د. محمد حسين
رئيس التحرير د. محمد حسين
أخبار دولية

نتنياهو يعرض خريطة تحالفات الشرق الأوسط ويشير إلى تكوين 3 محاور وتسابق مع مصر فيديو

•
•
1 دقائق قراءة
مشاركة:
حجم الخط:

نشر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خريطة تبين تشكيل ثلاثة محاور إقليمية متنافسة في الشرق الأوسط؛ المحور الأول يضم مصر والسعودية وتركيا وباكستان، والمحور الثاني يتكون من إسرائيل والإمارات ودول أخرى، أما المحور الثالث فيمثل إيران وحلفاءها.

أوضح نتنياهو الخريطة خلال حديثه الأحد الماضي عن عقيدة الأمن القومي الجديدة لإسرائيل، مستندًا إلى نتائج المواجهات العسكرية التي تلت عملية طوفان الأقصى في 7 أكتوبر 2023، وقال إن إسرائيل خاضت حربًا شاملة امتدت من غزة إلى اليمن ولبنان وإيران، معتبراً أن العمليات أضعفت المحور الإيراني وأبعدت تهديدًا نوويًا وشيكًا.

تعديلات في العقيدة الأمنية الإسرائيلية

أوضح نتنياهو أن الحرب دفعت إلى تحديث أساسيات عقيدة الأمن القومي التقليدية، عبر التركيز على الوقاية والهجوم بدلاً من الاحتواء والدفاع، بما يشمل توجيه ضربات استباقية لصد التهديدات المتطورة، كما تضمنت التعديلات تعزيز حماية الجبهة الداخلية، وترسيخ مكانة إسرائيل كقوة إقليمية، وزيادة الاكتفاء الذاتي في الذخائر، وضمان التفوق التكنولوجي، ومكافحة موجات معاداة السامية العالمية.

التحالفات الجديدة من منظور إسرائيلي

أشار نتنياهو إلى أن التطورات وفرت فرصًا لبناء تحالفات جديدة داخل المنطقة وخارجها، مستشهداً بخريطة للتحالفات الجيوسياسية في الشرق الأوسط أعدها الباحثان مارك ساكسر وماركوس شنايدر ونُشرت في 19 مايو 2026، وتظهر الخريطة ثلاثة محاور رئيسية تنافس على النفوذ، بالإضافة إلى دول وتنظيمات ترتبط بها بدوائر التقارب.

محور “الماسة السنية”: مصر والسعودية وتركيا وباكستان

تضم الخريطة مصر والسعودية وتركيا وباكستان ضمن محور أطلق عليه الباحثان اسم “الماسة السنية”، ويرمز له باللون الأخضر، وهو تكتل سني يُعتبر محورًا يسعى إلى موازنة نفوذ إيران والتحالف الإسرائيلي الإماراتي في المنطقة.

وتشير الخريطة باللون الأخضر الفاتح إلى دول تعتبر ضمن دائرة التقارب مع محور “الماسة السنية”، منها السودان وسوريا والأردن ولبنان وإريتريا وجيبوتي والصومال، ما يعكس نطاقًا أوسع من التحالفات الإقليمية تشمل الشرق الأوسط والقرن الأفريقي.

التحالف السداسي: إسرائيل والإمارات

تعرض الخريطة محورًا يضم إسرائيل والإمارات تحت مسمى “التحالف السداسي”، ويرمز له باللون الأزرق، ويُعد هذا التكتل أحد المحاور الرئيسية المتنافسة على النفوذ الإقليمي، مع علاقات ممتدة إلى دول في شرق المتوسط وجنوب آسيا.

تشير الخريطة إلى تنظيمات وميليشيات تصنف كقريبة من التحالف الإماراتي الإسرائيلي باللون الأزرق المخطط، تشمل قوات الدعم السريع في أجزاء من السودان، وقوات خليفة حفتر في ليبيا، والمجلس الانتقالي الجنوبي في جنوب اليمن المدعوم من الإمارات، وجماعة أخرى في أرض الصومال، أما اللون الأزرق الفاتح فيشير إلى دول صديقة محتملة للمحور مثل البحرين وقبرص واليونان والهند وإثيوبيا وأرض الصومال.

محور إيران: حزب الله والحوثيون وفصائل مسلحة

يظهر المحور الإيراني في الخريطة باللون الأحمر، ويضم حزب الله في لبنان، والحوثيين في اليمن، وتنظيم الحشد الشعبي في العراق، موضحاً بذلك شبكة النفوذ الإيرانية التي تعد محوراً أساسياً في أمن المنطقة في ظل نشاط حلفائها المتعدد

ووفقًا للخريطة، فإن المشهد يتجاوز المواجهة بين إيران وخصومها مع بروز تحالف إسرائيلي إماراتي قد يتطور إلى تحالف ذي طموحات أوسع في المنطقة، في حين يتشكل تقارب يضم السعودية وباكستان وتركيا ومصر بهدف موازنة النفوذ الإيراني والتحالف الإسرائيلي الإماراتي.

واشنطن وبكين في موازين القوى

تشير الدراسة إلى تعقيد المشهد بسبب ارتباط المحورين الإسرائيلي الإماراتي والسني بالولايات المتحدة، في ظل توجه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نحو إحداث تغييرات أثارت تساؤلات حول مستقبل الدور الأمريكي في المنطقة، مع تحذيرات من احتمالية ظهور نظام إقليمي أقل اعتمادًا على الولايات المتحدة.

في المقابل، تسعى الصين لتعزيز نفوذها الإقليمي عبر جهود وساطة بين السعودية وإيران، مضيفة بذلك بُعدًا جديدًا إلى المشهد الذي تتداخل فيه التحالفات العسكرية والسياسية مع المصالح الدولية ومنافسة قوى إقليمية ودولية على التأثير في مستقبل الشرق الأوسط.

يُشار إلى أن الخريطة تعكس تصور الباحثين للمحاور ودوائر التقارب في المنطقة وفق الدراسة، دون أن تعني انضمام جميع الدول والتنظيمات المدرجة رسميًا لتحالفات معلنة أو تطابقًا تامًا في طبيعة علاقاتها.

شارك المقال:
admin
كتب بواسطة admin