د. محمد حسين
رئيس التحرير د. محمد حسين
مصر

مجدي الجلاد ينتقد إزالة أشجار شارع جامعة الدول العربية في القاهرة

•
•
1 دقائق قراءة
مشاركة:
حجم الخط:

انتقد الإعلامي والكاتب الصحفي مجدي الجلاد، رئيس تحرير مؤسسة «أونا» للصحافة والإعلام التي تضم مواقع مثل مصراوي، ويلا كورة، والكونسلتو، وشيفت، طريقة تعامل الجهات الحكومية مع ملف إزالة الأشجار التاريخية في شارع جامعة الدول العربية بمحافظة الجيزة، متسائلًا عن أسباب قطع الأشجار بدلاً من نقلها، معتبرًا أن إعلان مسؤولة حكومية عدم معرفتها بأسباب الإزالة يعكس خللاً في التنسيق بين أجهزة الدولة.

جاء ذلك خلال حديثه مع الإعلامي عمرو حافظ في برنامج «كل الكلام»، حيث تناول الجلاد أيضًا الجدل المتعلق بإزالة بعض المقابر التاريخية، معلقًا على تصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال منتدى مصر 2026 بشأنها، مؤكداً أنه لا يمتلك معلومات كافية عن تفاصيل المشكلة المتعلقة بالمياه الجوفية أو مدى تأثيرها على المقابر، مضيفًا أن من قال «لا أعلم» فقد أفتى.

وأشار الجلاد إلى أن هذا الملف يثير تساؤلات لدى قطاعات من المواطنين، خاصة في ظل ارتباط بعض المقابر بشخصيات تاريخية، مؤكداً أن التعامل مع هذه المواقع يتطلب دراسة دقيقة والبحث عن أفضل الحلول قبل اتخاذ قرارات قد تضر بقيمة المكان التاريخية، مشددًا على ضرورة اعتماد رؤية واضحة تحافظ على المواقع التاريخية وتحترم قيمتها.

مجدي الجلاد: «الحكومة تشتكي من الحكومة»

انتقل الجلاد للحديث عن أزمة قطع الأشجار في شارع جامعة الدول العربية، مبرزًا أن هذه الأشجار شكلت جزءًا من المظهر المميز للشارع على مدار عقود، وانتقد عدم بحث إمكانية نقلها إلى أماكن أخرى بدلاً من إزالتها.

ولفت إلى استغرابه من تصريحات الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، التي تساءلت عن أسباب قطع الأشجار وعدم نقلها، موضحًا أن هذه التصريحات تبدو وكأن الحكومة تتساءل عن قرارات اتخذتها جهة حكومية أخرى دون تنسيق مسبق.

وأوضح الجلاد أن الأزمة لا تكمن في قطع الأشجار فقط، بل في غياب تفسير واضح لهذا القرار، مؤكدًا أن دراسة نقل الأشجار كانت تستحق الأولوية قبل تنفيذ أعمال التطوير، بدلاً من التصرف بعد إثارة القضية في وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي.

وذكر أن إعلان زراعة أشجار جديدة لا يعوض بالضرورة الأشجار القديمة التي اكتسبت قيمتها عبر سنوات طويلة، متسائلاً عن جدوى إزالة الأشجار التاريخية ثم استبدالها بشتلات صغيرة، بدلاً من الحفاظ على الأشجار القائمة أو البحث عن طرق لنقلها.

مجدي الجلاد: زراعة أشجار جديدة لا تعوض قيمة الأشجار التاريخية

قال الجلاد إنه يمر بشارع جامعة الدول العربية باستمرار، وأن الأشجار كانت تمثل جزءًا من هوية الشارع ومظهره الحضاري، معتبراً أن استبدالها بشتلات صغيرة لا يمنح المكان الأثر البصري نفسه.

وأوضح أن أهمية الأشجار القديمة لا تنبع من حجمها فقط، بل من ارتباطها بتاريخ الشارع وذاكرة سكان المنطقة، مشيراً إلى أن الحفاظ عليها يتطلب رؤية تضمن عدم تكرار واقعة الإزالة مستقبلاً.

وتساءل مجدي الجلاد عن الجهة التي اتخذت قرار قطع الأشجار، وما إذا كانت هناك دراسة فنية كافية قبل التنفيذ، مؤكداً أهمية استشارة المتخصصين في الزراعة والتنسيق الحضاري لتقييم البدائل المتاحة قبل اتخاذ مثل هذه القرارات.

مجدي الجلاد: تطوير الشوارع لا يعني التضحية بطابعها التاريخي

أشار الجلاد إلى تجارب المدن الأوروبية التي تسمح بتجديد المباني القديمة مع الحفاظ على واجهاتها وعناصرها المعمارية المميزة، مؤكداً أن التطوير لا يلزم بالضرورة إزالة كل ما هو قديم أو تغيير هوية المكان.

وأضاف أن المدن التاريخية قد تواجه ازدحامات مرورية، لكن التعامل مع هذه المشكلة يتطلب حلولًا تخطيطية متكاملة، غير أنه لم يكن من الضروري التضحية بالأشجار أو المظاهر الحضارية دون ضمان انتهاء الأزمة المرورية.

وأشار إلى أن بعض المدن الكبرى في العالم تتعامل مع الازدحام باعتباره تحديًا يمكن إدارته، وليس مبررًا لإزالة العناصر التي تميز المناطق القديمة، مذكراً بأن أعمال التطوير وحدها لا تضمن اختفاء الزحام.

واختتم مجدي الجلاد حديثه بانتقاد غياب التنسيق بين الجهات الحكومية قبل اتخاذ القرارات، مؤكدًا ضرورة حماية الأشجار والمواقع التاريخية، ودراسة البدائل المتاحة قبل اتخاذ إجراءات تثير الجدل ثم البحث عن مبررات لها بعد التنفيذ، مضيفًا: «اللي حصل في الملف ده ميحصلش إلا في مصر أو في مسرحية عادل إمام».

شارك المقال:
admin
كتب بواسطة admin