركبات المدرعة، والتي تظهر مركبات تصدم رجالاً بعضهم مسلح، وآخرون غير مسلحين بينهم أشخاص رفعوا أيديهم أو جلسوا أو استلقوا على الأرض.
واتهم الحوثيون القوات الحكومية بارتكاب جرائم حرب، مؤكدين أن هذه التسجيلات تكشف “الطبيعة الحقيقية” للقوات المقاتلة لهم.
من جهته، قال المتحدث باسم ألوية العمالقة، القوة الحكومية الرئيسية المشاركة في المعارك حول باب المندب، إن الألوية تجري تحقيقاً في الحادثة، مشيراً إلى أن القوات أُبلغت بأن مقاتلي الحوثي استسلموا قبل أن يطلق بعضهم النار عليهم.
ولم يصدر تحالف السعودية تعليقاً فورياً على هذه التسجيلات أو الاتهامات، بينما أصدرت قوات “درع الوطن” توجيهاً لمقاتليها يدعو إلى معاملة الأسرى بشكل حسن والالتزام بالمعايير الدينية والأخلاقية والقانونية.
معارك حول باب المندب
تستمر المعارك قرب مضيق باب المندب، أحد أهم ممرات الملاحة البحرية عالمياً، بعد إعلان القوات الحكومية استعادة مناطق كانت خاضعة لسيطرة الحوثيين الشهر الماضي.
وفي وقت متأخر من الإثنين، أعلنت القوات الحكومية تحقيق “انتصارات على عدة جبهات” وأكدت مصادر عسكرية طرد الحوثيين من عدة مناطق في محافظة تعز، وتحقيق تقدم في جنوب محافظة مأرب.
في المقابل، نفى الحوثيون خسارة أي من مناطق سيطرتهم، حيث قال المتحدث العسكري للجماعة يحيى سريع إن قواته ما تزال تسيطر بالكامل على المناطق التي تقدمت إليها في الشهر الماضي.
وأضاف أن قوات الحوثي شنت عشرات الهجمات ضد القوات الحكومية في محافظات الجوف ومأرب، إلى جانب عمليات في محافظة تعز.
ولا يمكن التحقق بشكل مستقل من حجم المكاسب المعلنة من قبل القوات الحكومية أو من رواية الحوثيين، وذلك نظراً للتغير السريع في الوضع الميداني وصعوبة وصول الصحفيين إلى مناطق القتال.
وتشهد مدينة تعز، ثالث أكبر مدن اليمن، قتالاً عنيفاً بعد أن أدت مكاسب الحوثيين في المناطق الجبلية مؤخراً إلى قطع طريق رئيسي يربط المدينة بعدن، وفق مصادر عسكرية.
وأفاد أحد سكان مدينة المخا، التي غادرها متجهاً إلى عدن، بأن الحياة توقفت بالكامل في المدينة وأن السكان يعيشون حالة خوف مستمرة، مضيفاً أن المدينة أصبحت منطقة حرب.
وتؤكد الحكومة اليمنية هدفها استعادة كافة المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون، وهي المناطق التي تضم معظم السكان، في حين تحتفظ الجماعة بالسيطرة على مساحات واسعة منذ أكثر من عقد.
ويأتي هذا التصعيد بعد نحو أربع سنوات من الهدوء النسبي في الحرب اليمنية التي تجددت في يوليو/تموز الماضي، مما فتح جبهة جديدة ضمن الصراع الإقليمي الأوسع في الشرق الأوسط.
وكان الحوثيون قد استولوا الشهر الماضي على كامل الساحل الغربي لليمن على البحر الأحمر، في واحدة من أكثر مراحل القتال دموية منذ سنوات، مما أثار مخاوف بشأن حركة التجارة العالمية وأسعار النفط والوقود.




