د. محمد حسين
رئيس التحرير د. محمد حسين
أخبار دولية

فرنسا تنفي تدخلها في حرب الخليج رغم مؤشرات ميزانيتها المتضاربة وفق مقال في مودرن دبلوماسي

•
•
1 دقائق قراءة
مشاركة:
حجم الخط:

جولة في مقالات الرأي: تناقش المادة التناقض بين إعلان فرنسا عدم مشاركتها في حرب الخليج وميزانيتها التي تشير إلى مشاركتها، المستقبل السياسي لرئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني وسط تحديات متزايدة، وأسباب انهيار بعض الزيجات بعد عشرين عاماً رغم العلاقات الطويلة.

فرنسا تنفي المشاركة في حرب الخليج وميزانيتها تكشف عكس ذلك

تبدأ مجلة “مودرن دبلوماسي” بمقال رأي لعمران خالد بعنوان “فرنسا تقول إنها لم تشارك في حرب الخليج، لكن ميزانيتها تقول غير ذلك”، حيث يتحدث عن زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لدول الخليج لتأمين إمدادات الوقود، بعد يومين من الاحتجاجات الواسعة في فرنسا.

يشير الكاتب إلى أن ماكرون وصف حرب الخليج بأنها السبب في ارتفاع أسعار الوقود والاضطرابات الاجتماعية في فرنسا، مع التأكيد على أن بلاده لم تشارك في الحرب، إلا أن الكاتب يعترض على هذا الموقف مستشهداً بتواجد حاملة الطائرات الفرنسية “شارل ديغول” في المنطقة منذ الربيع مع طائرات رافال، ووجود جنود فرنسيين لحماية محطة نفط سعودية في ينبع، بالإضافة إلى مهمة مشتركة بين باريس ولندن لإزالة الألغام في مضيق هرمز.

ويضيف أن فرنسا، رغم عدم إطلاقها النار على إيران، تتحمل تكاليف الحرب منذ بداياتها، ما يتضح في ميزانية عام 2027 التي أعدها رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو، والتي خصصت نحو 91 مليار يورو لفوائد الدين العام، وهو ارتفاع عن 79 ملياراً في السنة الحالية، وزيادة في ميزانية القوات المسلحة بمقدار 6.4 مليار يورو لتتجاوز 63.4 مليار يورو، في حين يخصص قطاع التعليم لمبلغ 1.1 مليار يورو إضافي فقط.

ويستعرض الكاتب الاحتجاجات في فرنسا التي بدأت أواخر سبتمبر/أيلول في مدارس ثانوية احتجاجاً على نقص المعلمين وتدهور المباني واكتظاظ الفصول، ثم انضمت إليها حركة “السترات الصفراء” في الثاني من أكتوبر/تشرين الأول مطالبة بمعالجة ارتفاع أسعار الوقود وسياسات التقشف.

ترافق زيارة ماكرون لجولات خليجية برفقة مسؤولين من شركتي “توتال إنرجيز” و”إنجي” إلى الكويت والإمارات والبحرين وقطر، بهدف “تأمين الإمدادات”، كما أدرج قصر الإليزيه الشراكات الدفاعية ضمن جدول الأعمال، لكن خبيراً في الطاقة استبعد أن تسهم الزيارة في خفض أسعار الوقود، لأن المنتجين الخليجيين لا يستطيعون تقديم ضمانات قبل استقرار الأوضاع في المنطقة.

ويشير الكاتب إلى أن الحرب التي تنفي فرنسا مشاركتها فيها هي حرب أمريكية ضد إيران، دخلت شهرها الثامن تقريباً، مع إشارة إلى تغريدة دونالد ترامب التي قال فيها “فرنسا تحترق!” ملقياً اللوم على الهجرة رغم أن الجهات الفرنسية عزت العنف إلى جماعات اليسار المتطرف ولصوص وليس للمهاجرين.

