د. محمد حسين
رئيس التحرير د. محمد حسين
مصر

رئيس الوزراء يكشف 3 خيارات للدولة لمواجهة ارتفاع أسعار الطاقة في مصر

•
•
1 دقائق قراءة
مشاركة:
حجم الخط:

أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن الدولة تواجه ثلاثة خيارات رئيسية لمواجهة ارتفاع أسعار الطاقة، وذلك خلال كلمته في جلسة «مسيرة الطاقة المصرية: إنجازات وطنية وآفاق المستقبل» ضمن فعاليات اليوم الرابع من «منتدى مصر 2026» برئاسة الرئيس عبد الفتاح السيسي.

وأشار مدبولي إلى أن الظروف الاقتصادية العالمية الاستثنائية تفرض على مصر التعامل بحذر ومسؤولية مع المتغيرات الراهنة، موضحًا أن الموازنة العامة للدولة اعتمدت سعرًا يبلغ 75 دولارًا للبرميل الواحد من النفط، في حين ارتفع السعر فعليًا إلى نحو 110 دولارات، مما يزيد العبء المالي على الدولة عبر ارتفاع أسعار الوقود والغاز المستخدم في إنتاج الطاقة.

شرح رئيس الوزراء أن الخيارات المتاحة أمام الدولة تشمل أولًا تحميل المواطن كامل الزيادة في التكلفة كما تفعل بعض الدول الأخرى، ثانيًا تحمل الدولة كامل الزيادة وهو ما يتطلب وجود موارد مالية كافية أو اللجوء إلى القروض التي ترتب فوائد تزيد من حجم الدين العام والتزامات الدولة المالية مستقبلاً، وثالثًا الإبقاء على المخصصات المالية الحالية وشراء كميات المنتجات البترولية بالأسعار الجديدة وفق الموارد المتاحة، مما قد يؤدي إلى توريد الحصة المطلوبة بنسبة تتراوح بين 50% و60% فقط من احتياجات المواطنين، الأمر الذي قد يتسبب في نقص إمدادات الوقود في المحطات.

ولفت مدبولي إلى أن اللجوء إلى اقتراض الأموال سيضاعف الأعباء المالية على الدولة خلال السنوات المقبلة بسبب الفوائد المستحقة، كما أنه قد يثير انتقادات اقتصادية بسبب زيادة الدين العام رغم تحمل الدولة أعباء تخفيف آثار الزيادات العالمية على المواطنين.

وأضاف أن عدم كفاية الموارد لتلبية احتياجات الطاقة قد يستدعي اتخاذ إجراءات صعبة أخرى، مثل تقليل الأحمال الكهربائية لفترات تمتد بين 6 إلى 8 ساعات يوميًا، كما أشار الرئيس السيسي في كلمته، مما يعكس حجم التحديات المالية التي تواجه منظومة الطاقة.

ومن جانب آخر، أشار مدبولي إلى التحدي الكبير في تنسيق تدبير الاعتمادات المالية مع محافظ البنك المركزي لتوفير الشحنات اللازمة من الوقود، وما يشهده هذا الملف من ارتفاع كبير في التكاليف، رغم جهود الدولة في ترشيد الاستهلاك وزيادة مساهمة الطاقة الجديدة والمتجددة في مزيج الطاقة، حيث تضاعفت تكلفة الشحنات المستوردة خلال العامين الماضيين.

وأشار رئيس الوزراء إلى أن تلك الاجتماعات التنسيقية تمتد لأيام عديدة أسبوعيًا وتستهدف تأمين الموارد المالية سواء بالجنيه المصري أو الدولار لتلبية احتياجات الدولة.

وفي شأن التنمية المستدامة للطاقة، أوضح مدبولي أن مصر كانت تعتزم الوصول إلى 42% من الطاقة الجديدة والمتجددة في مزيج الطاقة بحلول عام 2030، من خلال مشروعات توليد الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والطاقة النووية مع استخدام تقنيات تخزين البطاريات، إلا أن توجيه الرئيس عبد الفتاح السيسي استدعى الإسراع في تحقيق هذه النسبة لتصل إلى 45% بحلول عام 2028.

كما أوضح أن الرئيس وجه باستخدام القدرات المؤسسية مثل صندوق تحيا مصر وجهاز مستقبل مصر لرفع نسبة الطاقة الجديدة والمتجددة إلى 50% من مزيج الطاقة بحلول 2030 بدلاً من 42% المخططة سابقًا.

كشف مدبولي أن تكلفة تأهيل شبكات الكهرباء اللازمة لتحقيق نسبة 45% من الطاقة الجديدة والمتجددة بحلول 2028 تقدر بنحو 200 مليار جنيه، مؤكداً توفير الدولة للمخصصات المالية ضمن الخطة التنفيذية لهذه المشروعات.

أضاف أن هناك برنامجًا يعمل على تحقيق نسبة 50% بحلول 2030، بالتعاون مع الجهات المعنية وأذرع الدولة المختلفة، لتعزيز استقرار منظومة الطاقة وقدرتها على تلبية الطلب المتزايد.

كما أكد أن عرض هذه الأرقام يهدف إلى توعية المواطنين بحجم الجهود التي تبذلها الدولة لتأمين احتياجاتهم الأساسية وضمان استمرارية إمدادات الكهرباء والوقود ومحافظة السوق على توافر السلع دون تكدسات.

وختم رئيس الوزراء تساؤله حول مدى تحميل المواطن للسعر الحقيقي للطاقة، مشيرًا إلى وجود فرق كبير بين تكلفة إنتاج لتر البنزين أو كيلووات الكهرباء والسعر الذي يتحمله المواطن، مؤكدًا أن الدولة ستظل تتحمل الجزء الأكبر من تكلفة توفير الطاقة للمواطن خلال الفترة المقبلة.

شارك المقال:
admin
كتب بواسطة admin