النيابة توجه رسائل إنسانية للأمهات في قضية بيت فاطم احتضنوا أبنائكم ولا تلوموا أنفسكن

وجهت النيابة العامة رسالتين إنسانيّتين أثناء مرافعتها في قضية صاحب مؤسسة «بيت فاطم»، الأولى للفتيات المجني عليهن، تشجعهن على التحلّي بالشجاعة والثقة في عدالة القانون، والثانية للآباء والأمهات تحذرهم من غياب الاحتواء الأسري الذي قد يدفع الأبناء للبحث عن الأمان خارج الأسرة ويعرضهم للاستغلال.
وشددت النيابة في رسالتها إلى الفتيات على أن الدفاع عن حقوقهن ومواجهة ما تعرّضن له ليس ضعفاً، بل هو بداية للتعافي وخطوة أولى نحو الانتصار، مؤكدة دعم المجتمع والقانون لهن، ومؤكدة أن ما حصل لا يقلل من كرامتهن.
ودعت النيابة المجني عليهن إلى رفع رؤوسهن وعدم الاستسلام للألم، ووصفت اللجوء إلى العدالة بأنه طريق لاسترداد الحقوق ومواجهة الانتهاكات، مع التأكيد على أنه لا يجب تحميلهن مسؤولية ما تعرّضن له من أفعال.
وفي رسالتها الثانية، خاطبت النيابة آباء وأمهات الفتيات، داعية إياهم إلى احتواء أبنائهم نفسيّاً وعاطفيّاً، والاستماع إلى مشكلاتهم وفتح باب الحوار، لتفادي اضطرارهم للبحث عن الحنان والأمان خارج البيت.
وحذرت النيابة من أن شعور الأبناء بأن منازلهم مغلقة أمام شكواهم، أو أن الحديث عن مشاكلهم أمر مرفوض، قد يوجّههم للجوء إلى أشخاص خارج الأسرة بحثًا عن الحنان، مشيرة إلى أن بعض هؤلاء قد يستغلون احتياجاتهم النفسية والعاطفية لتحقيق أغراضهم.
اختتمت النيابة رسالتها بالتأكيد على ضرورة أن يكون الآباء والأمهات الملاذ الأول لأبنائهم، ومصدر الدفء والأمان الذي يحميهم من الاستغلال، ويعزز ثقتهم داخل الأسرة في أوقات الأزمات.
وأشار أمر الإحالة إلى اتهام المتهم بارتكاب جريمة الاتجار بالبشر في الفترة من ديسمبر 2017 حتى 11 يناير 2026 بدائرتي قسمي شرطة قصر النيل بالقاهرة والسادس من أكتوبر بالجيزة، حيث استغل المتهم الفتيات من خلال الخداع والاحتيال، مستغلاً أوضاعهن النفسية والاجتماعية والاقتصادية الهشة تحت ذريعة تقديم الدعم النفسي والاجتماعي، قبل استغلالهن جنسياً.
وتضمن أمر الإحالة أيضًا اتهام المتهم بهتك عرض المجني عليها الأولى بالقوة، مستغلاً سلطته الوظيفية المباشرة عليها خلال عملها بمؤسسة «بيت فاطم»، عبر ملامسة أجزاء من جسدها ومحاولة تقبيلها دون رضاها.
كما وجهت النيابة للمتهم تهمة هتك عرض المجني عليها الثانية بالقوة، مستغلاً سلطته عليها بصفتها متطوعة داخل المؤسسة، وارتكاب أفعال تمس حرمة جسدها وفقًا لما ورد في التحقيقات.





