وزارة البترول تكشف حقيقة أسعار البنزين والسولار وسط الشائعات الأخيرة

نفت وزارة البترول بشكل قاطع ما تردد خلال الساعات الماضية عن نية رفع أسعار البنزين والسولار خلال الفترة المقبلة، مؤكدة عدم وجود أي تغييرات في أسعار هذه المنتجات البترولية.
وأصدرت الوزارة بيانًا واضحًا أوضحت فيه أن الأخبار المتداولة بشأن تعديل أسعار المنتجات البترولية غير صحيحة ولا تستند إلى أي قرار رسمي، وأن الأسعار الحالية ستظل سارية دون أي تغيير.
كما أكدت الوزارة أن اللجنة المختصة بآلية التسعير التلقائي للمنتجات البترولية لم تعقد اجتماعًا حتى الآن، مما يعني عدم صدور أي قرار أو توصية لتحريك الأسعار في الوقت الراهن.
ونفت الوزارة أيضًا بشكل قاطع ما تم تداوله حول نقص أسطوانات البوتاجاز في بعض المحافظات، مؤكدة أن منظومة إمدادات البوتاجاز تعمل بصورة طبيعية ومنتظمة.
توقعات سابقة بزيادة أسعار الوقود
في السياق ذاته، أوضح المهندس حسن نصر، رئيس الشعبة العامة للمواد البترولية باتحاد الغرف التجارية، أن الحديث عن زيادة أسعار البنزين والسولار مستمر منذ نحو شهرين، مشيرًا إلى أن تطورات أسواق الطاقة العالمية يمكن أن تنعكس على الأسعار المحلية.
وأضاف خلال مداخلة هاتفية مع برنامج «حديث القاهرة» على قناة «القاهرة والناس» أن مصر تتأثر بسرعة بالتغيرات العالمية، ودعا إلى مراعاة أن السعر العالمي للبترول ارتفع بنحو 50% مقارنة بالفترة السابقة، ما يؤثر على تكلفة المنتجات البترولية.
ولفت إلى أن الدولة تتحمل أعباء دعم كبيرة للمواد البترولية، مشيرًا إلى أن أي قرارات تتعلق بأسعار الوقود تراعي الظروف الاجتماعية للمواطنين خصوصًا في ظل ارتفاع قيمة الدعم الموجه للقطاع.
تصريحات بشأن تحريك الأسعار وإجتماع اللجنة القادمة
وفيما يتعلق بامكانية تثبيت أسعار المحروقات، أكد حسن نصر أن الزيادة أمر وارد قائلًا: «الزيادة جاية جاية»، معتبرًا أن تعديل أسعار الوقود مسألة وقت لا أكثر.
وأضاف أن لجنة التسعير ستجتمع خلال شهر أكتوبر، متوقعًا أن تتراوح الزيادة في حالة اعتمادها بين 10 و15%، مع التأكيد على أن قرار الرفع لن يكون متعلقًا بالأبعاد الاقتصادية فقط، بل ويتناول الآثار الاجتماعية لأسعار الوقود على المواطنين والأسواق.
التحديات المالية لأصحاب محطات الوقود
من ناحية أخرى، كشف رئيس شعبة المواد البترولية عن الضغوط المالية الكبيرة التي تواجه أصحاب محطات الوقود، موضحًا أن تكاليف التشغيل والالتزامات المالية تمثل عبئًا كبيرًا عليهم.
وبيّن أن أصحاب المحطات يضطرون إلى دفع ثمن المنتج قبل تسلمه من الشركات الموردة، ما يزيد من صعوبة تحقيق أرباح مناسبة، خاصة في ظل انخفاض هامش ربحهم.
هامش ربح محدود
وأكد حسن نصر أن هامش أرباح أصحاب محطات الوقود لا يتجاوز 1%، وهذه النسبة في كثير من الحالات لا تكفي لتغطية المصروفات الأساسية مثل فواتير الكهرباء والمياه والعمالة، مما قد يؤدي إلى خسائر قد تجبر بعض أصحاب المحطات على إغلاق أعمالهم.
ترقب قرار لجنة التسعير
في الوقت الذي نفت فيه وزارة البترول وجود أي قرار رسمي بتحريك أسعار المنتجات البترولية، تستمر حالة الترقب لما ستكشف عنه اجتماعات لجنة التسعير التلقائي المقبلة، خصوصًا مع المتغيرات الحاصلة في أسواق الطاقة العالمية.
ويظل القرار النهائي متعلقًا بما يصدر رسميًا من الجهات المختصة، مع ضرورة توخي الحذر من الأسعار والقوائم المتداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي.





