د. محمد حسين
رئيس التحرير د. محمد حسين
أخبار دولية

واشنطن تعلق مؤقتًا تسليم صواريخ باتريوت إلى أوكرانيا وسط توتر حاد

•
•
1 دقائق قراءة
مشاركة:
حجم الخط:

ذكرت الصحيفة أن جزءًا من صواريخ “باتريوت” المخصصة لأوكرانيا يأتي من دول صديقة، إلا أن تسليمها يتطلب موافقة وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الذي يحتفظ بحق التحكم في هذه الأسلحة لكونها من تصنيع أميركي وتخضع لاتفاقيات تشترط موافقة واشنطن قبل نقلها لأي طرف ثالث.

وأوضح المسؤولون أن هيغسيث لم يرفض رسميًا عمليات النقل لكنه لم يستكمل الإجراءات المطلوبة للموافقة عليها، في حين يستمر إقرار أشكال أخرى من المساعدات، ويأتي ذلك في ظل تقارب يظهره ترامب تجاه روسيا وانتقادات حادة يوجهها لأوكرانيا، مع تصريح مسؤول أوكراني سابق بأن مخزون بلاده من هذه الصواريخ لا يتجاوز بضعة صواريخ فقط.

تتدهور العلاقات بين ترامب والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، حيث أعلن زيلينسكي أن روسيا أطلقت 16 صاروخًا باليستيًا على بلاده دون تلقي كييف أي تحذير مسبق من شركائها، واعتبر على تطبيق تيليغرام أن عرقلة توريد صواريخ الدفاع الجوي بالتزامن مع تخفيف العقوبات عن روسيا يمثل إنكارًا للواقع من قبل الشركاء.

في المقابل، قال ترامب للصحفيين في البيت الأبيض إن زيلينسكي لا يساعد في تحسين الأوضاع ولا يرغب في إنهاء الحرب، مضيفًا أن الوقت حان ليتولى شخص آخر التفاوض نيابة عن أوكرانيا، وأكد استمرار تبادل المعلومات الاستخباراتية مع كييف لكنه أشار إلى أن الولايات المتحدة قدمت الكثير لأوكرانيا بينما لم تستلم منها شيئًا.

من جهته، نفى وزير الخارجية ماركو روبيو وجود توقف في تبادل المعلومات الاستخباراتية، وعزا غياب التحذيرات لبعض الهجمات إلى “مشكلة برمجية” حدثت قبل ليلتين وتعمل القيادة الأميركية في أوروبا على مراجعتها.

صفقة الديزل والخلاف حول المصافي

جاءت هذه التطورات بعد محادثات في ميامي بين مسؤولين من البلدين رفض خلالها الجانب الأوكراني المطالب الأميركية بوقف استهداف منشآت الطاقة الروسية، ومنها مصافي الديزل.

وكان ذلك متزامنًا مع إعلان ترامب عن اتفاق مع الكرملين يقضي برفع العقوبات عن صادرات الديزل الروسية، إذ وافق الرئيس فلاديمير بوتين على بيع أكثر من مليون طن إلى الأسواق الأميركية والعالمية.

ويعتقد محللون في قطاع النفط أن الاتفاق لن يؤثر بشكل ملحوظ على أسعار الوقود في الولايات المتحدة، إذ يعود الارتفاع الرئيسي إلى التوترات مع إيران واضطراب إمدادات النفط العالمية بسبب محاولات إغلاق مضيق هرمز وليس نتيجة للهجمات الأوكرانية.

مع ذلك، منح الاتفاق إدارة ترامب مصلحة مباشرة في منع كييف من استهداف المصافي الروسية، ما زاد من حدة التوتر.

رفض جمهوري للتنازلات

على الصعيد الداخلي، ازداد انتقاد شخصيات جمهورية بارزة للتنازلات التي يقدمها ترامب لروسيا.

انضم النائب مايكل ماكول، الرئيس السابق للجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الأميركي، إلى أعضاء من الحزبين في التنديد بالصفقة النفطية، معتبرًا في رسالة وجهها إلى البيت الأبيض ووقعها 20 زميلًا له أن رفع العقوبات عن النفط الروسي سيغذي العنف الذي يمارسه الكرملين.

كما أصدر السيناتور روجر ويكر، رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ، بيانًا نادرًا حث فيه ترامب على تأكيد دعمه لأوكرانيا، مشيرًا إلى أن زيلينسكي مستعد لوقف الهجمات على المصافي الروسية إذا توقفت موسكو عن استهداف البنية التحتية الأوكرانية، مطالبًا الرئيس باستغلال هذه الفرصة لخفض أسعار الوقود.

شارك المقال:
admin
كتب بواسطة admin