ترامب يتهم إيران برفع أسعار النفط عقب تهديداتها بتوسيع نطاق الحرب

اتهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إيران بالتسبب المتعمد في رفع أسعار النفط قبيل انتخابات التجديد النصفي المقررة في الثالث من نوفمبر 2026، وذلك بعد تهديد الحرس الثوري الإيراني بتوسيع نطاق الحرب الإقليمية التي اندلعت أواخر فبراير. وصرّح ترامب عبر منصته “تروث سوشال” بأن إيران “تفعل كل ما في وسعها لرفع أسعار النفط قبيل انتخابات منتصف الولاية”، ووصف النظام الإيراني بـ”الشرير حقًا”.
ويأتي هذا التصريح في ظل مؤشرات من استطلاعات الرأي بأن الحزب الجمهوري قد يفقد السيطرة على أحد مجلسي الكونغرس أو كليهما خلال تلك الانتخابات. كما اتهم ترامب إيران بـ”ادعاء هجمات زائفة” في مضيق هرمز الذي يمر عبره قبل الحرب نحو خُمس إمدادات الطاقة العالمية، مؤكداً أن كميات النفط التي تمر عبر المضيق حالياً أكبر مما كانت عليه قبل اندلاع الحرب التي بدأت بضربات إسرائيلية أمريكية ضد الجمهورية الإسلامية.
تحذير جدّي من الحرس الثوري بتوسيع الحرب
في وقت سابق من نفس اليوم، هدد الحرس الثوري الإيراني باستهداف القواعد الأمريكية في الشرق الأوسط في حال استمرار الجيش الأمريكي بمرافقة السفن عبر مضيق هرمز. وصرح الحرس الثوري في بيان نشره على موقعه “سباه نيوز” بأن الجيش الأمريكي يجب أن يعلم أن استمرار نهجه سيؤدي إلى امتداد الصراع إلى قواعده في المنطقة، معتبراً البيان التحذير “تحذيراً جدياً”.
مقتل وإصابة الآلاف جراء المواجهات المسلحة الأخيرة في اليمن
أعلنت منظمة الصحة العالمية، الخميس 22 أكتوبر 2026، مقتل 1500 شخص على الأقل وإصابة أكثر من 6900 آخرين جراء موجات العنف المتجددة في اليمن منذ أغسطس الماضي. وأشارت المنظمة إلى احتمال أن يكون عدد القتلى والجرحى أعلى بكثير، لا سيما لعدم تمكنها من الحصول على بيانات من مناطق سيطرة جماعة الحوثي المدعومة من إيران.
من جهتها، أحصت منظمة “مشروع بيانات مواقع وأحداث النزاعات المسلحة” غير الربحية مقتل أكثر من 6400 شخص منذ تجدد التصعيد، بينهم مقاتلون ومدنيون، في محافظات تعز ومأرب ولحج التي شهدت معارك مستمرة لأسابيع.
تجدر الإشارة إلى أن الحرب الأهلية في اليمن مستمرة منذ أكثر من عشر سنوات، مما يجعل جمع بيانات دقيقة حول ضحايا النزاع أمراً صعباً، حيث توقفت بعض السلطات عن العمل أو تعمل بشكل محدود، بالإضافة إلى عدم تسجيل الضحايا في المناطق النائية. كما يعلن الحوثيون أحياناً أعداداً غير مؤكدة للضحايا في مناطق سيطرتهم.
وقدرت الأمم المتحدة في عام 2021 أن الحرب الأهلية اليمنية أودت بحياة 377 ألف شخص، يُعزى عدد كبير منهم إلى آثار غير مباشرة مثل سوء التغذية الحاد والنقص في الأدوية وانهيار نظام الرعاية الصحية، لا سيما بين الأطفال.
مصر تدعو إلى حل سياسي بين السعودية والحوثيين وتؤكد تضامنها مع السعودية
شدد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، الخميس، على ضرورة التوصل إلى حل سياسي ينهي النزاع بين السعودية والجماعة الحوثية المدعومة من إيران، مجدداً تضامن مصر الكامل مع المملكة في مواجهة الاعتداءات. وأكد عبد العاطي، خلال مؤتمر صحفي مع وزير خارجية كازاخستان مختار تليو بيردي في القاهرة، ضرورة استكشاف كافة الفرص للوصول إلى حلول سياسية، مشدداً على أن أمن السعودية ودول الخليج يُعد جزءاً لا يتجزأ من الأمن القومي العربي والمصري.
وحذر الوزير من اتخاذ أي إجراءات غير شرعية للنيل من البحر الأحمر، معبراً عن دعم بلاده للحلول السياسية للأزمات في إيران واليمن والسودان وليبيا، مشيراً إلى أن الحلول العسكرية تزيد من الدمار والتخريب.
