د. محمد حسين
رئيس التحرير د. محمد حسين
أخبار دولية

السفارة الأمريكية بالرياض تطلب من موظفيها وعائلاتهم المغادرة وماكرون يختتم زيارته للمملكة

•
•
1 دقائق قراءة
مشاركة:
حجم الخط:

طلبت السفارة الأمريكية في الرياض من جميع موظفيها وعائلاتهم مغادرة المملكة، حسبما أفاد مصدر دبلوماسي لوكالة فرانس برس.

وغادر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون العاصمة السعودية بعد زيارة مفاجئة ضمن جولته الخليجية، حيث التقى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في خطوة وصفت بأنها تعبير عن “تضامن” فرنسا مع السعودية في مواجهة الهجمات التي شنتها جماعة أنصار الله الحوثية في الأسابيع الأخيرة.

وشملت جولة ماكرون دول الخليج الأربع الأخرى وهي الكويت والإمارات والبحرين وقطر، واستمر لقاؤه مع ولي العهد في الرياض نحو ساعة وفق قصر الإليزيه.

وأكد القصر أن الزيارة تهدف إلى “إظهار تضامن فرنسا مع المملكة في مواجهة الهجمات الحوثية على أراضيها، ومواصلة الجهود لتأمين وتنويع إمدادات المحروقات” لفرنسا.

ويُعد ماكرون أول رئيس دولة غربي يزور السعودية بشكل معلن منذ تصاعد الهجمات الحوثية في مطلع أكتوبر/تشرين الأول، وفق وكالة فرانس برس.

وفي نفس السياق، قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إن اقتراح بلاده تقديم دعم عسكري للسعودية يهدف إلى “الدفاع عن أراضي المملكة ولا يشمل هجوماً على اليمن”.

وخلال كلمة في “منتدى مصر 2026″، أوضح السيسي أن المقصود هو حماية أراضي السعودية وأي دولة عربية تطلب ذلك، دون تجاوز الحدود، مؤكداً أن الجهد العسكري المصري لا يمتد خارج حدود مصر أو الدول الشقيقة التي تؤمنها. وأشار إلى أن دعم الخليج يعكس امتداداً للأمن القومي العربي المشترك.

وحذرت إيران من أن أي تدخل خارجي في اليمن “سيعقّد الوضع”، فيما أفاد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بأن مصر أبلغت طهران سابقاً بأنها لن تتدخل مباشرة في النزاع.

وأعلنت مصر استعداها دعم الأمن السعودي، بينما تم تأجيل تصويت برلماني بشأن تحرك عسكري محتمل ضد الحوثيين إلى 26 أكتوبر/تشرين الأول.

وأوضح عراقجي في مقابلة بثت الثلاثاء أن طهران لم تتلق رداً من السعودية أو الحوثيين على عرضها تسهيل الحوار لإنهاء القتال.

فيما استلم الأمير محمد بن سلمان رسالة خطية من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقباله لوزير الخارجية المصري بدر عبدالعاطي، وبحثا فرص تعزيز العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية وتنسيق الجهود المشتركة.

استهداف معدات عسكرية وموقع سعودي

قالت جماعة الحوثيين إنها استهدفت معدات عسكرية نقلتها السعودية عبر طائرات شحن إلى مطار الريان في المكلا بمحافظة حضرموت جنوب اليمن، بينما حذرت السعودية من “استخدام المنشآت المدنية لأغراض عسكرية”.

واتهم المتحدث العسكري للحوثيين يحيى سريع السعودية باستخدام مطار الريان لنقل أسلحة ومعدات قاتلة للشعب اليمني، وهي المرة الأولى منذ الهدنة التي يستهدف فيها الحوثيون حضرموت الغنية بالنفط، وفق وكالة فرانس برس.

وجاء ذلك بعد استهداف الحوثيين غرفة عمليات سعودية في معسكر بدر قرب مطار عدن بصاروخ باليستي، حسب ما نقلته فرانس برس عن مسؤولين أمنيين، الذين أشاروا إلى انفجار ناجم عن صاروخ أطلقته الجماعة واستهداف موقع تابع لقوات التحالف قرب المطار، فيما رصد صحفي تصاعد دخان في المنطقة.

وأكدت وزارة النقل اليمنية في بيان استهداف مطاري عدن والريان الدوليين بثلاث طائرات مسيرة دون تحديد الجهة، وسقوطها قرب مدرجي المطارين أثناء حركة مدنية.

ويعد هذا ثالث هجوم على مطار عدن خلال أسبوع، بعد سقوط صاروخين داخله الجمعة وهجوم صاروخي على مراكز قيادة في قصر المعاشيق الرئاسي الخميس.

وأعلنت القوات المسلحة اليمنية تنفيذ 835 عملية ضد الحوثيين خلال 24 ساعة الماضية، مستهدفة تحركات وتعزيزات وأسلاح ومعدات المليشيا، كما أفشلت محاولة الحوثيين استعادة مواقع في تعز.

الحوثيون ينفون شن عمليات باتجاه السعودية

أعلن المتحدث باسم التحالف الذي تقوده السعودية تركي المالكي اعتراض وتدمير خمس طائرات مسيرة في المنطقة الشرقية ومنطقة المدينة المنورة، دون تحديد مصدرها، بينما نفى المتحدث العسكري الحوثي يحيى سريع تنفيذ أي عمليات عسكرية باتجاه السعودية خلال اليوم، معتبراً الإعلان السعودي “ادعاء كاذب”.

