د. محمد حسين
رئيس التحرير د. محمد حسين
أخبار دولية

العاصفة أوستن تسبب انقطاع الكهرباء عن آلاف المنازل في بريطانيا وفرنسا

•
•
1 دقائق قراءة
مشاركة:
حجم الخط:

ضربت العاصفة “أوستن” مناطق واسعة من جنوب بريطانيا وشمال غربي فرنسا يوم الجمعة، ما أسفر عن انقطاع التيار الكهربائي عن آلاف المنازل وتعطيل حركة النقل، وسط هبوب رياح عاتية تجاوزت سرعتها 160 كيلومتراً في الساعة في بعض المناطق الفرنسية.

وتعد العاصفة “أوستن” أول عاصفة تحمل اسماً خلال موسم 2026-2027 في بريطانيا، حيث تشكلت بسرعة فوق المحيط الأطلسي قبل أن تتجه نحو الجزر البريطانية والسواحل الفرنسية.

وتسببت العاصفة في اضطرابات واسعة في حركة النقل وانقطاع الكهرباء في أجزاء من إنجلترا وويلز، وسُجلت هبّات رياح بلغت سرعتها 135 كيلومتراً في الساعة في مطار جزيرة جيرسي.

وانقطع التيار الكهربائي عن أكثر من 18 ألف منزل ومنشأة في إنجلترا وويلز وفقاً لبيانات الشبكة الوطنية للكهرباء، كما شملت تحذيرات الطقس الصفراء مناطق واسعة يقطنها ملايين الأشخاص.

وحذرت شركة “غريت ويسترن ريلواي” (GWR) من اضطرابات في حركة القطارات في مناطق ديفون وكورنوال بعد سقوط أشجار وحطام على خطوط السكك الحديدية، وفرضت قيوداً على سرعة القطارات وخفضت عدد الرحلات، كما ألغيت بعض الخدمات بسبب مخاطر الأحوال الجوية.

وفي اسكتلندا، أعلنت شركة “نتوورك ريل اسكتلندا” فرض قيود على سرعة القطارات في أجزاء من الخطين الرئيسيين للساحلين الغربي والشرقي، بالإضافة إلى خطوط أخرى، بسبب الأمطار الغزيرة، وظل التحذير الأصفر من الأمطار سارياً في أجزاء من البلاد حتى منتصف ليل الجمعة، مع مخاوف من حدوث فيضانات واضطرابات إضافية في حركة النقل.

عاصفة ثانية تقترب من بريطانيا

ومع تراجع تأثير العاصفة “أوستن”، تستعد بريطانيا لاستقبال عاصفة جديدة باسم “بويلو” (Boelo)، من المتوقع أن تجلب رياحاً قوية وأمطاراً غزيرة إلى اسكتلندا وأيرلندا الشمالية وشمال إنجلترا خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وأصدرت هيئة الأرصاد الجوية البريطانية تحذيراً كهرمانياً من الرياح يشمل معظم أنحاء اسكتلندا وأجزاء من أيرلندا الشمالية وشمال إنجلترا، يبدأ من الساعة التاسعة مساء السبت ويستمر حتى التاسعة مساء الأحد بالتوقيت المحلي.

ومن المتوقع أن تصل سرعة هبّات الرياح إلى حوالي 130 كيلومتراً في الساعة في بعض المناطق الساحلية المكشوفة والمرتفعات، مما يزيد من مخاطر سقوط الأشجار وتطاير الحطام وانقطاع التيار الكهربائي وتعطيل حركة السفر، كما صدرت تحذيرات جوية صفراء أوسع نطاقاً تشمل مناطق إضافية في أيرلندا الشمالية واسكتلندا وشمال إنجلترا.

وتسببت الرياح العاتية والأمواج المرتفعة المصاحبة للعاصفة “أوستن” في انهيار جزء من رصيف “ويست بير” (West Pier) التاريخي في مدينة برايتون بمقاطعة إيست ساسكس جنوب شرقي إنجلترا.

وتم افتتاح الرصيف عام 1866 وكان من أبرز المعالم السياحية في برايتون، قبل أن تتراجع شعبيته بعد الحرب العالمية الثانية، وأُغلق أمام الجمهور عام 1975، وتعرض لاحقاً لأضرار متكررة بسبب العواصف والحرائق، ولم يبق منه سوى أجزاء من هيكله المعدني.

كما تعرض مركز “بيو سيجور” الترفيهي في جزيرة غيرنزي بإحدى جزر القنال الإنجليزي لأضرار جراء العاصفة، وأعلن مسؤولو المركز إغلاقه مؤقتاً لحين تقييم حالة المبنى.

انقطاع الكهرباء عن 161 ألف منزل في فرنسا

وفي فرنسا، أحدثت العاصفة “أوستن” اضطرابات واسعة في شمال غربي البلاد، حيث أعلنت هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية حالة التأهب البرتقالي في 23 مقاطعة تحسباً لرياح شديدة.

وأدت العاصفة إلى سقوط أشجار وإغلاق طرق وتعطيل حركة القطارات، كما عُلّقت الرحلات على عدد من خطوط السكك الحديدية لأسباب تتعلق بالسلامة.

وسُجلت هبّات رياح بلغت سرعتها 161 كيلومتراً في الساعة عند رأس “بوانت دو را” (Pointe du Raz) في مقاطعة فينيستير بمنطقة بريتاني، وامتدت آثار العاصفة لتشمل شبكات الكهرباء، حيث أعلنت شركة “إنيديس” (Enedis) المسؤولة عن توزيع الكهرباء انقطاع التيار عن نحو 161 ألف منزل في شمال غربي فرنسا صباح الجمعة.

وتسببت الرياح القوية أيضاً في إحداث اضطرابات في خدمات النقل البحري، مع إلغاء رحلات العبارات بين فرنسا وإنجلترا بسبب سوء الأحوال الجوية وارتفاع الأمواج.

وكانت السلطات الفرنسية قد حذرت من مخاطر سقوط الأشجار وتضرر البنية التحتية، ودعت السكان إلى توخي الحذر والحد من التنقل في المناطق الأكثر تأثراً بالعاصفة.

شارك المقال:
admin
كتب بواسطة admin