صفقة طائرات إف-35 السعودية تتأخر بسبب غياب تصويت الكونغرس لعرقلتها

انتهت مهلة المراجعة التشريعية الأمريكية المتعلقة بصفقة بيع مقاتلات “إف-35A” المحتملة للمملكة العربية السعودية، والتي بدأت في 17 سبتمبر 2026 واستمرت 30 يومًا، دون صدور قرار بوقف الصفقة خلال هذه الفترة، ما يمهّد للانتقال إلى الإجراءات التالية ضمن مبيعات الأسلحة الأمريكية الخارجية.
ويتيح انتهاء المهلة للحكومة الأمريكية المضي قدمًا في إعداد خطاب العرض والقبول (LOA) الذي يشتمل على الشروط والتفاصيل النهائية للصفقة تمهيدًا لإرساله إلى الجانب السعودي لمراجعته قبل استكمال الإجراءات التعاقدية.
جاء ذلك في وقت توقف فيه مجلس الشيوخ الأمريكي عن ممارسة أعماله التشريعية من نهاية سبتمبر، في عطلة تسبق انتخابات التجديد النصفي، حيث اقتصر نشاطه على جلسات شكلية دون طرح أعمال تشريعية، على أن تُستأنف الجلسات العادية في 9 نوفمبر، بحسب الجدول الرسمي للمجلس.
وكانت وزارة الخارجية الأمريكية قد أبلغت الكونغرس في 17 سبتمبر بالموافقة على صفقة بيع تشمل مقاتلات “إف-35” للسعودية، لتصبح بذلك أول دولة عربية وثاني دولة في الشرق الأوسط بعد إسرائيل تحصل على موافقة من واشنطن لشراء هذه المقاتلة الشبحية المتقدمة.
وتبلغ القيمة التقديرية للصفقة حوالي 24.3 مليار دولار، وتشمل بيع 48 طائرة من طراز F-35A، إلى جانب 49 محركًا من طراز “F135-PW-100” تنتجها شركة “برات آند ويتني”، وهذا يوفر لكل طائرة محركًا بالإضافة إلى محرك احتياطي. وتتولى شركة “لوكهيد مارتن” تصنيع المقاتلات، بينما تنتج “برات آند ويتني” المحركات.
كما تتضمن الصفقة حزمة من المعدات والخدمات المساندة تشمل قطع الغيار والتدريب والدعم الفني والصيانة والخدمات اللوجستية، وفق الإخطار الأمريكي.
ويمثل انتهاء مهلة المراجعة دون اتخاذ إجراءات عرقلة تطورًا إيجابيًا يعزز فرص انتقال الصفقة للمرحلة التالية، حيث تبدأ الخطوة المقبلة بإعداد خطاب العرض والقبول وإرساله للمراجعة السعودية، تمهيدًا للاتفاق على التفاصيل التعاقدية النهائية، مما يقرب المملكة من تحقيق هدفها بالحصول على مقاتلات “F-35A” الشبحية.
وفي حال تنفيذ الصفقة وتسلم المقاتلات، ستضيف القوات الجوية الملكية السعودية قدرات قتالية نوعية بفضل تقنيات التخفي المتقدمة وطائرات “F-35A” التي توفر قدرات متطورة في جمع ودمج المعلومات وتبادل البيانات بشكل آمن، مما يعزز فعالية المهام الجوية ومواجهة التهديدات المختلفة، كما سيدعم ذلك تطوير منظومة الدفاع الجوي السعودي وتعزيز التكامل العملياتي مع القوات الأمريكية والحليفة.
وتبرز أهمية الصفقة أيضًا على ضوء الاستخدام القتالي لمقاتلات “إف-35” في المواجهات مع إيران، حيث نفذت ضربات جوية ضد أهداف عسكرية وأظهرت قدرات متقدمة في العمل ضمن بيئات تهديد معقدة بفضل تقنيات التخفي وأنظمة الاستشعار ودمج البيانات، وستوفر هذه القدرات خيارات أوسع للقوات الجوية السعودية في تنفيذ المهام والتعامل مع أنظمة الدفاع الجوي المعادية وتحسين الوعي الظرفي والتنسيق العملياتي، بما يدعم تطوير قدراتها ويزيد من مرونتها في التصدي للتحديات الأمنية الإقليمية.





