د. محمد حسين
رئيس التحرير د. محمد حسين
أخبار دولية

ترامب يعلن تدمير قدرة إيران على التخصيب النووي ونتنياهو يؤكد دعم إسقاط النظام

•
•
1 دقائق قراءة
مشاركة:
حجم الخط:

أفاد الإعلام الرسمي الإيراني، الأربعاء، بسماع دوي انفجارات في محافظة هرمزغان الجنوبية المطلة على مضيق هرمز، دون الكشف عن أسبابها.

وأفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) بأنه تم سماع عدة انفجارات قبل بضع دقائق في منطقة كاربان بمدينة سيريك بمحافظة هرمزغان، من دون توضيح ما إن كانت المنطقة قد تعرّضت لهجمات أو إذا ما كانت هناك عمليات إطلاق صواريخ انطلقت منها.

وأشارت الوكالة إلى أن المصادر المحلية لم تكشف بعد عن طبيعة هذه الانفجارات، وهي الأولى من نوعها في المنطقة خلال هذا الشهر بعد فترة من الهدوء النسبي وتوقف القصف خلال الأسابيع الأخيرة من الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.

في المقابل، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأربعاء، أن منع إيران من تطوير أسلحة نووية يعد من أهم إنجازات إدارته، مشدداً على أن الولايات المتحدة هزمت إيران عسكرياً ومالياً، ودمرت قدرة إيران على التخصيب النووي من خلال عمليتي “مطرقة منتصف الليل” و”الغضب الملحمي”.

وشدد ترامب على أن ما تتحمله بلاده من تداعيات الحرب مع إيران “ثمن ضئيل فهي الدولة الأولى الراعية للإرهاب”، لكنه أشار إلى أن الولايات المتحدة تضمن الآن ألا تمتلك إيران سلاحاً نووياً وكان من المفترض اتخاذ هذه الخطوات قبل سنوات، معبراً عن رغبته في ضمان استمرارية هذه النتائج لفترة طويلة.

من جانبه، أكد وزير الدفاع الإيراني الجديد مهرداد أخلاقي أن الرد على التهديدات المتكررة ليس مجرد سباق كلامي، بل يتطلب تحويلها إلى مزيد من الجاهزية وقوة دفاعية أكثر فاعلية.

وأشار أخلاقي في منشور على حسابه الرسمي في مواقع التواصل، إلى أنه خصص أول ساعة من عمله لتلبية احتياجات القوة الجوفضائية التابعة لحرس الثورة الإسلامية وقوات الدفاع الجوي للجيش، مضيفاً أن التركيز ينصب على تحقيق الأهداف باستخدام التقنيات الحديثة وتحمل الصعاب وعدم التنازل عن الأرض.

في سياق متصل، حذر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الولايات المتحدة من “هزيمة استراتيجية” إذا ما شنت هجوماً جديداً على إيران، مؤكداً استعداد بلاده لمنح الدبلوماسية فرصة أخرى شريطة وجود أدلة قوية على رغبة صادقة من الجانب الأمريكي لبناء الثقة والتوصل إلى حل عادل.

إسرائيل تستعد للحرب

كشف موقع “أكسيوس” الأمريكي، الأربعاء، أن طائرات مقاتلة إسرائيلية نفذت يوم الاثنين طلعة جوية وصلت خلالها إلى الحدود الإيرانية، وذلك في إطار عملية تهدف إلى ردع طهران عن شن هجمات ضد إسرائيل قبل الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر الحالي.

وأوضحت مصادر إسرائيلية، وفقاً لـ”أكسيوس”، أن الطلعة الجوية شملت عشرات الطائرات المقاتلة وطائرات التزود بالوقود، وسلكت مساراً جوياً مروراً بالمجالين الجويين السوري والعراقي قبل أن تعود إلى إسرائيل عند اقترابها من الحدود الإيرانية.

