د. محمد حسين
رئيس التحرير د. محمد حسين
أخبار دولية

هل يمكن لتحليل صورة الوجه تحديد شدة المرض بدقة وفقًا لدراسات طبية جديدة

•
•
1 دقائق قراءة
مشاركة:
حجم الخط:

طور باحثون أمريكيون أداة ذكاء اصطناعي يمكنها أن تساعد الأطباء في تقدير شدة المرض لدى المرضى، بالاعتماد على صورة واحدة لوجه المريض.

الأداة، التي تم تدريبها على ملايين الصور لأشخاص أصحاء و35 ألف صورة لمرضى سرطانيين، تتيح تقدير فرص البقاء على قيد الحياة من خلال تحليل ملامح الوجه خاصةً في المنطقة القريبة من العينين.

رغم أن هذه الأداة لا تزال غير جاهزة للاستخدام المباشر في المستشفيات، يشير الباحثون إلى أن الهدف منها هو دعم الأطباء في اختيار العلاجات المناسبة للمرضى.

ونُشرت النتائج الأولية للدراسة في مجلة “لانسيت ديجيتال هيلث”.

السرّ في العينين

تبيّن دراسة أداة الذكاء الاصطناعي “فيس سيرفايفل” أن المنطقة تحت العينين وحول جسر الأنف تُعتبر أهم أجزاء الوجه التي يجب تقييمها لتقدير مدة بقاء المريض على قيد الحياة.

وقد انطبقت هذه المؤشرات على عدة أنواع من السرطان بدرجات شدة مختلفة، بما في ذلك بعض الحالات التي انتشر المرض فيها إلى عظام أو دماغ المريض.

وشارك في الدراسة مرضى من الولايات المتحدة وهولندا تراوحت أعمارهم بين الأطفال وبعض الكبار في التسعينيات، وكان معظمهم في الخمسينيات أو الستينيات من العمر.

ويجري الأطباء حالياً معاينات وفحوصات شاملة لتقييم شدة مرض السرطان والتنبؤ بمسار الحالة، فيما صُممت هذه الأداة لمساعدتهم وليس لاستبدال دورهم.

أوضح الباحث الرئيسي الدكتور ريموند ماك من مؤسسة ماس جنرال بريغهام الطبية في بوسطن أن السكان الأكبر سناً بحاجة إلى وسائل أفضل لتقدير قدرة الجسم على التحمل وهشاشته قبل التوصية بعلاجات مثل الإشعاعي أو الجراحة أو العلاج الكيميائي.

وأضاف أن الهدف هو جعل تقييم صحة المريض المستند إلى صور الوجه أكثر دقة واعتماداً على قياسات كمية تدعم قرارات العلاج المصممة لكل حالة دون أن تحل محل تقدير الطبيب.

هل تبدو أصغر سناً

كما طوّر الفريق أداة أخرى للذكاء الاصطناعي تُعرف باسم “فيس إيج” للتنبؤ بالعمر البيولوجي، أي العمر الذي يبدو عليه الشخص مقارنة بعمره الحقيقي.

تشير هذه الأداة إلى أن الجلد تحت الأنف وبالقرب من الفم، وبالتحديد الطيات الأنفية الشفوية وخطوط الماريونيت، إضافة إلى الجبهة ومنطقة الصدغين حيث تظهر التجاعيد في زوايا العينين والخدين، تُستخدم كمؤشرات على سرعة تقدمنا في العمر.

ويذكر الباحثون أن بعض العادات المرتبطة بنمط الحياة مثل الإفراط في شرب الكحول، وتعاطي المخدرات، والتدخين، يمكن أن تسرّع من هذه العملية.

أكد الدكتور ماك أن نتائج الأداة كانت “متسقة على نحو لافت” عند استخدامها على صور عادية بتعبيرات وإضاءة مختلفة، كما ظلت النتائج مستقرة بعد معظم عمليات التجميل التي شملها الاختبار، مع تغيّر طفيف فقط بعد عمليات تجميل الأنف.

ومع ذلك، يشدد الباحثون على الحاجة إلى مزيد من الصور والبيانات، خصوصاً من مجموعات عرقية متنوعة، لتقييم كفاءة الأداتين اللتين لا تزالان في طور التطوير.

ودعا فريق البحث الجمهور إلى المشاركة عبر تحميل صورة وجوههم للحصول على تقدير شخصي للعمر البيولوجي.

من جانبه، قال البروفيسور ميروسلاف بوبر، خبير معالجة الفيديو والتعلم الآلي في جامعة سري البريطانية، إن أي تأكيد على قدرة الأداة على تتبع الشيخوخة أو التغيرات التي تحدث في نمط الحياة مع مرور الوقت هو “سابق لأوانه”.

وأضاف أن التجربة تمثل خطوة واعدة لإثبات جدوى الفكرة لكنها ليست جاهزة للاستخدام السريري بعد، مشيراً إلى الحاجة لمقارنة نتائج الأداة مع تقديرات الأطباء واختبارها في مستشفيات مختلفة وعلى مجموعات متنوعة من المرضى.

وأكد على أن التنبؤ بنتيجة معينة لا يعني تفسير معانيها بشكل تلقائي.

شارك المقال:
admin
كتب بواسطة admin