البنك الدولي: خسائر مصر في قناة السويس بلغت 16.5 مليار دولار خلال 33 شهرًا

كشف البنك الدولي عن أن مصر تكبدت خسائر في إيرادات قناة السويس بلغت نحو 16.5 مليار دولار خلال الفترة من نوفمبر 2023 حتى يوليو 2026، نتيجة اضطرابات الملاحة في البحر الأحمر وتحول جزء من حركة السفن إلى مسارات بديلة، أبرزها طريق رأس الرجاء الصالح.
وأوضح البنك الدولي في تقريره الإقليمي الصادر في أكتوبر 2026 والمعنون بـ “من الانقسام إلى الفرصة: الذكاء الاصطناعي والوظائف والنمو”، أن اضطرابات الملاحة شكلت ضغوطًا إضافية على موارد النقد الأجنبي في مصر، بعد أن أدى تحويل السفن بعيدًا عن قناة السويس إلى تراجع حركة العبور والإيرادات التي تمثل مصدرًا رئيسيًا للعملة الأجنبية في البلاد.
وأشار التقرير إلى أن تأثير الأزمة لم يقتصر على قناة السويس فقط، إذ أعادت اضطرابات الملاحة تشكيل مسارات نقل النفط في المنطقة، ما أدى إلى زيادة الاعتماد على خط سوميد لنقل الشحنات النفطية من البحر الأحمر إلى البحر المتوسط، مع تضاعف حركة ناقلات النفط تقريبًا في محطتي العين السخنة وسيدي كرير.
على الجانب الآخر، رصد البنك الدولي تعافيًا في قطاعات أخرى من الاقتصاد المصري، حيث توقع نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنحو 5.1% خلال العام المالي 2025/2026، مقارنة بنسبة 4.4% في العام السابق، مدعومًا بصمود الطلب المحلي وتحسن الاستهلاك والاستثمار الخاص وتعافي قطاع الصناعات الاستخراجية.
كما أشار التقرير إلى تحسن أداء البورصة المصرية وتراجع فروق عوائد السندات السيادية، معتبراً أن الأسواق تعتبر جزءًا كبيرًا من الصدمة الإقليمية ضمن عوامل مؤقتة.





