رئيس الحكومة يوضح موقف قبول الطلاب الأجانب والوافدين في الجامعات المصرية

قال الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، إن تطوير البنية الأساسية كان لا بد أن يسير بالتوازي مع تطوير منظومة التعليم، مشيرًا إلى أن التطوير ليس ممكنًا في ظل نقص المعلمين، علاوة على عدم تأهيلهم بشكل مناسب سابقًا لتطبيق المناهج الجديدة.
وأضاف مدبولي أن تراكم المشكلات التعليمية لا يمكن حلها سريعًا بسبب ارتباطها بعقود عدة، إلا أنهم قطعوا شوطًا كبيرًا في معالجة قضايا جذرية مثل أعداد المعلمين، مع التركيز الآن على تحسين الجودة بما يتوافق مع متطلبات العصر، إلى جانب تطوير المدرسين والعمل على تزامن تقدم المنظومة في جميع جوانبها.
وأشار إلى أن النظام السابق لم يكن يوفر فرصاً متكافئة للطلاب، حيث كان بعضهم يدرس مناهج أقل وفرص تحسين محدودة في مقابل الثانوية العامة التقليدية التي تدرس فيها أعداد مضاعفة من المناهج، كما أن الطالب يحصل على فرصة واحدة فقط للامتحان، مما تسبب في معاناة للطلاب المرضى قبل الامتحانات.
وفيما يخص الانتقادات الموجهة بشأن تدريس اللغة العربية وبعض المواد الأخرى، أكد مدبولي أن هذه المسائل تعتبر ذات صلة بالأمن القومي المصري، ويجب حماية الطلاب والهوية الوطنية.
كما علق على الانتقادات الموجهة لوزير التعليم العالي حيال قبول الطلاب الوافدين بمجاميع أقل في الكليات المصرية وخاصة الطب، موضحًا حرص الحكومة على تصنيف الجامعات المصرية ضمن التصنيفات الدولية التي تشترط وجود نسبة من الطلاب الأجانب، ولهذا السبب لا بد من وجود طلاب وافدين وأجانب في الجامعات، مع التأكيد أن نسبتهم بعيدة عن الحصص المخصصة للطلاب المصريين، وهو ما يدعم ترتيب الجامعات على المستوى الدولي.
وأوضح أن الخريج المصري كان يواجه صعوبات في الحصول على فرص عمل بالخارج بسبب عدم الاعتراف بالشهادة، وكان يُطلب منه دراسة سنة لاستكمال الدراسات العليا، ولكن الآن أصبح بإمكان خريجي الجامعات المصرية الحصول على فرص توظيف خارجية بسهولة أكبر، كما أن توافد الطلاب الأجانب للدراسة في مصر يعكس رغبة مصر في أن تصبح مركزًا إقليميًا للتعليم، وهو جزء من القوة الناعمة لأي دولة.
وتابع مدبولي أنه يلتقي بمسؤولين أجانب خريجي جامعات مصرية، يُعدون سفراء لمصر بالخارج، مضيفًا أن الطلاب الوافدين يشكلون نحو 6% من إجمالي طلاب الجامعات المصرية، وهو مؤشر إيجابي لدور مصر في التعليم على المستوى الإقليمي.