وجاءت هذه العملية بالتزامن مع زيارة وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث إلى إسرائيل ولقائه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في قاعدة عوفدا الجوية، غير أن المصادر أكدت أن الطلعة الجوية لم تكن مرتبطة بهذه الزيارة.

من جهته، اعتبر نتنياهو، الأربعاء، أن الحل الوحيد للقضاء على التهديد الإيراني هو إسقاط النظام في طهران، معلناً أنه وجه الجيش الإسرائيلي والموساد وسائر الأجهزة الأمنية بذلك دون إعلان مزيد من التفاصيل.

وفي تجمع انتخابي بمدينة ديمونا جنوب إسرائيل، قال نتنياهو إن إيران أرادت تدمير إسرائيل وصُنع قنابل نووية، لكنه أوقفها، مشيراً إلى أن النظام الإيراني لم يتعلم الدرس بعد وأن المرشد الأعلى الحالي مجتبى خامنئي يسير على خطى والده علي خامنئي الذي قُتل في اليوم الأول من الحرب، في إشارة إلى محاولات طهران لتطوير قنابل فتاكة.

هذا وقد اتهم المعارض الوسطي يائير لابيد نتنياهو بـ”تحويل أمن إسرائيل إلى سيرك انتخابي”، معبراً عن دهشته من تهديداته الأمنية التي وصفها بأنها غير مسؤولة.

كما حذر وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس من تهديد إيراني محتمل، قائلاً في حفل تخرج ضباط، إن النظام الإيراني يمر بأضعف مراحله، وقد يدفعه هذا الضعف إلى اتخاذ خطوات أكثر تطرفاً، وأضاف “إذا هاجمت إيران إسرائيل، فستحترق إيران”.

وفي تقرير صحيفة “فايننشال تايمز” البريطانية، أُشير إلى أن نتنياهو أصدر تعليماته للجيش بوضع خطط لاستئناف الضربات ضد إيران في وقت سابق من الشهر الجاري، إلا أن ترامب عارض هذه الفكرة معلناً أنه لا ينوي استئناف الحرب التي بدأت واشنطن بالتعاون مع إسرائيل في 28 فبراير الماضي، قبيل الانتخابات الأمريكية النصفية.

وتسعى إيران إلى بسط سيطرتها على مضيق هرمز، الممر المائي الاستراتيجي الذي تعطلت الملاحة فيه بشكل كبير، مطالبة جميع السفن بالحصول على إذن عبور منها.

لقاء مجتبى خامنئي

تزامنت هذه التطورات مع لقاء رئيس مجلس الشورى الإسلامي الإيراني محمد باقر قاليباف بالمرشد الأعلى مجتبى الحسيني الخامنئي، وفقاً لوكالة فارس الإيرانية.

ورغم عدم ظهور مجتبى خامنئي منذ بداية الحرب ومقتل والده وتنصيبه خلفاً له، وانتشار أنباء وتقديرات غربية حول إصابته بجروح خطيرة، إلا أن أخباراً تتواتر أحياناً حول لقاءاته مع كبار المسؤولين أو الرسائل التي يوجّهها للشعب الإيراني.

وبحسب الوكالة، بحث قاليباف مع المرشد آخر تطورات الحرب العسكرية والاقتصادية والإعلامية التي يشنها “العدو الأمريكي-الصهيوني”، مؤكدين ضرورة تعزيز مكونات قوة البلاد ودور نواب مجلس الشورى في الحفاظ على التماسك الاجتماعي والوحدة الوطنية وتعزيزهما.

وشدد مجتبى خامنئي على استمرار “الحضور الواعي والرادع” للشعب في التجمعات الميدانية، وعلى اهتمام الحكومة والمجلس بالتعاون لحل المشاكل الاقتصادية والمعيشية، والمضي قدماً في تعزيز العلاقات مع الشركاء الاستراتيجيين للبلاد.

شارك المقال:
admin
كتب بواسطة admin