السعودية تحصل على شروط نووية مرنة قد تدفع الإمارات لمطالبة مماثلة وفق واشنطن بوست

تناولت واشنطن بوست تقريراً عن اتفاق التعاون النووي المدني بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية، المعروض حالياً على الكونغرس للمراجعة، معتبرة أن الاتفاق يثير مخاوف بشأن انتشار الأسلحة النووية وشدة الضمانات المفروضة على الرياض.
وأشارت الصحيفة إلى أن الاتفاق الأمريكي – السعودي يفتقر إلى اثنتين من أبرز الضمانات الموجودة في اتفاق مماثل أُبرم مع الإمارات عام 2009، حيث وافقت أبوظبي على عدم تخصيب اليورانيوم أو إعادة معالجته ضمن أراضيها، بينما يسمح الاتفاق مع السعودية بالبدء في التخصيب بنسبة تصل إلى 5% مع إمكانية رفع السقف مستقبلاً إلى 20%.
وأضافت واشنطن بوست أن اتفاق إيران النووي عام 2015 حد من نسبة التخصيب إلى 3.67% لمدة 15 عاماً، ولاحقاً أن السعودية قد تشتري الوقود النووي من موردين دوليين بدلاً من التخصيب المحلي كما تفعل الإمارات، لكن الاتفاق يتيح إمكانية إنشاء منشأة للتخصيب بعد دراسة مشتركة بين الطرفين.
وأوضحت هيئة التحرير أن نقطة الضعف الثانية في الاتفاق عدم إلزام السعودية بالانضمام للبروتوكول الإضافي للوكالة الدولية للطاقة الذرية، الذي يمنح صلاحيات أوسع للمراقبة والتحقيق، في حين تخضع الإمارات لهذا البروتوكول.
كما ذكرت الصحيفة أن الاتفاق الموقع مع الإمارات يتيح لأبوظبي إعادة التفاوض إذا حصلت دول أخرى في الشرق الأوسط على شروط أكثر مرونة، محذرة من أن السماح للسعودية بالتخصيب المحلي مع رقابة أقل صرامة قد يدفع الإمارات للمطالبة بمعاملة مماثلة.
وقد أشارت هيئة التحرير إلى تصريحات لولي العهد السعودي محمد بن سلمان، قال فيها إن المملكة ستسعى لامتلاك سلاح نووي إذا فعلت إيران ذلك، كما استعرضت وثائق سرية عرضت على الكونغرس تظهر أن الاستخبارات الأمريكية ترى أن السعودية لا تزال منفتحة على خيار تطوير برنامج أسلحة نووية.
واستعادت الصحيفة قضية مقتل الصحفي جمال خاشقجي في القنصلية السعودية في إسطنبول، مؤكدة أن أجهزة الاستخبارات الأمريكية اعتبرت أن ولي العهد السعودي “وافق” على العملية التي أدت إلى مقتله، وأن المحاكمة السعودية عام 2019 والتي أُدين فيها ثمانية أشخاص لم تؤد إلى محاسبة مسؤولين رفيعي المستوى.
وأشارت الصحيفة إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قال إن الاتفاق النووي لن يدخل حيز التنفيذ قبل انضمام السعودية لاتفاقات أبراهام والاعتراف بإسرائيل، بينما تؤكد الرياض أنها لن تقدم على ذلك من دون مسار يؤدي إلى إقامة دولة فلسطينية، ولم يتضح ما إذا كان هذا الشرط مدرجاً في نص الاتفاق المرسل للكونغرس.
وخلصت واشنطن بوست إلى ضرورة إلزام السعودية، على الأقل، بالشروط نفسها المفروضة على الإمارات، بما يشمل قيوداً أشد على التخصيب والرقابة النووية، مع الإشارة إلى تشكك بعض أعضاء الكونغرس في الاتفاق لكن ضيق الوقت التشريعي قد يصعب رفضه.
