تحالف دعم الشرعية يحذر الحوثيين من تهريب معدات عسكرية عبر الوسائط البحرية التقليدية في اليمن

حذّر تحالف دعم الشرعية في اليمن، الذي تقوده السعودية، حركة أنصار الله الحوثية من استغلال “الوسائط البحرية التقليدية” في عمليات تهريب الأسلحة والصواريخ والمعدات العسكرية، معتبراً ذلك تهديداً لأمن اليمن والأمنين الإقليمي والدولي، ومُعرّضاً حياة المدنيين وسلامتهم للخطر.
ودعت قيادة التحالف جميع مُلّاك الوسائط البحرية إلى ضرورة عدم التعامل مع الحوثيين في عمليات تهريب الأسلحة إلى السواحل اليمنية، حفاظاً على أرواحهم وممتلكاتهم، في وقت عرض فيه التحالف مشاهد لما وصفها بعمليات تتبع واستهداف أسلحة مهرّبة ووسائط بحرية متورطة في تهريب الأسلحة لصالح الحوثيين من خلال جماعات الجريمة المنظمة.
في المقابل، تتبادل القوات الحكومية اليمنية وجماعة الحوثي الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة، حيث أعلنت القوات الحكومية تنفيذ 1164 عملية استهداف دقيقة ومباشرة خلال الـ 24 ساعة الماضية ضد مواقع الحوثيين.
من جهته، أعلن المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع، الاثنين، قيام الحركة بشن هجمات استهدفت منشآت طاقة ومطارين وأهدافاً عسكرية في السعودية، مشيراً إلى استهداف موقع تابع لشركة أرامكو في ينبع وحقل الشيبة النفطي ومطارَي الملك خالد الدولي بالرياض وأبها.
وتلقى سكان العاصمة السعودية الرياض تنبيهات عبر هواتفهم بشأن تهديد جوي معادٍ، في ظل استمرار هجمات الحوثيين على المملكة.
كما أعلن سريع مسؤولية الحركة عن استهداف معسكر تدريب الجنود الجدد في محافظة شبوة جنوبي اليمن، مما أسفر عن أكثر من مئتين وخمسين قتيلاً وجريحاً.
وأوضح في تدوينة أن قوات الحوثيين استهدفت “تحشيدات سعودية في معسكر العلم”، الذي يدار من قبل ضباط سعوديين في المناطق الشرقية الواقعة تحت سيطرة القوات الحكومية.
ونقلت وكالة أنباء سبأ التابعة للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً عن السلطات المحلية في شبوة، أن الهجوم الصاروخي أسفر عن مقتل 58 شخصاً وإصابة أكثر من 200 آخرين في حصيلة أولية، بينهم مجندون مستجدون يتلقون برامج تدريب وتأهيل في الأمن الداخلي بالمحافظة.
وطلبت السلطات المحلية في المحافظة من الحكومة والتحالف بقيادة السعودية تعزيز الإجراءات الأمنية عبر نشر المزيد من وسائل الإنذار والدفاعات الجوية.
وأكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، أن الهجوم استهدف “طابور مجندين جدد من مختلف محافظات البلاد، ما خلف قتلى وجرحى”، مطالباً باتخاذ الإجراءات اللازمة للرد الحازم على مصدر الهجوم.
وأظهرت مقاطع فيديو تم التحقق من صحتها في شبوة وجود مصابين وجثث ملطخة بالدماء متناثرة على الأرض.
وتقع محافظة شبوة في المنطقة الساحلية وسط الجزء الجنوبي من اليمن، وتُعرف بغناها بموارد الطاقة المتنوعة.
في ظل التصعيد العسكري المستمر، أعلنت رئئيسة منتدى “مبادرة مستقبل الاستثمار” مها آل سعود تأجيل فعاليات المنتدى المعروف بـ “دافوس الصحراء” من موعده الأصلي خلال 26 إلى 29 أكتوبر/تشرين الأول الجاري إلى العام المقبل، وسوف يتم الإعلان عن المواعيد الجديدة قريباً.
تحركات دبلوماسية
وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الخارجية السعودية أن وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان آل سعود ونظيره الإماراتي أجريا اتصالاً هاتفياً الاثنين، ناقشا خلاله أهمية مواصلة الجهود ورفع مستوى التنسيق والتشاور لدعم منظومة العمل الخليجي المشترك، بما يساهم في خفض التصعيد والحد من اتّساع دائرة التوتر ويحفظ أمن واستقرار المنطقة.
وفي ضوء التطورات في المنطقة، يواصل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون جولته الخليجية التي بدأها بزيارتي الكويت والإمارات، حيث التقى أمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح والرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان.
ومن المقرر أن يزور ماكرون، الثلاثاء، البحرين قبل التوجه إلى قطر كآخر محطة في جولته.
وأكد قصر الإليزيه أن ماكرون حصل خلال جولته الحالية في الخليج على تعهدات بتوفير آلاف الأطنان الإضافية من الديزل لفرنسا، منها 200 ألف طن من الإمارات والبحرين.
وأوضح الإليزيه أن فرنسا ستتلقى نحو 100 ألف طن من الديزل شهرياً من الإمارات، بالإضافة إلى تعهدات أخرى بتلقي 100 ألف طن إضافية شهرياً خلال زيارة البحرين، مما يجعل إجمالي الكميات المتعهد بها 295 ألف طن شهرياً مع الكميات التي تم تأمينها مسبقاً من السعودية، وهو ما يمثل أكثر من 10% من استهلاك فرنسا من الديزل، وذلك بهدف تخفيف الضغط عن الأسواق وأسعار الوقود في محطات التعبئة.





