الولايات المتحدة تسحب قاذفات بي-1 من بريطانيا عقب مخاوف واعتقالات

قررت الولايات المتحدة سحب جميع قاذفات بي-1 الأميركية التي كانت متمركزة في قاعدة فيرفورد الجوية الملكية شمال غربي لندن، وذلك بسبب مخاوف أمنية تتعلق بمخططات إرهابية مشتبه بها لاستهداف المنشأة، حسبما أفاد مسؤولون أميركيون لصحيفة “وول ستريت جورنال”.
وأشارت الصحيفة إلى أن هذه الخطوة تمثل تغيرًا في الموقف الأميركي، حيث كانت القاعدة تستخدم مركزًا لشن هجمات بالقاذفات على إيران، وكان فيها حتى وقت السحب 12 قاذفة من طراز بي-1.
وأوضحت وزارة الدفاع الأميركية في بيان أن اعتبارات “الأمن العملياتي” حالت دون تأكيد تحركات معداتها وقواتها في الوقت الفعلي، لكنها أكدت أن جميع القاذفات أعيد نشرها في قواعدها الأصلية داخل الولايات المتحدة، وأنها لا تزال مجهزة لتنفيذ عمليات هجومية عالمية من الأراضي الأميركية.
من جهتها، امتنعت وزارة الدفاع البريطانية عن التعليق على هذه الخطوة.
جاء قرار سحب القاذفات بعد اعتقال ستة مشتبه بهم مرتبطين بمحاولة هجوم محتمل على القاعدة، وفق ما ذكر مسؤولون أميركيون وبريطانيون، مشيرين إلى أن الهجوم تم إحباطه في الأحد الماضي.
وأشار رئيس الوزراء البريطاني آندي بورنام إلى وجود “مؤشرات قوية” على تورط إيران في الحادثة، التي بقيت غامضة بعد أن أفرجت السلطات البريطانية عن المشتبه بهم بكفالة مع استمرار التحقيقات.
وكان مسؤولون أميركيون قد علموا بمخطط مرتبط بإيران يستهدف القاذفات ومنتسبي القاعدة، وقال مسؤول أميركي رفيع إن أحد فروع الحرس الثوري الإيراني جنّد مواطنين بريطانيين لتنفيذ المخطط الذي شمل عدة مراحل، منها عملية تشتيت في المنطقة المجاورة للقاعدة.
ولا تزال السلطات البريطانية تحاول تجميع خيوط الحادثة، في حين يشكك بعض المسؤولين في مدى تعقيد الهجوم الذي كان مخططًا له.