الملك تشارلز لن يعتذر أو يعرض تعويضات عن دور بريطانيا في تجارة الرقيق
ذكرت صحيفة ديلي إكسبريس في تقرير لمحررة الشؤون الملكية إميلي فيرغسون أن الملك تشارلز لن يقدم اعتذاراً رسمياً أو يعرض تعويضات مالية عن دور بريطانيا في تجارة الرقيق عبر الأطلسي أثناء جولته المقبلة في منطقة الكاريبي.
وكان الملك قد وصف العبودية سابقاً بأنها “فظاعة مروعة تركت أثراً دائماً في التاريخ البريطاني”، لكن قصر باكنغهام أكد وجود “نقاشات مهمة” بشأن الإرث الاستعماري وتجارة الرقيق، مع توضيح أن الملك بحكم كونه ملكاً دستورياً يتصرف بناءً على نصيحة الحكومة التي تعارض الاعتذار الرسمي والتعويضات.
وأوضح القصر أن برنامج الجولة لن يتجاهل ما وصفه الملك سابقاً بأحلك أيام الماضي، ومن المتوقع أن يجدد الملك اعترافه بأخطاء الماضي خلال إحدى فعاليات الزيارة، مع تركيز الجولة على حاضر الدول التي يزورها ومستقبلها، بالإضافة إلى قضايا البيئة والاستدامة وتمكين الشباب.
وأوضح القصر أن معالجة أوجه عدم المساواة المرتبطة بالماضي تظل محل اهتمام الملك، في حين تبقى مسألة الاعتذار والتعويضات من اختصاص الحكومة.
وأفادت الصحيفة بأن الجولة التي تستمر ثمانية أيام تبدأ من جزر البهاما في 27 أكتوبر/تشرين الأول، وتشمل فعاليات شبابية وبيئية، ثم يتوجه الملك إلى غيانا في 29 أكتوبر للمشاركة في إحياء مرور 60 عاماً على العلاقات الثنائية منذ استقلالها، مع التركيز على التجارة والبيئة.
وفي المرحلة الأخيرة من الجولة التي تشمل أيضاً أنتيغوا وبربودا، تنضم الملكة كاميلا إلى الملك، وتشارك بشكل منفصل في فعالية مكافحة العنف ضد النساء والفتيات، وتتضمن الجولة نحو 30 فعالية مركزة على المجتمعات المحلية والثقافة والاستدامة والبيئة وتمكين الشباب.
المشي إلى المدرسة قد يحسن الصحة النفسية للمراهقين
نشرت صحيفة ديلي تليغراف تقريراً عن دراسة أشارت إلى أن المشي إلى المدرسة وزيادة عدد الخطوات اليومية يرتبطان بتحسن الصحة النفسية لدى المراهقين، حيث شملت الدراسة أكثر من 5,500 مراهق.
وأفادت الدراسة بأن من سجّلوا عدداً أكبر من الخطوات يومياً أظهروا بعد عام أعراضاً أقل للقلق والمزاج المنخفض والمشكلات السلوكية، مع ارتباط كل زيادة بين ألف وألفي خطوة يومياً بفوائد إضافية بدون مستوى محدد لتوقف هذه الفوائد.
ووجدت الدراسة أن الذين يمشون أقل من 5,000 خطوة يومياً يعانون من أعلى مستويات مشكلات الصحة النفسية، بينما انخفضت الأعراض لدى من يمشون نحو 8,000 خطوة، وكانت الأدنى لدى من يمشون 12 ألف خطوة أو أكثر.
ونقلت الصحيفة عن الدكتورة ديفيانغانا راكيش من كينغز كوليدج لندن قولها إن الدراسة تقدم دليلاً واضحاً على ارتباط النشاط البدني اليومي بتطور الدماغ وتحسين الصحة النفسية لدى المراهقين، مضيفة أن زيادة ألف إلى ألفي خطوة له تأثير إيجابي بغض النظر عن مستوى النشاط الابتدائي.
بدورها، أشارت الدكتورة أماندا بالوتش من جامعة ماساتشوستس آمهرست إلى أن الفائدة لا تحتاج إلى نشاط رياضي مكثف، موضحة أن وسائل بسيطة مثل المشي إلى المدرسة أو اللعب النشط قد تسهم في زيادة الحركة بشكل واقعي ومستدام.





