ترامب يتهم إيران بمحاولة رفع أسعار النفط قبيل انتخابات الكونغرس الأمريكي

اتهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم الخميس، إيران بالسعي جاهدًا لرفع أسعار النفط قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.
وذكر ترامب في منشور على منصة “تروث سوشال” أن إيران تروّج لتقارير عن هجمات وألغام وغيرها في مضيق هرمز، مشيرًا إلى أن “كميات النفط المتدفقة عبر المضيق تفوق ما كانت عليه قبل اندلاع الصراع”.
ووصف ترامب النظام الإيراني بأنه “شرير حقًا”، في وقت تشير فيه استطلاعات الرأي إلى احتمال فقدان حزبه السيطرة على أحد مجلسي الكونغرس أو كلاهما في انتخابات منتصف الولاية.
في المقابل، هدد الحرس الثوري الإيراني باستهداف القواعد الأمريكية المنتشرة في الشرق الأوسط حال استمرار الجيش الأمريكي في مرافقة السفن خلال عبورها مضيق هرمز.
ونشر الحرس الثوري بيانًا عبر موقع “سباه نيوز” أكد فيه أن الجيش الأمريكي يجب أن يعلم أن “الصراع سيمتد إلى قواعده في المنطقة” إذا استمر في نهجه الحالي، واصفًا تحذيره بأنه “جدي”.
وأدت العمليات الحربية في الشرق الأوسط، التي بدأت بضربات أمريكية-إسرائيلية ضد إيران في 28 فبراير/شباط، إلى تقييد حركة الملاحة في مضيق هرمز الحيوي الذي يُعدّ محورًا لإمدادات الطاقة العالمية، بينما فرضت الولايات المتحدة حصارًا على موانئ الجمهورية الإسلامية.
وأصبحت السيطرة على الملاحة في المضيق نقطة خلاف رئيسية بين طهران وواشنطن، حيث تصرّ الأولى على تنظيم حركة العبور، في حين ترفض واشنطن وأطراف عدة هذا الأمر.
ومنذ بداية الحرب، استهدفت إيران عدة سفن حاولت عبور المضيق دون الحصول على إذن منها.
وأعلنت بحرية الحرس الثوري أن أربع سفن تعرّضت لهجمات ليلية أثناء محاولتها عبور المضيق، فيما لا تزال المفاوضات الرامية إلى إنهاء النزاع متعثرة.
وأوضحت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أن حصارها البحري على إيران، الذي أعيد فرضه منذ 100 يوم، ساهم في منع التصدير الإيراني من النفط الخام بقيمة لا تقل عن 25 مليار دولار، كما حدّ من قدرة الحرس الثوري على تمويل الميليشيات والشبكات الإجرامية والأنشطة الإرهابية.
وأشارت القيادة إلى أن إيران لم تُجرِ أي عمليات تصدير أو استيراد عبر البحر، باستثناء المساعدات الإنسانية التي سمحت القوات الأمريكية بمرورها.
في سياق متصل، قال ديفيد ميلر، مدير قسم إنفاذ اللوائح في لجنة تداول السلع الآجلة الأمريكية، خلال مؤتمر في نيويورك، إن اللجنة تحقق في أنشطة مشبوهة لتداول النفط مرتبطة بالحرب الأمريكية مع إيران.
ونقلت وكالة بلومبرغ نيوز الأسبوع الماضي أن مسؤولًا معينًا في اللجنة طلب من موظفي مراقبة السوق التراجع عن إحالة هذه الأنشطة إلى فريق الإنفاذ، الذي يركز على التداولات المتعلقة بقرار ترامب في مارس/آذار بالتراجع عن شن هجمات على محطات الكهرباء الإيرانية.
وردًا على سؤال خلال جلسة نقاشية، أكد ميلر أن التحقيق في هذه التداولات مستمر منذ البداية وأنه لا يزال مفتوحًا.
دبلوماسيًا، بحث رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني مع نظيره الأمريكي ماركو روبيو “علاقات التعاون والشراكة الاستراتيجية الوثيقة” بين البلدين و”سبل دعمها وتعزيزها”، فضلاً عن آخر المستجدات الإقليمية وجهود التنسيق المشترك لخفض التصعيد وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، وفق بيان لوزارة الخارجية القطرية.
وأكدت الدوحة دعمها لكافة الجهود الدبلوماسية الرامية إلى ضمان حرية الملاحة البحرية وتمهيد الطريق لاتفاق شامل يحقق السلام المستدام في المنطقة.
من جهته، عبّر روبيو في اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء القطري عن تقديره للجهود التي تبذلها قطر للوساطة في إنهاء الحرب الدائرة، مشيرًا إلى التزام الولايات المتحدة بأمن قطر وحرية الملاحة عبر مضيق هرمز، وفق وزارة الخارجية الأمريكية.





