د. محمد حسين
رئيس التحرير د. محمد حسين
ترفيه

كاظم الساهر لـ«عكاظ»: ألبوم «بلا عنوان» يعكس أحلامي والغناء علاج لي

•
•
1 دقائق قراءة
مشاركة:
حجم الخط:

يشبه ألبوم كاظم الساهر الأخير “بلا عنوان” قصيدة لا تنتهي أبياتها، حيث يكتشف المستمع مع كل استماع معنى جديدًا ومدهشًا. منذ أن قرر كاظم، المعروف بلقب “القيصر”، أن يجعل الكلمة مسارًا لغنائه والقصيدة فضاءً لصوته، ظل حاضرًا في وعي أجيال متعاقبة دون أن تفقد تجربته خصوصيتها التي تجاوزت حدود الزمن والاتجاهات العابرة. رغم التغيرات الكبيرة التي شهدتها الموسيقى وتبدل أذواق الجمهور وتسارع صناعة الأغنية، ظل الساهر يبحث عن مساحة فنية تعبّر عنه، مؤمنًا بأن الفن الحقيقي لا يُقاس بمرور السنوات بل بما يتركه من أثر في الذاكرة والمشاعر والصدق.

في حواره مع “عكاظ” كشف الساهر عن تفاصيل ألبومه “بلا عنوان”، معبرًا عن الغناء كدواء يكافح به ضغوط الحياة، ومشيرًا إلى أن النجاح لم يغير من شعوره العميق كهاوٍ شغوف بفنه. كما تحدث عن التحولات التي لمستها الموسيقى، وسبب رفضه تحويل مسيرته الفنية إلى أعمال سينمائية أو درامية.

تفاعل الجمهور واختيار اسم الألبوم

أوضح القيصر أنه كان خائفًا من ردود الأفعال عند صدور الألبوم، مفضلًا عادةً عدم الاستماع إلى آراء الناس قبل طرح أعماله، لكنه لاحظ مع طرح أغنيات أخرى بعد “متى” تحسن ردود الفعل وطلب الجمهور استمرار العمل، مما أسعده وجعل الألبوم يترك صدى إيجابيًا.

أما عن اختيار اسم “بلا عنوان”، فأفاد أنه لم يرغب في تسمية الألبوم باسم إحدى أغنياته، خشية اختزال المشروع الموسيقي في أغنية واحدة، وقد اقترح ابنه وسام العبارة فوجد أنها تعبّر عن الفكرة التي كان يبحث عنها فاختارها للعنوان.

التحديات الفنية وعدد الأغنيات

أشار كاظم الساهر إلى أن أغنية “متى” كانت الأصعب في التلحين رغم بساطتها الظاهرية، حيث استغرق الوصول إلى صياغتها اللحنية وتنفيذها وقتًا وجهدًا كبيرين، وهو ما جعله يطلق عليها “اللحن الأصعب”.

وبخصوص عدد أغنيات الألبوم، بيّن أن المشروع بدأ بـ12 أغنية ثم توسع تدريجيًا حتى وصل إلى 24 أغنية في مرحلة ما، قبل أن يستقر في النهاية على 18 أغنية، معتبراً العمل مشروعًا موسيقيًا متكاملاً قابلًا للتغيير أثناء مراحل الإنتاج بحسب متطلبات التعبير الفني.

اللهجة العراقية واحترام حقوق الفنانين

كشف الساهر أن تقديم الألبوم باللهجة العراقية استغرق فترة طويلة من التحضيرات الذهنية والفنية، حرص خلالها على نقل روح وتفاصيل اللهجة بأسلوب بسيط وصدق يصل إلى المستمع.

أما عن حذفه المؤقت لأغنية “الحلوين”، فكان ذلك احترامًا للفنان حميد منصور بعدما اكتشف أن مقطعًا من الأغنية يعود له عام 1979، وفضّل حذفها مؤقتًا حتى توضيح الأمور، مؤكداً أن عودة الأغنية استجدّت بعد تضح الأمور وأن الحذف لم يكن مقصودًا من أي طرف.

مصر والجمهور والعروض القادمة

أكد القيصر أن مصر ليست مجرد محطة للحفلات، بل جزء أساسي من مسيرته وذكرياته، وأن الجمهور المصري يحتل مكانة كبيرة في قلبه لما جمع بينهما من سنوات طويلة وعلاقات عميقة تكمن في المحبة والوفاء.

وعن غيابه عن الحفلات في مصر خلال السنوات الماضية، أوضح أنه لم ينقطع عن مصر فنيًا فأغلب أعماله وتسجيلاته تمت هناك، لكن ظروف المنطقة العربية وتأثيرها على النشاط الفني والحفلات في عدة دول خلال تلك الفترة، لم تمكنه من إقامة حفلات منتظمة، لذلك لم يرَ ذلك ابتعادًا عن مصر بقدر ما كان نتيجة ظروف فرضت نفسها.

وعن خططه المستقبلية، أعلن وجود ترتيبات لإحياء عدد من الحفلات في المغرب وإسطنبول، إلى جانب عروض في دول عربية أخرى، معربًا عن أمله في الاحتفال بالألبوم مع جمهوره في مختلف البلدان التي يعتز بها كثيرًا.

التغيرات الموسيقية وعلاقة الجمهور

تحدث الساهر عن تأثير التحولات الاجتماعية والموسيقية منذ التسعينات، مشيرًا إلى التغيرات العميقة التي شهدتها الحياة في الوطن العربي بسبب الحروب وآثارها النفسية والإنسانية، حيث يلجأ أحيانًا إلى الخيال للهروب من الواقع ثم يعود إليه ليجد ما يُعبّر عنه فنيًا.

وعن محبة الجمهور التي ترافقه منذ سنوات، قال إنها تعد بمثابة دواء يشجعه ويمنحه شغفًا للاستمرار والتطور، معربًا عن سعادته بالمتابعة من مختلف الأجيال في أنحاء العالم، معتبرًا أن هذه المحبة هي النجاح الحقيقي الذي يعتز به في مسيرته.

رفض تحويل مسيرته إلى عمل درامي أو سينمائي

ردًا على سؤال عن إمكانية توثيق مشواره الفني من خلال عمل سينمائي أو درامي أو كتاب بعد انضمامه إلى عضوية “غرامي” العالمية، أوضح أنه لا يفضل أن تُختزل تجربته الطويلة في عمل واحد، مؤمنًا بأن كل مرحلة من مراحل مسيرته لها تفاصيلها وتجاربها، ويفضّل أن يبقى الفن والأعمال التي قدمها تعبيرًا حقيقيًا عن رحلته.

تعامله مع الشائعات

أشار الساهر إلى أنه لم يكن منشغلًا بمتابعة الشائعات منذ بداياته، وغالبًا لا يعلم ما يُكتب عنه، ولا يتابع وسائل التواصل الاجتماعي بانتظام بسبب انشغاله المستمر بين الاستوديوهات، التحضير للحفلات والمشاريع، التدريب، الاستماع إلى الموسيقى، ومتابعة التطورات الفنية عالميًا، ولذلك لا يجد وقتًا للتركيز على الأخبار التي لا تضيف إلى عمله شيئًا.

شارك المقال:
admin
كتب بواسطة admin