السعودية تصحح أوضاع اليمنيين في البلاد وتثير تفاعلاً واسعاً عبر مواقع التواصل

أعلنت وزارة الداخلية السعودية بدء إجراءات تصحيح أوضاع اليمنيين الموجودين في المملكة بطرق غير نظامية، وذلك بناءً على توجيهات العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز واستجابةً لطلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي.
وأوضحت الوزارة أن تنفيذ الإجراءات سيتم بالتعاون مع وزارات الخارجية والموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، إضافة إلى الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي “سدايا”، مشددةً على ضرورة وجود جواز سفر يمني للاستفادة من التصحيح، فيما ستعلن الضوابط ومواعيد بدء الإجراءات عبر الحسابات الرسمية للمديرية العامة للجوازات والجهات المختصة.
رحبت الحكومة اليمنية بالقرار معربةً عن تقديرها للمملكة وقيادتها، واعتبرت المبادرة امتداداً للدعم السعودي لليمنيين في ظل الظروف الراهنة في بلادهم، كما شهدت منصات التواصل الاجتماعي تفاعلاً واسعاً ركز على البعد الإنساني للقرار والعلاقات التاريخية بين السعودية واليمن.
ودعت السفارة اليمنية في الرياض المواطنين المقيمين الذين تنطبق عليهم إجراءات التصحيح إلى الاستعداد لاستكمال متطلبات الإجراءات ومتابعة التعليمات والضوابط والمواعيد التي ستصدرها الجهات السعودية المختصة، مؤكدةً تنسيقها مع الجهات المعنية لتقديم التسهيلات القنصلية اللازمة للمستفيدين.
ورغم الترحيب الواسع، يتركز اهتمام اليمنيين على التفاصيل التي لم تُعلن بعد، حيث يتساءلون عن الشروط التفصيلية ومن يشملهم القرار، علماً أن وزارة الداخلية السعودية لم تحدد حتى الآن موعد بدء استقبال الطلبات أو الخطوات التفصيلية، مكتفيةً بالتأكيد على شرط وجود جواز سفر يمني، مع التحذير من الاعتماد على المعلومات غير الرسمية ودعوة متابعي القضية إلى متابعة الحسابات الرسمية.
يأتي هذا الإعلان في وقت يشهد اليمن تصعيداً عسكرياً جديداً، بعد سيطرة جماعة أنصار الله الحوثية في سبتمبر/أيلول الماضي على مناطق واسعة من الأراضي بينها منطقة باب المندب ومدينة المخا، بينما أعلنت الحكومة اليمنية بدء هجوم مضاد لاستعادة تلك المناطق.
كما تتصاعد التوترات على الجانب السعودي، حيث نفذ التحالف العسكري بقيادة السعودية عمليات عسكرية في محافظة الحديدة استهدفت مخازن أسلحة وزوارق مفخخة وألغاماً بحرية بهدف حماية الملاحة في مضيق باب المندب وتشديد الإجراءات الأمنية على الممرات المائية في جنوب البحر الأحمر، في حين أعلنت الرياض تعرض مطاري نجران وجازان لهجمات، كما نفذت جماعة الحوثيين هجمات على أهداف داخل السعودية.
وتزامن ذلك مع تحركات إقليمية لدعم السعودية واستمرار العمليات العسكرية بين القوات الحكومية اليمنية والحوثيين، في ظل تقديرات تشير إلى أن نحو مليوني يمني يعيشون في المملكة، ويرتبطون بها اقتصادياً واجتماعياً، مما يجعل قرار تصحيح أوضاع اليمنيين أهمية خاصة للفئات المقيمة بصورة غير نظامية، وسط ترقب لتفاصيل وآليات تنفيذه.





