أخبار العالم

طفرة الذكاء الاصطناعي والإنفاق الحكومي يدفعان عوائد السندات لمستويات قياسية ويهددان استقرار الأسواق


الذكاء الاصطناعي

سجلت تكاليف الاقتراض الحقيقية في الاقتصادات الكبرى قفزة هي الأعلى منذ أكثر من عقد، مدفوعة بتزايد إصدارات السندات من قبل شركات الذكاء الاصطناعي العملاقة والحكومات، مما ينذر بمخاطر جديدة قد تعصف بأسواق الأسهم وتكبح جماح النمو الاقتصادي العالمي، وفقا لوكالة أنباء الشرق الأوسط.

أظهرت البيانات أن العوائد الحقيقية (العائد فوق معدل التضخم) للسندات الأميركية لأجل 30 عاماً اقتربت من أعلى مستوياتها في 18 عاماً لتصل إلى 3%، في حين سجلت السندات البريطانية والألمانية لأجل 10 سنوات مستويات هي الأعلى في أكثر من عقد. 

ويرجع المحللون هذا الارتفاع إلى تدفق هائل للسندات من شركات التكنولوجيا الكبرى أو ما يعرف بـ “هايبرسكايلرز” (Hyperscalers)؛ حيث أصدرت شركات مثل “ألفابت”، “أمازون”، و”ميتا” نحو 220 مليار دولار من السندات منذ مطلع العام، وهو ما يتجاوز ضعف إصدارات عام 2025 بأكمله.

وأشار فيفيك بول، كبير استراتيجيي الاستثمار في معهد “بلاك روك”، إلى وجود “منافسة غير مسبوقة على رأس المال” لتوفير التمويل اللازم للبنية التحتية للذكاء الاصطناعي، مما أدى إلى ندرة في السيولة المتاحة ورفع العوائد. 

وبالتوازي مع ذلك، يبرز الإنفاق الحكومي كعامل ضغط إضافي، حيث يتوقع أن يصل عجز الموازنة الأميركية إلى 6% من الناتج المحلي الإجمالي، بينما يركز الإنفاق الأوروبي على قطاعات الدفاع وأمن الطاقة.

رغم أن أسواق الأسهم تجاهلت هذه الضغوط حتى الآن بفضل الأرباح القوية، إلا أن الخبراء يحذرون من أن استمرار ارتفاع العوائد الحقيقية سيقلل من جاذبية الأسهم مقارنة بالسندات. 

ويرى مات كينغ، مؤسس “ساتوري إنسايتس”، أن شركات التكنولوجيا ستضطر بشكل متزايد للجوء إلى الائتمان مع استنزاف سيولتها، مما سيجعلها عرضة للتأثر المباشر بأسعار الفائدة المرتفعة.

وعلى صعيد النمو الاقتصادي، حذر أشوك بهاتيا من شركة “نيوبيرغر” من أن وصول العوائد الحقيقية إلى مستويات ما بين 3% و4% قد يبدأ في “خنق الاقتراض” ودفع الشركات والأسر لخفض الاستهلاك والاستثمار. 

وأضاف أن المستويات الحالية، وإن ظل النمو متيناً عند 1.5% إلى 2%، تمثل إشارة تحذيرية واضحة.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق