تصاعد التوتر بين إثيوبيا وإريتريا مع انتشار قوات إريترية في شمال تيغراي

ذكر مسؤول محلي وسكان محليون وجود قوات إريترية في مدينة أديغرات التي تبعد حوالي 40 كيلومتراً جنوب الحدود مع إريتريا، وفق ما نقلته وكالة فرانس برس.
وأشاروا إلى أن بعض تلك القوات تتجه جنوباً نحو مدينة ميكيلي، عاصمة إقليم تيغراي، التي سيطرت عليها القوات الفدرالية الإثيوبية يوم السبت دون قتال، بعد انسحاب مقاتلي جبهة تحرير تيغراي منها.
وفي وقت سابق، ناشدت الولايات المتحدة إثيوبيا وإريتريا بضبط النفس والعودة إلى طاولة الحوار، محذرة من أن تصاعد التوتر بين البلدين قد يؤدي إلى صراع جديد لا تتحمل منطقة القرن الإفريقي تبعاته.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية تومي بيغوت، لوكالة رويترز، إن “القرن الإفريقي لا يمكنه تحمل صراع عسكري وأزمة إنسانية أخرى”، في ظل تصاعد التوتر بين أديس أبابا وأسمرة.
وأضاف أن اندلاع صراع بين إثيوبيا وإريتريا سيهدد التعاون القائم بين الولايات المتحدة وكلا البلدين في القضايا ذات الاهتمام المشترك.
ودعا بيغوت كلا البلدين إلى احترام سيادة وسلامة أراضي جيرانهما، وممارسة أقصى درجات ضبط النفس، والعودة إلى الحوار والتعاون وفق إطار اتفاق السلام الذي أبرم بين إثيوبيا وإريتريا عام 2018.
وأكد المتحدث أن السلام المبني على الحوار هو السبيل لتحقيق الأمن المستدام والنمو الاقتصادي والازدهار في المنطقة.
تصاعد التوتر بين إثيوبيا وإريتريا
يأتي هذا التحذير الأميركي في ظل تصاعد حدة التوتر بين إثيوبيا وإريتريا، مع تطورات ميدانية متسارعة في إقليم تيغراي شمالي إثيوبيا، ووجود مخاوف من اتساع نطاق المواجهة.
وأعلنت إريتريا يوم الخميس قطع جميع علاقاتها الدبلوماسية مع إثيوبيا، رداً على قرار أديس أبابا إغلاق سفارتها في أسمرة وطرد 10 دبلوماسيين إريتريين.
واتهمت حكومة أسمرة الحكومة الإثيوبية باتباع سياسة عدائية تجاهها والسعي إلى الحصول على منفذ على البحر الأحمر عبر الموانئ والمناطق الساحلية الإريترية.
وتصاعدت الخلافات بين البلدين خلال الأشهر الماضية، وسط تبادل للاتهامات وتحركات عسكرية أثارت مخاوف من انهيار اتفاق السلام المبرم بينهما عام 2018.
وتكتسب الأزمة أهمية إقليمية بالنظر إلى الموقع الاستراتيجي لإثيوبيا وإريتريا وقربهما من البحر الأحمر، في وقت تشهد فيه منطقة القرن الإفريقي توترات أمنية وسياسية متعددة.
وكانت إثيوبيا وإريتريا أنهتا في 2018 حالة العداء التي استمرت نحو عقدين عقب حرب حدودية دامية بين عامي 1998 و2000، غير أن العلاقات بينهما شهدت توتراً متزايداً خلال الفترة الأخيرة.





