د. محمد حسين
رئيس التحرير د. محمد حسين
أخبار دولية

إسرائيل تستأنف مشروع سوفا 53 داخل سوريا تفاصيله وأهدافه

•
•
1 دقائق قراءة
مشاركة:
حجم الخط:

استأنفت قوات الاحتلال الإسرائيلي أعمال مشروع “سوفا 53” داخل الأراضي السورية في ريف القنيطرة، حيث دخلت آليات هندسية إلى المنطقة الأحد عبر بوابتي العشة والرفيد، وشرعت في أعمال الحفر ورفع السواتر الترابية وحفر الخنادق، مع توسعة عمليات التجريف داخل الأراضي السورية.

تركزت الأعمال حالياً غرب مناطق العشة والرفيد، حيث تستمر القوات الإسرائيلية في شق الحفر ورفع السواتر وإنشاء التحصينات، ضمن استئناف لعمليات المشروع الممتد على أجزاء من الريف القنيطري بمحاذاة خط الفصل مع الجولان السوري المحتل.

وقد شرعت إسرائيل في تنفيذ مشروع “سوفا 53” منذ 10 نوفمبر 2022، وشملت الأعمال التوغل في أراض سورية، وشق طرق عسكرية، وبناء سواتر ترابية وحفر خنادق، مع إقامة تحصينات ونقاط مراقبة موزعة على امتداد أجزاء المسار.

ويمتد المشروع عسكرياً من محيط بلدة حضر في شمال ريف القنيطرة، مروراً بمناطق جباتا الخشب والحميدية والقحطانية ورويحينة وبريقة، ووصولاً إلى العشة في الريف الجنوبي باتجاه المنطقة الحدودية الثلاثية.

ويتضمن المشروع شق طريق عسكري بعرض يقارب 8 أمتار تدعمه سواتر ترابية يصل ارتفاع بعضها إلى نحو خمسة أمتار، بالإضافة إلى خنادق وتحصينات ومنشآت عسكرية مرتبطة بالمسار.

ولم تقتصر الأعمال على الطرق والتحصينات فحسب، بل تسببت عمليات التجريف ورفع السواتر في تغيير معالم مساحات واسعة من الأراضي الزراعية والمراعي في ريف القنيطرة.

أضرار بالأراضي الزراعية

وفق تقديرات محلية، تعرضت نحو 12 ألف دونم (12 كيلومتراً مربعاً) في الريفين الشمالي والأوسط من المحافظة لأضرار، كما تأثرت أراض زراعية ومراعي تعتمد عليها المنطقة للزراعة وتربية المواشي.

وأدت السواتر الترابية التي أنشئت ضمن المشروع إلى تعديل مسارات المياه في بعض المناطق، كما تسبب انهيار أجزاء منها إثر أمطار غزيرة في أضرار بأراض زراعية وممتلكات مجاورة.

ويأتي استئناف الأعمال غرب العشة والرفيد بعد سلسلة من عمليات الحفر والتجريف وبناء التحصينات في مناطق مختلفة من ريف القنيطرة خلال الفترة الماضية، مع استمرار التحركات العسكرية الإسرائيلية على طول المنطقة الحدودية.

اتفاق فض الاشتباك لعام 1974

تقع أجزاء من مسار المشروع في المنطقة الخاضعة لترتيبات اتفاق فض الاشتباك الموقع بين سوريا وإسرائيل عام 1974، والذي ينص على إنشاء منطقة فصل بين القوات ومراقبتها من قبل قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك “أندوف”.

وينص الاتفاق على عدم تواجد قوات عسكرية في منطقة الفصل، في حين تشمل مهام القوة الأممية مراقبة الالتزام بوقف إطلاق النار وبالترتيبات المحددة للمنطقة.

وشهدت المنطقة الحدودية منذ أواخر عام 2024 تصعيداً في النشاط العسكري الإسرائيلي شمل توغلات داخل الأراضي السورية، وإقامة مواقع وتحسينات هندسية جديدة، إلى جانب استمرار الأعمال المتعلقة بمشروع “سوفا 53”.

ومع استئناف أعمال الحفر ورفع السواتر غرب العشة والرفيد، تتواصل أعمال المشروع من بوابته الجنوبية في مسار بدأ قبل نحو أربعة أعوام، وامتدت أعماله تدريجياً عبر مناطق مختلفة من ريف القنيطرة.

ويعمل المشروع على تحويل أجزاء من المنطقة الحدودية إلى شبكة من الطرق والتحصينات والخنادق والسواتر، فيما تستمر الأعمال الهندسية على الأرض دون انقطاع ضمن نطاقات جغرافية متعددة.

شارك المقال:
admin
كتب بواسطة admin