د. محمد حسين
رئيس التحرير د. محمد حسين
مصر

مسؤول تموين سابق يوضح مصير الزيوت المستعملة بعد جمعها من المنازل في مصر

•
•
1 دقائق قراءة
مشاركة:
حجم الخط:

أوضح المهندس عبد المنعم خليل، رئيس قطاع التجارة الداخلية السابق بوزارة التموين، أن غالبية الزيوت المستعملة التي يتم جمعها وتداولها في السوق تتم ضمن نشاط تجاري قانوني موثق بمستندات وأوراق رسمية، مشيرًا إلى أن نسبة محدودة منها قد تُستخدم لأغراض مخالفة.

وأكد خليل خلال تصريحات تلفزيونية أن قضية الغش التجاري تخضع لمجموعة من الأركان والإجراءات القانونية التي تبدأ بإثبات الجريمة وأدوات الغش والمنتج النهائي، معتبراً أن تداول الزيوت المستعملة لا يعني بالضرورة وجود غش تجاري.

الزيوت المستعملة تدخل في صناعات التجميل والوقود الحيوي

أشار رئيس قطاع التجارة الداخلية السابق بوزارة التموين إلى أن الشركات التي تجمع وتداول الزيوت المستعملة تملك بطاقات تصديرية وسجلات تجارية وموافقات بيئية، كما أن هذه الزيوت تُصدر عبر ميناء الدخيلة في الإسكندرية إلى إيطاليا.

وأوضح أن الزيوت المستعملة تُعالج لتشارك في إنتاج مشتقات تُستخدم في صناعة مستحضرات التجميل، بالإضافة إلى إنتاج “البيوديزل” والوقود الحيوي المستخدم في بعض أنواع الوقود، معربًا عن أن هذا النشاط يساهم في تحقيق عائد من النقد الأجنبي.

وقال عبد المنعم خليل إن حالات الغش المتعلقة بإعادة استخدام الزيت داخل المطاعم تمثل نسبة محدودة، مشيرًا إلى أن هذه الممارسات تتطلب استثمارات في عبوات ومواد تعبئة فضلاً عن تحمل المخاطر القانونية، مقارنة بوجود نشاط قانوني يجمع الزيوت المستعملة ويصدرها.

مصر تتمتع بمستوى مرتفع من الأمن الغذائي

انتقل خليل للحديث عن ملف الأمن الغذائي، مؤكدًا أن مصر تتمتع بمستوى عالٍ من الأمن الغذائي على مستوى المنطقة العربية، رغم التحديات التي فرضتها الظروف العالمية منذ جائحة كورونا في 2019.

وأشار إلى أن الدولة كثفت خلال السنوات الماضية من تطوير المناطق اللوجستية والمخازن الخاصة بالسلع الغذائية، مما عزز مدد المخزون الاستراتيجي لبعض السلع من شهر أو شهرين إلى ستة أشهر، وفي بعض الحالات إلى عام.

وذكر أن تحقيق استقرار السوق يتطلب زيادة المعروض، وأن الدولة تعمل عبر جهات عدة منها وزارة التموين والزراعة والتنمية المحلية وجهاز مشروعات الخدمة الوطنية بالإضافة إلى تنظيم المعارض والمبادرات المختلفة لتوفير السلع.

لا داعي للتخزين والسلع متوفرة

أكد خليل وجود إدارة استراتيجية داخل وزارة التموين تتابع المخزون والإنتاج والاستهلاك بشكل مستمر، ما يمكنها من اتخاذ الإجراءات المناسبة للحفاظ على استقرار الأسواق.

وأعطى مثالًا بإنتاج الفول المحلي الذي يبلغ نحو 96 ألف طن بينما يمتد الاستهلاك لفترات طويلة، ولذا يتطلب الأمر استيراد كميات لتغطية الاحتياجات.

وجه رسالة للمواطنين حثهم فيها على عدم التخزين وعدم الانسياق وراء الشائعات، مؤكداً أن السلع الأساسية متوفرة ولدى الدولة مخزون استراتيجي آمن.

التخزين يثقل ميزانية الأسرة

أشار خليل إلى أن شراء كميات تفوق الاحتياجات يؤدي إلى أعباء إضافية على ميزانية الأسرة خاصة في حال تراجع الأسعار أو انتهاء صلاحية المنتجات.

وأوضح أن أسعار بعض المنتجات تخضع لدراسة مستمرة تعتمد على تطورات السوق وتكاليف الإنتاج، مؤكدا أن المواطن ليس بحاجة لشراء كميات تفوق استهلاكه طالما السلع متاحة في الأسواق.

وختم المهندس عبد المنعم خليل بأن حصول المواطن على المعلومات الصحيحة حول التموين والدعم والأسعار والغش التجاري والأمن الغذائي يمكنه من معرفة حقوقه والتزاماته وحماية أمواله وصحته.

شارك المقال:
admin
كتب بواسطة admin