ويخلص المقال إلى أن ماكرون يربط الأزمة بالحرب، وترامب يحمّل الهجرة مسؤولية الاضطرابات، فيما يتجاهل الطرفان بعداً موازياً يتعلق بالميزانية، مشيراً إلى أنه إذا كانت زيارة ماكرون الخليجية الأخيرة انتهت بعقد تسليح لا بتأمين للوقود، فستكون عند الطلاب الفرنسيين إجابة واضحة حول طبيعة الحرب التي تمولها هذه الميزانية.

ميلوني أبرز سياسية إيطالية تواجه تحديات اليمين المتطرف

ينتقل المقال التالي إلى صحيفة “الغارديان”، حيث كتب ريكاردو ألكارو مقال رأي بعنوان “جورجيا ميلوني: أبرز الشخصيات السياسية الإيطالية صموداً أمام الصعاب، فهل يستطيع رجل واحد الإطاحة بها؟”، مع التركيز على تحديات الانتخابات الإيطالية المقبلة في 2027.

يذكر الكاتب أن حكومة ميلوني أصبحت الشهر الماضي الأطول بقاءً في السلطة في تاريخ الجمهورية الإيطالية، بدعم عدة عوامل بينها استمرارها السياسي الاستثنائي واعتدال سياساتها الخارجية وجاذبيتها الشخصية، بالإضافة إلى خلافها مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

يلفت إلى أن نسبة تأييد ميلوني الشخصية وصلت إلى نحو 41%، من أعلى نسب التأييد بين قادة أوروبا الغربية، بينما حافظ حزبها “إخوة إيطاليا” على معظم قاعدته الشعبية، رغم تراجع التأييد للحكومات بشكل عام في إيطاليا.

مع ذلك، يرى الكاتب أن هذه العوامل قد لا تضمن فوز ائتلاف ميلوني الحاكم بفوز في الانتخابات المقبلة، مشيراً إلى أن التحدي الأكبر يأتي من داخل اليمين المتطرف نفسه، مع صعود حركة جديدة يقودها الجنرال السابق روبرتو فاناتشي، الذي يسعى إلى تقديم حزبه بديلاً صارماً يركز على فرض القانون والنظام، مستغلاً أحداث شغب حديثة في ميلانو.

ويضيف الكاتب أن التحالف بين ميلوني وفاناتشي ممكن نظرياً بسبب التقارب الأيديولوجي والحسابات الانتخابية، لكن تشدد فاناتشي يعرقل ذلك، لا سيما لأنه يركز على ما يسمى “إعادة ترحيل” الأجانب، والتي تفوق حداد سياسات ميلوني المعتمدة ضد الهجرة.

كما يبرز الخلاف بينهما في السياسة الخارجية، حيث يعارض فاناتشي مزيداً من التكامل الدفاعي الأوروبي ويريد تخفيف القيود المالية في منطقة اليورو، كما يتقارب مع موقف حزب “البديل من أجل ألمانيا” الذي يرى أن روسيا ليست تهديداً مباشراً، ويدعو لاستئناف العلاقات التجارية والدبلوماسية مع موسكو وشراء الغاز الروسي واعتراض دعم أوكرانيا.

في المقابل، تؤكد ميلوني دعمها لأوكرانيا، وانتقدت قرار ترامب تعليق العقوبات على صادرات السولار الروسي في ظل استعداد أوكرانيا لفصل شتاء قاسٍ.

ويشير الكاتب إلى أن ميلوني اختارت مواجهة التحديات عبر تشديد سياساتها تجاه الهجرة، كما تفسر قراراتها الأخيرة مثل تعليق تطبيق قواعد حرية التنقل في شنغن على القادمين من إسبانيا وفرض سقف 30% لأعداد الطلاب من أصول أجنبية في المدارس.

لكن النجاح في هذه الاستراتيجية ليس مضموناً، وقد تواجه ضغوطاً للتحالف مع فاناتشي لتفادي تفرده بالساحة السياسية، ما دفعها لنشر 500 جندي في ميلانو لمنع استثمار المظاهرات ضد ارتفاع المعيشة في المكاسب السياسية لفاناتشي.