يذكر أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي طلب من البرلمان يوم السبت الماضي تفويضا للمشاركة في الدفاع عن السعودية في حال طلبت ذلك، في ظل الهجمات شبه اليومية التي تتعرض لها المملكة من الحوثيين، وقد عقد البرلمان جلستين لمناقشة الدعم الدفاعي قبل أن يؤجل المداولات إلى الأسبوع المقبل.
آرامكو تطلب من موظفيها العمل عن بعد وارتفاع واعتراض مسيرة فوق الرياض
أفادت ستة مصادر مطلعة، الخميس 22 أكتوبر، بأن شركة أرامكو السعودية العملاقة طلبت من موظفيها إخلاء مقرها الرئيسي في الظهران والعمل عن بُعد، للمرة الأولى منذ بدء الحرب مع إيران. ولم تعلق أرامكو على هذا الطلب. وأسفرت هجمات الحوثيين في وقت سابق من الشهر عن أضرار جسيمة في مقر الشركة بعد استهداف المبنى واحتراق عدة طوابق، ويضم المقر مركز عمليات يشرف على منصات النفط البرية والبحرية والمصافي ومحطات التصدير وآلاف الكيلومترات من خطوط الأنابيب.
كما قتيل شخصان الأربعاء بعد أن اعترضت الدفاعات الجوية السعودية طائرة مسيرة حاولت استهداف منشأة في حقل الشيبة النفطي التابع لأرامكو في جنوب شرقي المملكة.
اعتراض مسيرة فوق الرياض
أعلن التحالف العسكري الذي تقوده السعودية دعمًا للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، الخميس، عن اعتراض وتدمير طائرة مسيرة في منطقة الرياض، بحسب المتحدث الرسمي تركي المالكي عبر منصة “إكس”. جاء ذلك بعد إعلان التحالف في الأيام السابقة اعتراض أكثر من عشر طائرات مسيرة أُطلقت باتجاه مناطق في السعودية، بما في ذلك منطقة المدينة المنورة.
كما أرجعت الهيئة العامة للطيران المدني السعودية الخميس ارتفاع ضحايا الهجوم الذي استهدف مطار الملك فهد الدولي في الدمام إلى حالتي وفاة، لتصبح الوفيات شخصين هما مواطن ومقيم هندي، مع تسجيل ثمانية جرحى من جنسيات متعددة ولا تزال حالتهم تتراوح بين الطفيفة والبليغة، ويتلقون العلاج في مستشفيات مختلفة. وأكدت استئناف العمليات التشغيلية وعودة الحركة الجوية إلى طبيعتها.
صحيفة: خطط أمريكية إسرائيلية جاهزة لضرب إيران بعد الانتخابات النصفية
أعد الجيشان الأمريكي والإسرائيلي خططاً محددة لشن ضربات جديدة على إيران بعد انتخابات التجديد النصفي الأمريكية المقررة في الثالث من نوفمبر، بحسب تقرير لصحيفة نيويورك تايمز استند إلى مسؤولين أمريكيين وأشخاص مطلعين على المناقشات المتعلقة بهذه الخطط.
وفي إطار الاستعدادات، كثف الجيشان تدريباتهما التنفيذية التي شملت طلعات جوية فوق العراق للتدرب على مناورات هجومية، والتقى وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في إسرائيل لمناقشة الضربات المحتملة. وتُركز الأهداف المحتملة على البنية التحتية للطاقة والمنشآت النووية وترسانة الصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية.
تدريبات جوية قرب حدود إيران
وفق الصحيفة، تعتقد السلطات أن جولة واسعة أخرى من الهجمات قد تدفع الاقتصاد الإيراني إلى حافة الانهيار وتضغط على طهران لتقديم تنازلات دبلوماسية بعد نحو ثمانية أشهر من الصراع. في السياق ذاته، أفاد موقع أكسيوس بأن عشرات المقاتلات الإسرائيلية نفذت طلعة جوية يوم الاثنين، وصلت إلى مسافة قريبة من الحدود الإيرانية على بُعد أكثر من 800 ميل من إسرائيل، وذلك قبل أسبوع من الانتخابات الإسرائيلية وفي نفس اليوم الذي التقى فيه هيغسيث بنتنياهو، ولم ترتبط الطلعة بزيارة هيغسيث بشكل مباشر.
وأشار بعض المسؤولين الإسرائيليين والأمريكيين إلى أن هذه الطلعات الجوية تمثل ردعاً لإيران، لكنها تحمل مخاطر سوء التقدير قد تؤدي إلى استفزاز الرد الإيراني وتجدد الحرب.




