د. محمد حسين
رئيس التحرير د. محمد حسين
مصر

إسرائيل تدعو الولايات المتحدة لبيع مقاتلات إف-15 لمصر لتعزيز قدراتها في مواجهة الصين

•
•
1 دقائق قراءة
مشاركة:
حجم الخط:

تسعى إسرائيل إلى إقناع الولايات المتحدة بالموافقة على بيع مصر مقاتلات إف-15 متقدمة، في ظل المخاوف المتزايدة من تعميق التعاون العسكري بين القاهرة وبكين، والذي قد يمنح الصين حضورًا عسكريًا وتقنيًا واسعًا في منطقة قناة السويس

وتعمل الأجهزة الدفاعية الإسرائيلية خلف الكواليس لضمان تمرير هذه الصفقة، معتبرة أن تزويد مصر بطائرات غربية متقدمة مع فرض قيود أمريكية عليها أفضل من السماح بوجود عسكري صيني دائم قرب الحدود الغربية لإسرائيل

تأتي هذه الضغوط في أعقاب مناورات مشتركة بين القوات المصرية والصينية تحت اسم «نسور الحضارة» في عامي 2025 و2026، شهدت تواجد مقاتلات صينية متطورة مثل J-10C وJ-16 الثقيلة بعيدة المدى في الأجواء المصرية، إضافة إلى اتصالات متقدمة لشراء أنظمة رادار وطائرات صينية

من وجهة نظر تل أبيب وواشنطن، يشكل التواجد العسكري الصيني الدائم في منطقة قناة السويس تهديدًا استراتيجيًا في إطار ما يُعرف بـ«الحرب الباردة الجديدة»

وترجع خلفيات هذه الأزمة إلى محاولات مصر الطويلة لتطوير قدرات قواتها الجوية التي واجهت صعوبات سياسية عدة، إذ رفضت الولايات المتحدة بيع مقاتلات إف-35 المتقدمة لمصر، كما تعرضت صفقة شراء مقاتلات سوخوي-35 الروسية لتعطيل نتيجة ضغوط أمريكية وتهديدات بعقوبات

وتواجه صفقة مقاتلات إف-15 تأخيرات متكررة داخل الكونغرس الأمريكي بسبب المراجعات القانونية التي تهدف إلى ضمان التفوق العسكري النوعي لإسرائيل، وهو ما يعني أن الطائرات المزمع بيعها ستخضع لقيود تكنولوجية صارمة

وتعتقد إسرائيل أن تزويد مصر بأسلحة غربية خاضعة للرقابة أفضل من فتح المجال أمام عروض تكنولوجية وتمويل من الصين التي لا تفرض قيودًا مماثلة، كما أن اعتماد مصر على قطع الغيار الأمريكية والصيانة البرمجية يمنح واشنطن وإسرائيل نفوذًا يؤهلهم لوقف الإمدادات في أوقات الأزمات

ويهدف التحرك الإسرائيلي إلى الحد من النفوذ العسكري الصيني وتثبيت أقدام بكين في الشرق الأوسط ومنطقة قناة السويس، بالإضافة إلى دعم الاستقرار وتعزيز اتفاق السلام بين مصر وإسرائيل

تظل علامات استفهام حول ما إذا كانت الولايات المتحدة ستسرع في منح الموافقة على الصفقة أم سيستمر التأخير البيروقراطي، ما يفتح المجال أمام الصين لترسيخ وجودها العسكري في المنطقة بشكل يصعب تداركه لاحقًا

في الوقت نفسه، تتصاعد التوترات الإقليمية مع زيارة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى القاهرة، وسط تطورات مهمة في المنطقة تمتد إلى اليمن وحرب اليمن، حيث تسيطر ميليشيات الحوثي على مناطق استراتيجية لها تأثير على السعودية ومصر وأسواق الطاقة العالمية

ويأتي ذلك في ظل تصعيد الحوثيين لهجماتهم على السعودية وتهديد طرق تصدير النفط، مما يتسبب في خسائر اقتصادية كبيرة لمصر، عبر تأثيرات على حركة الملاحة في قناة السويس التي تخسر نحو 10 مليارات دولار إيرادات وفقًا لتصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسي

وتتجه مصر في ضوء هذه المعطيات إلى البحث عن مقاتلات بعيدة المدى مثل إف-15 وجي-16 لتعزيز قدرات سلاحها الجوي وتأمين نطاق أوسع من المهام القتالية

وفي حال تعثر صفقة مقاتلات إف-15، تشير مصادر إلى أن مصر تقدمت بطلب للحصول على مقاتلات F-16 Block 70/72 من الولايات المتحدة ضمن جهود تحديث أسطولها الجوي، كخيار بديل أو مكمل لمقاتلات المدى البعيد

شارك المقال:
admin
كتب بواسطة admin