الصين تتجاوز توقعات النمو الاقتصادي وسط ضغوط على أسهم شاحنات الرقائق

تباينت أداء الاقتصادات والأسواق الآسيوية بين تجاوز الصين لتوقعات النمو وتباطؤ الاقتصاد الباكستاني، وسط تصاعد المخاطر الجيوسياسية والتجارية، وفي الأسواق المالية، شهدت أسهم شركات الرقائق تراجعاً نتيجة المخاوف بشأن الإنفاق على تقنيات الذكاء الاصطناعي، بينما امتدت موجة التراجع في الأسواق الإندونيسية مع ارتفاع أسعار الكهرباء في اليابان.
فيما يلي أبرز التطورات الاقتصادية في آسيا خلال الأربع وعشرين ساعة الماضية ضمن سلسلة “آسيا اليوم” من “الشرق بلومبرغ”.
الصين تسجل نمواً يتجاوز التوقعات
نما الاقتصاد الصيني بسرعة وصلت إلى 4.5% على أساس سنوي خلال الربع الثالث، متجاوزاً توقعات الاقتصاديين التي كانت عند 4.4%، مقارنة بنمو 4.3% في الربع الثاني حسب بيانات المكتب الوطني للإحصاء، ما رفع معدل النمو للفترة التسعة أشهر الأولى من العام إلى 4.6%، بما يتماشى مع النطاق المستهدف لعام 2026 بين 4.5% و5%.
يمكّن هذا الأداء الاقتصادي القوي صانعي السياسات من تأجيل اتخاذ المزيد من إجراءات التيسير النقدي، لا سيما في ظل محدودية هوامش أرباح البنوك والضغوط المالية المستمرة التي تواجه الحكومات المحلية.
وفي سياق منفصل، وسعت الصين قيود التصدير لتشمل أنواعاً جديدة من الطائرات المسيّرة وأجزائها وتقنياتها، إلى جانب آلات حفر الأنفاق ومكونات كراكات التجريف، في خطوة تهدف إلى تعزيز الرقابة على صادرات التقنيات ذات الاستخدامين المدني والعسكري، بحيث تدخل هذه الإجراءات حيز التنفيذ في 18 نوفمبر.
أسهم الرقائق تواجه ضغوطاً مالية
تراجعت أسهم شركات الرقائق في آسيا مع تنامي المخاوف بشأن الطلب على هذه المنتجات وتمويل مشاريع الذكاء الاصطناعي، عقب إعلان “ديب سيك” الصينية تحديثاً لنموذجها اعتبر أسرع وأكثر كفاءة، ما أثار قلقاً من انخفاض الحاجة إلى الذاكرة، وهبط مؤشر “بلومبرغ” لأسهم الرقائق الآسيوية بأكثر من 2% إلى أقل مستوى منذ يوليو.
وفي اليابان، أغلق مؤشر “نيكاي 225” منخفضاً بنسبة 0.6% بعدما قلّص خسائره الجلسة من 2.3%، معترِفاً بترقب المستثمرين لموسم إعلان نتائج الشركات في اليابان والولايات المتحدة.
أما في إندونيسيا، استمرت موجة البيع في الأسهم والسندات وعملة الروبية بعد تحذير “إم إس سي آي” من إمكانية خفض تصنيف البلاد من سوق ناشئة إلى سوق مبتدئة، حيث انخفض مؤشر جاكرتا المركب بنسبة 3.6% يوم الاثنين، مواصلاً تراجعه بنسبة 12% الجمعة الماضية، وارتفع عائد السندات لأجل 10 سنوات بسبع نقاط أساس إلى أعلى مستوى خلال أربعة أشهر، فيما هبطت الروبية 0.2%.
ارتفاع أسعار الكهرباء في اليابان بفعل الأزمة الإيرانية
قفز السعر الفوري للكهرباء في اليابان للتسليم في اليوم التالي بأكثر من 25% يوم الاثنين مقارنة بالأسبوع السابق، ليصل إلى 31.15 ين (0.19 دولار) لكل كيلوواط/ساعة، وهو أعلى مستوى منذ نحو أربع سنوات بحسب بيانات بورصة الكهرباء اليابانية.
شملت الزيادة المناطق الرئيسية المستهلكة للكهرباء اذ ارتفعت الأسعار في طوكيو بنسبة 19% مقارنة بالأسبوع السابق، وسط انخفاض الإنتاج بسبب أعمال الصيانة المقررة، وتزامنت هذه الزيادات مع ارتفاع تكاليف الوقود نتيجة اضطرابات الإمدادات الناجمة عن الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، مما تسبب في ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي المسال.
تأثير حرب الشرق الأوسط على الاقتصاد الباكستاني
تباطأ نمو الاقتصاد الباكستاني إلى 2% في الربع المنتهي في يونيو، مقارنة بـ4.42% في الربع السابق، ودون توقعات الاقتصاديين التي قدرت بـ3.5%، وفقا لبيانات مكتب الإحصاءات الباكستاني.
ويأتي هذا التراجع رغم تحقيق باكستان تقدماً في استقرار اقتصادها بدعم قروض صندوق النقد الدولي وتحسن تصنيفها الائتماني السيادي، فيما تهدد الحرب في الشرق الأوسط تعافيه عبر رفع تكاليف الطاقة التي تزيد من الضغوط التضخمية وتفاقم المخاطر المتعلقة بالوضع المالي الخارجي.
فيتنام توقع اتفاقية تجارة حرة مع أربعة دول أوروبية
وقّعت فيتنام اتفاقية للتجارة الحرة مع سويسرا والنرويج وأيسلندا وليختنشتاين، أعضاء الرابطة الأوروبية للتجارة الحرة، في خطوة تستهدف تعزيز التبادل التجاري بين الطرفين، وفقا لوكالة “رويترز”.
وبموجب هذه الاتفاقية، ستعفى نحو 50% من صادرات النرويج إلى فيتنام من الرسوم الجمركية عند بدء تنفيذها، على أن ترتفع النسبة إلى أكثر من 98% خلال سبع سنوات وفقاً للحكومة النرويجية.
وتشمل صادرات فيتنام إلى أسواق الرابطة الأوروبية للتجارة الحرة المأكولات البحرية والأحذية والمنسوجات والآلات والإلكترونيات ومكوناتها، في حين تستورد فيتنام من هذه الدول الآلات والمعدات الصناعية والمواد الكيميائية والأدوية والمواد الخام، ويبلغ متوسط حجم التجارة الثنائية بين الجانبين نحو ملياري دولار سنوياً بحسب وزارة التجارة الفيتنامية.





