ترامب يؤكد سعيه لتجنب إبعاد روسيا من التفاوض بشكل قد يصفه بـ “الأحمق”

أوضح الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب في منشور على منصته “تروث سوشيال” أن “التفاوض من أجل السلام” يمثل الإطار الذي يوجه قراراته الحالية، مشيراً إلى تحقيق “تقدم كبير”، بما في ذلك محادثات مستمرة بشأن إطلاق سراح الرهائن، ومؤكداً أن توقيع وثيقة العقوبات في هذه المرحلة كان سيؤدي إلى انهيار هذا المسار، لكنه بإمكانه توقيعها لاحقاً “في أي وقت أريد”.
وأشار ترامب إلى أن روسيا تقدم مساعدة ضئيلة جداً، إن وجدت، لإيران مقارنة بما يمكنها تقديمه، معتبراً أن استمرار هذا الوضع يصب في المصلحة الأمريكية، ومتعهدًا بالحفاظ عليه ما لم يتدخل “أشخاص حمقى لعرقلة ذلك”.
فيما يخص الحرب في أوكرانيا، وجه ترامب انتقادات حادة للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، متهمًا إياه باستهداف مصافي “الديزل” الروسية، معتبراً أن هذه الهجمات تتسبب بأضرار كبيرة في أسواق الديزل العالمية، بما في ذلك السوق الأمريكية، وما يؤدي إلى ضرر للمزارعين ومربي الماشية والشركات.
وعبر ترامب عن رأيه بأن زيلينسكي “لا يكترث لهذا الأمر”، وأنه بسبب الدعم المالي الكبير الذي يتلقاه من أوروبا ومن الرئيس السابق جو بايدن، “لا يرغب في إنهاء هذه الحرب، وربما لم يرغب في ذلك قط”.
وأكد ترامب أن زيلينسكي كان بإمكانه التوصل إلى اتفاق أفضل قبل عامين، مشيراً إلى أن أوكرانيا اليوم تعيش “في حالة دمار شامل”، إذ فقدت جزءاً كبيراً من أراضيها ومنافذها البحرية، كما تناقص عدد رجالها بين قتيل وجريح، وختم تصريحه قائلاً: “أنا أريد لهذه الحرب أن تنتهي”.
تأتي هذه التصريحات في ظل تزايد التوتر بين واشنطن وكييف، بعد إعلان ترامب عن اتفاق مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ينص على ضخ كميات كبيرة من الديزل الروسي إلى الأسواق العالمية مقابل تخفيف بعض العقوبات، وهو ما انتقده زيلينسكي ووصفه بـ”هدية لبوتين”.
وارتفعت حدة التوترات بعد استئناف أوكرانيا ضرباتها على مصافي النفط الروسية، مما دفع ترامب إلى اتهام كييف بالتسبب في “مشكلة عالمية” في إمدادات الديزل، داعياً بشكل صريح إلى “انتخاب رئيس جديد” لأوكرانيا.





