د. محمد حسين
رئيس التحرير د. محمد حسين
أخبار دولية

التهديد الإيراني باستهداف كابلات الإنترنت في مضيق هرمز يشعل ردود فعل واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي

•
•
1 دقائق قراءة
مشاركة:
حجم الخط:

امتد الخلاف في مضيق هرمز من نزاعات الناقلات النفطية وحركة الملاحة البحرية ليشمل البنية التحتية الرقمية، بعد أن أثارت تصريحات مسؤولين إيرانيين حول استهداف كابلات الإنترنت البحرية ومراكز البيانات اهتماماً واسعاً، وتساءل المختصون عن تأثير ذلك على دول الخليج والخدمات الرقمية في حال تعطيل هذه الشبكات.

صرح المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني حسين محبي أن سبعة كابلات رئيسية للإنترنت تمر تحت مضيق هرمز، ملوحاً بالكشف عن أهداف وأسلحة جديدة.

يأتي هذا التهديد في ظل تصاعد التوتر بين طهران وواشنطن، ما يضع أمن الاتصالات الدولية والبنية التحتية الرقمية في قلب المخاوف الناجمة عن الصراع.

ردود الفعل

تنوعت ردود أفعال مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي تجاه التهديد الإيراني لكابلات الإنترنت البحرية.

عبرت مشاركة عراقية على منصة إكس عن رأيها مشبهة التهديد بتهديد أب يربط الإنترنت عن أطفاله، ورجحت أنه لن يُنفذ أو سرعان ما يتراجع عنه.

في المقابل، رحب المشارك محمد بهذا التهديد معتبراً أنه سيوفر راحة من العالم الافتراضي، فيما قال محمد بن علي إنه لا حاجة لهذه الكابلات بوجود خدمة ستارلينك.

لكن المشارك المعروف بـ«القلب الطيب» أشار إلى أن خدمة ستارلينك غير متوفرة في اليمن، وحذر من أن انفصال الإنترنت هناك سيكون كارثة نظراً لغياب البديل في المناطق الشمالية الممنوع فيها استخدام هذه الخدمة، على عكس المناطق الجنوبية التي تتوفر فيها.

وعبر المشارك الرد عن موقفه بشأن الولايات المتحدة مبيناً أنها سترحب بهذا التهديد لأنه قد يمكّنها من استخدام جميع أنواع القنابل دون مراعاة الرد الدولي.

بعض المشاركين عبروا عن رفضهم الشديد للتهديد، كما عبّر المشارك مانو بغضب قائلاً: «أعوذ بالله إلا النت».

في حين رحب إبراهيم عوض بالتهديد، معتبراً أن تنفيذه سيضفي عليه راحة من العمل.

المخاطر التي تهدد كابلات هرمز

تناول تقرير لوكالة رويترز المخاطر التي تواجه كابلات الإنترنت البحرية في مضيق هرمز، حيث أشار إلى أن هذا الممر لا يقتصر على أهميته الاستراتيجية في إمدادات الطاقة العالمية فحسب، بل يشكل جزءًا مهماً من البنية التحتية الرقمية التي تربط آسيا بأوروبا عبر دول الخليج ومصر.

وفقاً للاتحاد الدولي للاتصالات، تنقل الكابلات البحرية حوالي 99 في المئة من حركة تبادل البيانات الدولية وتعد أساساً رئيسياً للاتصالات الحديثة والخدمات السحابية والمعاملات المالية، وتزداد أهميتها خاصة لدول الخليج مثل الإمارات العربية المتحدة والسعودية، اللتين تستثمران مليارات الدولارات في مجالات الذكاء الاصطناعي والرقمنة.

وأشار التقرير إلى مرور عدة أنظمة كابلات عبر مضيق هرمز، منها نظام (AAE-1) الذي يربط آسيا بأوروبا، ونظام (FALCON) الذي يربط الهند بدول الخليج ومناطق أخرى، بالإضافة إلى شبكة غالف بريدج إنترناشيونال التي تربط دول الخليج، ما يجعل سلامة الاتصالات البحرية ذات أهمية اقتصادية واستراتيجية.

وأوضح التقرير أن الأعطال في الكابلات يمكن أن تنجم عن تخريب متعمد، ولكن 70 إلى 80 في المئة من الأعطال تحدث بسبب أنشطة بشرية غير مقصودة مثل الصيد واحتكاك مراسي السفن بالكابلات، إضافة إلى أسباب طبيعية كالزلازل والتيارات البحرية والأعاصير.

وحذر خبراء من أن العمليات العسكرية قد تزيد من احتمالية حدوث أضرار غير مقصودة حتى في حال عدم استهداف الكابلات مباشرة.

لفت التقرير إلى أن إصلاح الكابلات في مناطق النزاع قد يستغرق وقتاً طويلاً بسبب المخاطر الأمنية والألغام البحرية وصعوبة الحصول على تصاريح دخول المياه الإقليمية، إضافة إلى الحاجة لإعادة مسح قاع البحر لتحديد مسارات آمنة، مما قد يؤخر استعادة الاتصالات والخدمات الرقمية.

وأكد التقرير أن تعطل الكابلات البحرية لا يعني بالضرورة انقطاع الإنترنت بالكامل، إذ يمكن إعادة توجيه البيانات عبر مسارات بحرية وبرية بديلة حسب قدرة الشبكات على تحمل حركة البيانات الإضافية، لكنه أشار إلى أن الأقمار الصناعية، بما فيها أنظمة المدار الأرضي المنخفض مثل ستارلينك، لا تمثل بديلاً مكافئًا للكابلات البحرية بسبب محدودية سعتها وارتفاع تكلفتها مقارنة بالأحجام التي تنقلها الكابلات.

شارك المقال:
admin
كتب بواسطة admin