عَمر موسى يستعد للاحتفال بعيد ميلاده التسعين في عام 2024

يحتفل عميد الدبلوماسية المصرية عمرو موسى اليوم الثالث من أكتوبر ببلوغه عامه التسعين، ورغم ذلك لا يزال يتمتع بحيوية شبابية في الأربعين من عمره، متمنين له دوام الصحة والعمر المديد.
ويمكننا التعبير عن هذه المناسبة بأغنية «بحب عمرو موسى» التي كان يغنيها الراحل شعبان عبد الرحيم، تكليلاً لرجل يحمل حالة انسانية استثنائية، مكرسًا كبرياءه الدبلوماسي الذي يشبه طلة نجم سينمائي اختار السلك الدبلوماسي ليكتب اسمه في سجل الوطن، إذ لو لم يكن موسى في هذا المجال لكان الباب مفتوحًا أمامه للبطولة السينمائية.
مسيرة عمرو موسى تمتد لتسعة عقود، خمسة منها في الدبلوماسية الذكية، فهو دبلوماسي مخضرم عرف كيف يتعامل مع الصعاب، ويعرف تفاصيل خريطة العالم كما يحفظها في كفه، يتمتع بفكر ثاقب وذكاء متقد حافظ به مكانة وطنه وسط التحديات العالمية.
هو محافظ على مودة وطنه وفخور باسمه الذي يحمله، وعندما قرر كتابة مذكراته اختار عنوانًا قرآنيًا بليغًا «كِتَابِيَهْ» مستخرجًا من الآية الكريمة «هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ»، إشارة إلى فخره بما قدم واعتزازه بسيرته التي تركها للجيل القادم ليقرأه ولا يكتفي بسماع أخباره، معتبرًا أن قراءة مذكراته واجب على دارسي التاريخ الحديث، إذ تمثل وثيقة دبلوماسية ترصد معارك سياسية خاضها باسم وطنه بافتخار وبدون استغلال لأي موقف مرتبط بالمصلحة الوطنية.
حين ترشح عمرو موسى لرئاسة الجمهورية عام 2012 بعد أحداث يناير كانت رؤيته بمثابة أمل لإنقاذ وطن يمر بامتحان صعب، في وقت تكالبت عليه جماعات الإخوان والسلفيين، وبدبلوماسيته العالية وخبرته كوزير خارجية، وعلاقاته الدولية الواسعة استطاع موسى أن يكون شخصية وطنية مؤثرة، إلا أن الأقدار أبعدته عن السباق بشكل محترم.
لم يتراجع موسى أو يتلاشَ بريقه بعد ذلك، بل أصبح أيقونة دبلوماسية مصرية تُستضاف بانتظام في المنتديات السياسية العالمية، ويحرص على لقاء أحبابه وأصدقائه بالرغم من كثرة الالتزامات، فهو اجتماعي بطبيعته يحب السهر مع من يحب، ويستمتع بالضحك والنكات، ويجيد الاستماع ويسرد سيرته الغنية، بالإضافة إلى إعطائه إجابات وافية من مخزون خبرته الشخصية والدبلوماسية والسياسية.
يُعرف العميد بجرأته في التعبير عن أفكاره، ما جعله عرضة لهجمات من بعض التيارات كالناصريين والإخوان، لكنه ظل صامدًا في مواقفه، ولم يهادن أو يخون وطنه، رغم انتمائه الحزبي القوي للحزب الوطني الذي كان والده البرلماني الكبير محمود أبو زيد موسى عضوًا بارزًا فيه، والرئيس الفخري الحالي لحزب الوفد، الذي يعتبره موسى حبًا في الليبرالية وقناعاته السياسية.





