د. محمد حسين
رئيس التحرير د. محمد حسين
أقتصاد

مجموعة السبع تخطط لطرح 100 مليون برميل نفط وديزل بعد تهديد ترامب بحظر التصدير

•
•
1 دقائق قراءة
مشاركة:
حجم الخط:

اتفقت دول مجموعة السبع على طرح 100 مليون برميل من النفط والديزل في الأسواق خلال الأشهر الأربعة المقبلة، في خطوة تهدف إلى تخفيف الضغوط على الإمدادات التي أدت إلى ارتفاع حاد في أسعار الوقود.

وجاء هذا الاتفاق بعد تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض حظر على صادرات الديزل من الولايات المتحدة، الأمر الذي كان يمكن أن يخفف الضغط على الأسعار محلياً قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر/تشرين الثاني، لكنه كان سيرفع الأسعار في مناطق أخرى. وتعهدت دول المجموعة، التي تضم الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وكندا واليابان وألمانيا وإيطاليا وفرنسا، فضلاً عن الاتحاد الأوروبي كعضو مراقب، بالامتناع عن فرض قيود على صادرات الطاقة ومنتجاتها فيما بينها.

وأفاد بيان مشترك لمجموعة السبع بأن العملية ستبدأ فوراً وتستمر على مدى أربعة أشهر، تتضمن طرح كميات كبيرة من الديزل في المرحلة الأولى خلال العشرين يوماً الأولى، بالتنسيق مع وكالة الطاقة الدولية، مع عدم تحديد الدول الشريكة التي ستساهم بطرح مخزوناتها أو سرعة التنفيذ.

وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد أشار عقب اجتماع قادة المجموعة إلى الموافقة على طرح احتياطيات تصل إلى 100 مليون برميل، مؤكداً أن هذه الخطوة المنسقة ستساعد على خفض أسعار المنتجات البترولية، لا سيما الديزل. كما أشار إلى اتفاق المجموعة على عدم اللجوء إلى حظر الصادرات، مع تأكيد ترامب لاحقاً من البيت الأبيض أن فرض حظر على تصدير الديزل “لم يكن مطروحاً للنقاش فعلياً”.

من جانب آخر، قال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إن المزارعين وسائقي الشاحنات والشركات في الولايات المتحدة “لا ينبغي أن يتحملوا عبء ارتفاع الأسعار وحدهم”، في ظل تراجع الإمدادات العالمية، خاصة مع استمرار الحرب التي تقودها الولايات المتحدة في الشرق الأوسط وتأثيرها على تدفقات النفط القادمة من روسيا والصين.

ويُستخدم الديزل على نطاق واسع في قطاع النقل البري والزراعة، مما يجعل ارتفاع تكلفته مؤثراً على أسعار السلع الأساسية مثل الغذاء. وذكر وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند، ممثلاً المملكة المتحدة في الاجتماع، أن هذه الإجراءات ستسهم في استقرار إمدادات الطاقة، وتعزيز مرونة سلاسل التوريد، وحماية الأسر والشركات من صدمات الأسعار.

وفي سياق آخر، أكد قادة المجموعة عزمهم تنسيق جداول صيانة مصافي التكرير لتفادي توقفها في وقت واحد، مع تشجيع الدول القادرة على زيادة عمليات تكرير الديزل للحد من الضغوط على الإمدادات.

يُذكر أن الولايات المتحدة تعدّ من كبار موردي الديزل عالمياً، حيث تنتج مصافيها المحلية بين أربعة وخمسة ملايين برميل يومياً، منها نحو 3.6 ملايين برميل للاستهلاك المحلي، فيما يصدر بين 1.2 و1.5 مليون برميل يومياً إلى الأسواق العالمية، مما يجعلها مورداً أساسياً للوقود.

ويُعد رفع الأسعار الذي سجل في خام برنت مثالاً على تقلبات السوق، حيث انخفض السعر لفترة وجيزة إلى أقل من 100 دولار للبرميل، قبل أن يرتفع مجدداً إلى نحو 102 دولار مساء الجمعة، وسط تصاعد الصراعات في اليمن بين السعودية وجماعة الحوثي، وتأثيرها على ممر مائي حيوي يمر عبر مضيق باب المندب وفقاً لمدير أبحاث السلع في شركة “كبلر” مات سميث.

وفي المملكة المتحدة، التي تستورد أكثر من نصف احتياجاتها من الديزل بنحو 31% منها قادمة من الولايات المتحدة، أدى تجنب فرض الحظر الأمريكي على صادرات الديزل إلى تهدئة الأسعار بعد تجاوز سعر البيع بالتجزئة حاجز الجنيهين الإسترلينيين للتر لأول مرة يوم الجمعة.

شارك المقال:
admin
كتب بواسطة admin