وينهي ألكارو مقاله بالتأكيد على أن ميلوني، رغم خبرتها السياسية الطويلة، تواجه تحدياً معقداً في موازنة طموحاتها مع صعود فاناتشي، وأن الرهانات تتجاوز إيطاليا لتطاول أوروبا كلها.

لماذا تنهار زيجات بعد عقدين؟

تختتم الجولة بمقال رأي في صحيفة “تلغراف” للكاتبة كلير أورايلي تحت عنوان “لماذا تنهار زيجات مثلي بعد عقدين من الزمن؟”، حيث تروي تجربتها الشخصية بعد 23 عاماً من العلاقة و19 عاماً من الزواج، قررت خلالها الانفصال عن زوجها جون.

توضح الكاتبة أنها وزوجها لم يواجهوا خيانات أو صراعات حادة، بل نجحا في تربية ثلاثة أطفال وبناء أسرة مستقرة، لكنهما أدركا مع مرور الوقت تغيّر كل منهما، وبأن الرابط الزوجي لم يعد كافياً لاستمرار العلاقة.

تشير إلى أن علاقتهم بدأت في 2002، والزواج عام 2006، والانفصال في 2024 مع إعلان الطلاق عام 2025، وخلال هذه الفترة انشغلا بالأبوة والعمل والمسؤوليات، مما جعلهما فريقاً ناجحاً في التربية، لكنه بعّد بينهما عاطفياً.

تقول إن الانفصال لم يكن نتيجة لحظة مصيرية أو طرف يتحمل الخطأ، بل كان تباعداً تدريجياً، حيث أصبحا شخصين مختلفين، ولم تعد لديهما اهتمامات مشتركة كافية لرأب الصدع، مع توضح أن غياب الخلافات الكبيرة لا يعني الرضا بالزواج، إذ قد يتراجع الحب الرومانسي رغم استمرار الحياة المشتركة الهادئة.

تتساءل الكاتبة إن كان جهد أكبر في وقت مبكر قد يغير مسار الزواج، مثل الاهتمام المقابل والوقت المشترك والحديث بعيداً عن مسؤوليات الأبناء، لكنها لا تستطيع الجزم بفعالية هذه الخطوات.

وتصف الحزن المرافق لانفصال الزواج بأنه لا يتحول إلى عداوة، بل يبقى الحب والاحترام متبادلين مع التمني بالسعادة للطرف الآخر، رغم الأسى على الحياة المشتركة والأسرة التي بنياها والمستقبل المتوقع.

تطمئن الكاتبة أن الانفصال لا يعني فشل الزواج، فهي ترى قيمة حقيقية للسنوات التي قضوها معاً، وتؤكد أنهما أصبحا أكثر سعادة بعدها، حيث دخلت في علاقة جديدة مع دان شعرت معها بمشاركة حقيقية في الحياة، اكتشفتها في تفاصيل بسيطة مثل الجلوس معاً والضحك والتحدث في ما يتجاوز واجبات الحياة اليومية.

ورغم ذلك، تؤكد أن تجربتها ليست قاعدة، فبعض الأصدقاء اختاروا البقاء مع شركائهم لأسباب عملية، وآخرون وجدوا تجدد علاقاتهم بعد تغيّر ظروف الأسرة، وترى أن بعض الأزواج يستطيعون استعادة التقارب بينما يختار آخرون الاستمرار على أساس الرفقة أكثر من الحب الرومانسي، مع التأكيد أن الاعتراف بأنهما أصبحا مختلفين لا يستدعي الخجل.

تنهي أورايلي بالتأكيد أن الرفقة وحدها ليست كافية، ورغبتها كانت في وجود حب يتجاوز إدارة الحياة اليومية، مؤكدة أن بلوغ سن الثالثة والأربعين لا يعني انتهاء الحق في التطلع إلى ذلك النوع من الحب.

شارك المقال:
admin
كتب بواسطة admin