اختفاء 350 مليون دولار في ساعات ضمن أكبر سرقة رقمية عام 2026 في السعودية

شهدت خريطة المخاطر في عالم الأصول المشفرة تغيراً جوهرياً؛ فلم يعد اختراق السيرفرات كاملاً أمراً ضرورياً، بل يكفي اقتناص مفاتيح الوصول لثوانٍ معدودة لإفراغ محافظ تصل قيمتها إلى مليارات الدولارات.
ويتجلى هذا التغير في التكتيك في الحادثة الأخيرة التي تعرضت لها منصة «بيت جيت» (Bitget)، حيث رصدت أنظمتها عمليات تحويل غير مصرح بها أسفرت عن نقل 351.6 مليون دولار من محافظها النشطة، ما دفع الإدارة إلى تعليق عمليات السحب كإجراء احترازي عاجل.
وفي رسالة موجّهة للأسواق، أكدت الرئيسة التنفيذية جراسي شين أن أموال المتعاملين محمية بالكامل عبر صندوق الطوارئ المخصص لهذا الغرض، والذي يبلغ حجم احتياطه نحو 464 مليون دولار، وذلك بهدف إعادة الطمأنينة إلى قاعدة المستخدمين التي شهدت توسعاً ملحوظاً منذ عام 2022.
يأتي هذا الحدث ضمن إطار أوسع من حوادث سرقات معقدة استهدفت جهات كانت تُعتبر ذات أمان عالٍ، ومن بينها شبكة «ليكويد» التي فقدت 320 مليون دولار، ومحافظ «كولدكارد» الكندية التي أُفرغ منها آلاف الحسابات بسبب ثغرة برمجية غير متوقعة.
وتشير بيانات مؤسسات متابعة الأمن الإلكتروني إلى أن النصف الأول من هذا العام شهد وقوع أكثر من 207 هجمات قرصنة، أي بأكثر من ضعف عدد الحوادث المسجلة في نفس الفترة من العام الماضي، مع توجيه اتهامات لمعظم هذه الهجمات الكبرى إلى مجموعات منظمة تعمل عابرة للحدود، يغلب على معظمها الانتماء إلى كوريا الشمالية.