وأعلن التحالف بعدها بساعات اعتراض وتدمير طائرة مسيرة أخرى أطلقها الحوثيون باتجاه المنطقة الجنوبية.

واتهم سريع السعودية بشن 62 غارة جوية خلال 24 ساعة على مناطق عدة بينها صنعاء، أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى بينهم نساء وأطفال، مشيراً إلى أن إجمالي الهجمات السعودية بلغ 2,855 منذ 13 يوليو/تموز الماضي حسب أرقام الحوثيين.

من جهته، نفى الناطق الرسمي للحكومة العراقية حيدر العبودي وجود مقرات للحوثيين في العراق، مؤكداً أن بلاده لن تسمح باستخدام أراضيها لتهديد الدول المجاورة، وأن وجود جماعات مسلحة من دول أخرى داخل العراق يتنافى مع مبادئها الدستورية، ولن تكون منطلقاً للاعتداء على دول الجوار.

ارتفاع حصيلة هجوم شبوة

أعلنت السلطات المحلية في شبوة، الثلاثاء، ارتفاع عدد قتلى الهجوم الصاروخي الحوثي الذي استهدف معسكراً للقوات الحكومية إلى 73 قتيلاً مع استمرار البحث عن 14 مفقوداً.

وكانت السلطات قد أفادت بإصابة أكثر من 200 شخص، مع تأكيد أن الضحايا هم منتسبون جدد في قوات الأمن الداخلي كانوا يتلقون تدريباً.

ونقلت جماعة أنصار الله تبنيها الهجوم الذي نفذ بثلاثة صواريخ باليستية، واستهدف تجمعات وصفتها بالسعودية في معسكر العلم، وفقاً للمتحدث العسكري يحيى سريع.

وفي حادث منفصل، ذكرت وكالة سبأ التابعة للحوثيين أن ثمانية صيادين قُتلوا في غارات جوية سعودية على قاربي صيد قبالة ساحل تعز، دون توفر رد رسمي سعودي على ذلك.

تعز: تحذيرات أممية وروايات متضاربة

دعت الأمم المتحدة إلى السماح الفوري بإدخال المساعدات والإمدادات الأساسية إلى تعز، محذرة من خطر جسيم على المدنيين بسبب إغلاق الحوثيين طريق الإمداد الوحيد الرابط بين المدينة وعدن، حسب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك.

وحذرت منظمة الصحة العالمية من أن 12 مستشفى في تعز لديها وقود يكفي لحوالي أربعة أيام فقط، بينما تكفي مخزونات 115 صنفاً دوائياً من بين 127 دواءً أساسياً لأسبوع أو أقل.

وفي مقابلة مع برنامج “يوميات الشرق الأوسط” على بي بي سي، وصف مسؤول الإعلام في مكتب الصحة بتعز تيسير السامعي نقص المستلزمات الطبية والأدوية الخاصة بالأمراض المزمنة نتيجة إغلاق معظم الطرق في المدينة التي تعاني حصاراً مشدداً، وأضاف أن الطواقم الطبية تعمل في ظروف صعبة للغاية تسبب لها أضراراً مادية ونفسية مستمرة.

وأوضح مدنيون جرحى في تعز صعوبة حصولهم على الرعاية الطبية، وقال أحدهم إنه لم يتلق سوى إسعافات أولية بسيطة بعد إصابته، ما دفعه إلى بيع ممتلكاته وأصبح من ذوي الإعاقة ملزماً بالمكوث في المنزل.

وأفاد مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بتحقق مقتل 32 مدنياً بينهم 14 طفلاً وتسع نساء، وإصابة 115 آخرين في تعز بين الأول من أغسطس/آب و19 أكتوبر/تشرين الأول.

وأشارت الأمم المتحدة إلى تجاوز عدد النازحين داخلياً في اليمن ربع مليون شخص حتى 17 أكتوبر/تشرين الأول.

وبحسب وحدة الرصد الإعلامي في بي بي سي، أفاد موقع “المصدر أونلاين” المناهض للحوثيين عن مقتل عدد من الأشخاص بينهم امرأتان وإصابة 14 آخرين معظمهم أطفال في قصف نسبت الجماعة تنفيذه على أحياء سكنية في تعز الثلاثاء، بينما ظلت حصيلة القتلى غير واضحة بسبب تضارب التقارير الأولية.

في المقابل، نقل موقع “26 سبتمبر” التابع للحوثيين عن سلطتها المحلية أن جميع المنافذ تحت سيطرتها مفتوحة، متهمًا قوات مرتبطة بحزب الإصلاح بإغلاق الطرق، ومعلنًا سيطرتها على معظم محافظة تعز عدا مناطق في المدينة وجيوب أخرى.

ونشرت الجماعة مقاطع قالت إنها لاشتباكات قرب تعز، وتمكنت رويترز من التحقق من موقع بعض هذه المشاهد لكنها لم تؤكد تاريخ أو مواقع بقية المواد المصورة.

شارك المقال:
admin
كتب بواسطة admin