د. محمد حسين
رئيس التحرير د. محمد حسين
أخبار دولية

فرنسا ماكرون يهدد بمواجهة مثيري الشغب والنقابات تعلن عن إضراب محتمل

•
•
1 دقائق قراءة
مشاركة:
حجم الخط:

قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال زيارته إلى قطر ضمن جولة خليجية، إن “يد الدولة يجب ألا ترتجف” في معاقبة مثيري الشغب، مؤكداً أن الإجراءات الأمنية التي اتخذتها السلطات ساهمت في إعادة الهدوء.

وأضاف ماكرون أنه سيعقد، يوم الخميس، اجتماعاً يشمل رئيس الوزراء ومسؤولي الأجهزة الاستخباراتية والوزراء المعنيين، لمراجعة الأحداث الأخيرة، موضحاً أن الوضع لا يستدعي إعلان حالة الطوارئ حتى الآن.

وتأتي تصريحات ماكرون عقب أعمال عنف ونهب وتخريب شهدتها عدة مدن فرنسية، يوم السبت الماضي، خلال تظاهرات احتجاجية على غلاء المعيشة، الأمر الذي أثار انتقادات واسعة لأداء الحكومة.

قيود أمنية في باريس ومدن أخرى

أعلنت شرطة باريس حظر التجمعات والتظاهرات يوم الخميس من الساعة الثامنة صباحاً حتى الثامنة مساءً، في مناطق تشمل قصر الإليزيه ومقر رئاسة الوزراء والجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ، إضافة إلى متحف اللوفر والشانزليزيه.

كما فرضت السلطات حظر تجول ليلي في مناطق من مدينتي مرسيليا وتولوز، في محاولة لمنع تجدد أعمال العنف.

ومواجهةً للانتقادات، شدد ماكرون على رفض جميع أشكال العنف سواء ضد الأشخاص أو الممتلكات، مستبعداً وجود تدخل أجنبي مباشر في الاضطرابات، لكنه أشار إلى وجود تلاعب أجنبي بالمعلومات.

النقابات تلوّح بتصعيد الاحتجاجات

في المقابل، لم يسفر اجتماع رئيس الوزراء مع النقابات الخمس الكبرى، الذي استمر نحو ساعتين ونصف الساعة، عن إعلان إجراءات فورية لمعالجة مطالب المحتجين.

وقالت الأمينة العامة للكونفدرالية العامة للعمل، صوفي بينيه، إن الاجتماع لم يتناول تدابير ملموسة بشأن مطالب العمال وطلاب المدارس الثانوية، داعية إلى تصعيد التحركات عبر الإضراب اعتباراً من الخامس من نوفمبر.

وكان رئيس الوزراء جون كاستيكس قد تعهد ببحث مطالب المحتجين، خصوصاً المتعلقة بالقدرة الشرائية وارتفاع أسعار الوقود، إلى جانب قضايا التعليم بما فيها ترميم المدارس وتوفير المعلمين البدلاء.

وأشار إلى إمكانية الإعلان عن إجراءات أولية مطلع الأسبوع المقبل، على أن تُناقش مقترحات إضافية في إطار المداولات البرلمانية المتعلقة بالميزانية.

انتقادات سياسية وضغوط اقتصادية

سياسياً، انتقدت زعيمة اليمين المتطرف مارين لوبن تصريحات ماكرون، معتبرة أن مشاهد العنف تعكس واقع الأوضاع في فرنسا.

وفي ذات السياق، وصف الرئيس الفرنسي السابق فرانسوا هولاند الحكومة بأنها “ضعيفة”، وانتقد غياب ماكرون عن البلاد خلال الأزمة، فيما وجه رئيس الوزراء السابق إدوار فيليب نقداً لاستمرار الرئيس في جولته الخليجية.

اقتصادياً، تزامنت الاضطرابات مع تصاعد قلق الأسواق بشأن المالية العامة الفرنسية، بعدما تجاوز العائد على السندات الحكومية لأجل 10 سنوات مستوى 5% لفترة وجيزة.

وفي إطار الإجراءات المرتبطة بأعمال الشغب، أقرت لجنة في مجلس الشيوخ مشروع قانون يهدف إلى تحميل المتسببين في أعمال التخريب مسؤولية التعويض عن الأضرار، مع اعتراضات من أحزاب يسارية.

وأفادت المدعية العامة في باريس، لور بيكو، بأن 300 شخص من أصل 557 أوقفوا على خلفية أعمال العنف والنهب مثلوا أمام القضاء، مشيرة إلى أن أياً منهم لم يعلن دافعاً سياسياً، في وقت تتهم فيه الحكومة جماعات من اليسار المتطرف بالتحريض على الاضطرابات.

شارك المقال:
admin
كتب بواسطة admin