الخارجية الأميركية توضح أهداف تجميد العقوبات على روسيا في سياق الأزمة الدولية
قال السيناتور ماركو روبيو إن الرئيس الأميركي يريد استغلال فترة الستين يومًا القادمة لتحليل تأثير فرض العقوبات والرسوم الجمركية على الاقتصاد العالمي والاقتصاد الأميركي، مشيرًا إلى أن القيود الاقتصادية لا تستهدف روسيا فقط بل تشمل عدة دول.
وأشار روبيو إلى وجود نزاعات متعددة تؤثر في أسعار الطاقة العالمية، منها الحرب الأميركية على إيران والهجمات التي يشنها الحوثيون على السعودية، موضحًا أن هذه النزاعات بدأت تتداخل مع بعضها وتأثر في أسعار النفط والديزل عالميًا، كما تؤثر في الاقتصادات المختلفة.
وقد تعرض الرئيس الأميركي جو بايدن لانتقادات حادة من قبل أعضاء في الكونغرس من كلا الحزبين، بعد أن وقع أمرًا تنفيذيًا يعفي روسيا من عقوبات ورسوم جمركية كان الكونغرس قد أقرها الشهر الماضي.
ويستهدف القانون الذي وقعه بايدن منتصف سبتمبر قطاعات الطاقة والدفاع الروسية، والرئيس فلاديمير بوتين وكبار المسؤولين، كما يعاقب على استخدام “أسطول الظل” من ناقلات النفط الروسية للالتفاف على العقوبات الغربية.
ويخول القانون الرئيس الأميركي بفرض رسوم جمركية تصل إلى 100% على كبار مشتري النفط والغاز الروسيين، من بينهم الصين والهند، إلا أن بايدن قرر إعفاء روسيا من هذه القيود الاقتصادية قبل يومين فقط من بدء تطبيق القانون.
وعلى منصة “إكس”، وصف السيناتور الجمهوري توم تيليس، المعروف بانتقاداته لبايدن، هذا القرار بـ”تجاوز حدود اللامسؤولية”، مؤكدًا أن خفض أسعار الطاقة يمكن تحقيقه بحل القضية الإيرانية وليس من خلال تقديم خدمة لفلاديمير بوتين.
كما وصف السيناتور الجمهوري تيد كروز القرار بأنه “خطأ”.
وجاء هذا القرار عقب اتفاق بين بايدن وبوتين لاستئناف صادرات الديزل الروسية مقابل تخفيف العقوبات الأميركية على موسكو.
ويبدأ الاقتصاد الأميركي بالتأثر من الارتفاع الحاد في أسعار الديزل الناتج عن الحرب مع إيران، مع بروز مخاوف بشأن تكاليف المعيشة التي تهم الناخبين قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة الشهر المقبل.
وأكد روبيو أن الديزل الذي كان بوتين سيبيعه سيصل إلى السوق العالمية بطريقة أو بأخرى، والاختلاف يكمن في حجم الكميات التي ستحصل عليها الولايات المتحدة، مشددًا على أهمية هذا الوقود لقطاعات النقل البري والزراعة والبناء في البلاد.
من جهته، أعرب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن قلقه من أن ترفع الولايات المتحدة مزيدًا من العقوبات عن روسيا، معتبرًا أن خطوة بايدن تعد “مكافأة” لبوتين.





