د. محمد حسين
رئيس التحرير د. محمد حسين
أخبار دولية

زيلينسكي يتهم ترامب بدفع أوكرانيا نحو الاستسلام لروسيا

•
•
1 دقائق قراءة
مشاركة:
حجم الخط:

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في مقابلة مع وكالة بلومبرغ الأحد، إن الولايات المتحدة اتخذت مجموعة من الإجراءات غير الودية تجاه أوكرانيا، من بينها تعمد إبطاء خدمة الإنترنت عبر “ستارلينك” وتأخير تسليم صواريخ اعتراضية لأنظمة الدفاع الجوي “باتريوت”.

أوضح زيلينسكي أنه يُعتقد بأن هناك خطوات تهدف إلى إقناع أوكرانيا بالاستسلام، معتبراً أن هذا لا يعكس بالضرورة الهدف الذي يسعى إليه الشركاء الغربيون، لكنه أشار إلى أن الوضع يبدو بهذا الشكل في الواقع.

مقترح بشأن المصافي الروسية

طرح زيلينسكي اقتراحاً بوقف استهداف الديزل الروسي تلبية لطلب من الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب الرامي إلى كبح ارتفاع أسعار الديزل، مقابل حصول أوكرانيا على مزيد من صواريخ “باتريوت” لحماية منشآتها الحيوية.

وأشار إلى أن الفترة الحالية تشهد أياماً خطيرة قبيل انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة المقررة في 3 نوفمبر، مضيفاً أن واشنطن تطالب بوقف الهجمات على الديزل وقد تقطع خدمة عن كييف إذا استمرت في ذلك.

وكانت أوكرانيا أعلنت استعدادها لوقف ضرب المصافي في حال أممت روسيا عن مهاجمة بنيتها التحتية للطاقة، غير أن الطرفين واصلا استهداف منشآت الطاقة بعد استئناف هجمات كييف، وذلك عقب توقف استمر لعدة أيام لتحقق من التزام موسكو بـ”وقف إطلاق النار في مجال الطاقة” الذي أعلن عنه ترامب.

وأفادت السلطات الأوكرانية بأن القوات الروسية شنت ضربات على محطات فرعية للكهرباء خلال عطلة نهاية الأسبوع، مما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي عن عشرات الآلاف من الأسر، في حين تعاني روسيا من حرائق في محطة سان بطرسبرغ النفطية ومنشآت صناعية أخرى.

اتهامات بشأن “ستارلينك” و”باتريوت”

حمّل زيلينسكي “السلطات والبيت الأبيض” مسؤولية القيود المفروضة على خدمة “ستارلينك”، مستنداً إلى مصادر لم يكشف عن هويتها.

وأشار إلى أن الاتصال عبر “ستارلينك” ينقطع داخل أوكرانيا عند تجاوز سرعة الحركة 161 كيلومتراً في الساعة، في حين تبقى الخدمة متاحة خارج البلاد بدون قيود، مبيناً أن الطائرات المسيرة الروسية تتحرك بسرعة تقارب 400 كيلومتر في الساعة.

كما اتهم الولايات المتحدة بتأخير تسليم صواريخ “باتريوت” الاعتراضية المستخدمة ضد الصواريخ الباليستية الروسية، موضحاً أن أوكرانيا دفعت ثمن هذه الأسلحة ضمن برنامج “PURL”، وأن الجانب الأمريكي وافق على جزء من الإمدادات ولم يوافق على الباقي، مؤكداً أن الأمر “ليس مسألة فنية”.

وأشار زيلينسكي إلى أن أوكرانيا تتلقى حالياً من الولايات المتحدة 12 صاروخ اعتراضياً من طراز “باتريوت” شهرياً، وهو ما يمثل نحو ربع وتيرة الإمدادات التي كانت تصل في عهد الرئيس السابق جو بايدن، مضيفاً أن إدارة ترامب تبيع هذه الصواريخ بينما كانت إدارة بايدن تقدمها مجاناً ضمن المساعدات العسكرية.

خلاف حول التعامل مع موسكو

تصاعد التوتر إثر اتفاق بين ترامب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، تقرر بموجبه عدم تشديد العقوبات الأمريكية على روسيا مقابل إمداد موسكو الأسواق العالمية بكميات محدودة من الديزل للحد من ارتفاع أسعاره.

وأثار ترامب، الذي أعلن الجمعة عزمه إعفاء روسيا من جزء من قانون جديد للعقوبات باسم السيناتور الراحل ليندسي غراهام، انتقادات من داخل حزبه.

قال زيلينسكي: “أعتقد أن رئيس الولايات المتحدة يتمتع فعلاً بعلاقة جيدة مع بوتين”، لكنه أكد أن ترامب “لا يستطيع حالياً إجبار بوتين على إنهاء الحرب”.

وأضاف أن العلاقات مع واشنطن قد تتحسن بعد انتخابات التجديد النصفي، معتبراً أن السياسة تكون “شديدة الشراسة” خلال فترة الانتخابات، وقد تهدأ بعدها.

اتصالات مستمرة وشتاء صعب

رغم الخلافات، ذكر زيلينسكي أنه يواصل التواصل مع جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، مبعوثي ترامب الرئيسيين لمحادثات السلام الأوكرانية، وأنهم يناقشون عقد اجتماع آخر من المتوقع أن يتم في وقت لاحق من الأسبوع الجاري.

وكان الثلاثة قد التقوا في كييف بداية سبتمبر، بعد أن زار كوشنر وويتكوف موسكو لإجراء محادثات مع بوتين.

تأتي هذه التطورات في وقت تستعد فيه أوكرانيا لشتاء بالغ الصعوبة، مع نقص حاد في الصواريخ الاعتراضية، واستخدام روسيا مسيّرات تعمل بمحركات نفاثة.

تتعرض البلاد لانقطاعات في التيار الكهربائي تصل لساعات، فيما تستعد مدنها الكبرى لاحتمال حدوث اضطرابات أشد تشمل التدفئة والمياه والصرف الصحي.

وحذر زيلينسكي من حجم المخاطر قائلاً إن “عندما تكون المخاطر المحتملة على أوكرانيا بحجم تسونامي، يجب التدخل بينما لا تزال مجرد عاصفة خفيفة” موضحاً أن “ما هو على المحك أكبر بكثير من صفقة الديزل”.

شارك المقال:
admin
كتب بواسطة admin