اجتماع لجان اتفاقية مكة في الرياض مع استمرار القوات اليمنية في تنفيذ 1,122 عملية ضد الحوثيين

أعلنت وزارة الخارجية التركية أن لجنة تابعة لاتفاقية مكة للدفاع المشترك التي تجمع تركيا والسعودية وباكستان ستعقد اجتماعات في الرياض اليوم الاثنين بحضور مسؤولين أتراك رفيعي المستوى.
يأتي ذلك في ظل إعلان رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي الأحد عن انطلاق عملية عسكرية واسعة تستهدف استعادة الأراضي الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي.
وكان وزير الخارجية الباكستاني أشار الجمعة إلى أن إيران اقترحت الانخراط سياسيًا مع الحوثيين بعد الهجمات التي شنتها الجماعة، وهي الفكرة التي ستناقشها اللجنة خلال اجتماعها في الرياض هذا الأسبوع.
وقالت الخارجية التركية في بيان إن الاجتماع سيناقش التطورات الأخيرة في المنطقة ومستوى تقدم جهود إضفاء الطابع المؤسسي على التحالف، وأضافت أن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان ووزير الدفاع يشار جولر ورئيس هيئة الأركان العامة سلجوق بيرقدار أوغلو سيشاركون في اجتماع اللجنة، إلى جانب مسؤولين من السعودية وباكستان.
على الصعيد الميداني في اليمن، أفاد مصدران عسكريان بأن قوات الحكومة اليمنية شنت هجومًا اليوم في مديرية ذوباب المطلة على مضيق باب المندب الاستراتيجي، وذلك عقب إطلاق حملة واسعة لاستعادة السيطرة على الأراضي التي تسيطر عليها جماعة الحوثي، فيما أعلنت ألوية العمالقة التابعة للحكومة وصول وحداتها الأولى إلى منطقة باب المندب.
١,١٢٢ عملية عسكرية ضد الحوثيين
قالت القوات الحكومية اليمنية إنها نفذت 1,122 عملية عسكرية استهدفت مواقع لمليشيا الحوثي في إطار ما سمتها “معركة التحرير وإنهاء الانقلاب”، موضحة أن عملياتها شملت محاور وجبهات في صعدة والجوف وتعز والساحل.
وكان الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة اليمنية، العقيد الركن ماجد النزيلي، أعلن الأحد انطلاق “معركة التحرير” بهدف استكمال استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثي ورفع معاناة الشعب، مؤكدًا التزام القوات المسلحة بحماية المدنيين وتجنب الأضرار في جميع المناطق.
وأشار النزيلي إلى أن المعركة تهدف إلى إعادة اليمن إلى حاضنته العربية وعمقه الاستراتيجي، مؤكدًا حق الدولة والمواطنين في استعادة حقوقهم والعيش الكريم.
وفي تصريح رسمي، أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي أمس الأحد بدء العمليات العسكرية لاستعادة ما تبقى من الأراضي اليمنية وبسط سلطة الدولة على كامل التراب الوطني، موضحًا أن ذلك تم بعد استنفاد فرص التهدئة.
وقال العليمي في بيان موجه للشعب اليمني إن الإجراءات والتدابير اللازمة اكتملت، مما دفع إلى بدء العمليات العسكرية وفق قرارات مجلس الدفاع الوطني، وحماية سيادة الجمهورية ومواطنيها.
من جهة أخرى، أعلنت جماعة الحوثي إطلاق صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة على مواقع لشركة أرامكو السعودية في الرياض وخريص، مما أدى إلى اندلاع حرائق كبيرة، وصفت الهجمات بأنها رد على ما قالت إنه 50 هجومًا جويًا وصاروخيًا شنها التحالف الذي تقوده السعودية خلال الـ12 ساعة الماضية.
وأشار المتحدث العسكري باسم الحوثيين، يحيى سريع، إلى تنفيذ “عمليتين عسكريتين نوعيتين” بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة على مواقع أرامكو في الرياض وخريص، مؤكّدًا تحقيقهما أهدافهما بنجاح.
وكان الحوثيون أعلنوا الأسبوع الماضي استهداف منشآت لأرامكو في ينبع، فيما قالت السلطات السعودية إنها اعترضت ستة صواريخ باليستية أطلقت باتجاه الطائف وينبع دون وقوع أضرار.
وفي التطورات على جبهة تعز، أفادت مصادر أمنية وشهود عيان بأن الحوثيين قطعوا طريقًا حيويًا يربط بين مدينة تعز ومدينة عدن، مقر الحكومة المعترف بها دولياً، وفرضوا حصارًا على تعز بعد أيام من القتال.
وأكدت المصادر العسكرية والسياسية تحقيق الحوثيين سيطرة على منطقة الصافية وقطع الطريق الرئيسي والسيطرة على مركز الشرطة في المنطقة، في حين تستمر تعز تحت سيطرة القوات الحكومية لكنها محاصرة من الجهات الشمالية والشرقية والغربية، لتظل إحدى الجبهات الرئيسية في النزاع اليمني.
ورأى الباحث فارع المسلمي، زميل تشاتام هاوس، أن الحوثيين حققوا هدفهم العسكري بعزل تعز عن عدن رغم عدم إحكام قبضتهم على المدينة، مضيفًا أنه لا يتوقع الكثير من العملية العسكرية التي بدأت الحكومة اليمنية إعلانها الأحد.





