د. محمد حسين
رئيس التحرير د. محمد حسين
صحة

دراسة دولية تحذر من تسارع انتشار السرطان بين الفئات الأصغر سنا

•
•
1 دقائق قراءة
مشاركة:
حجم الخط:

كشف تحليل أجرته منظمة صندوق أبحاث السرطان العالمي لبيانات الإصابة بالسرطان في إنجلترا والولايات المتحدة وهولندا عن زيادة ملحوظة في معدلات الإصابة المبكرة بعدة أنواع من السرطان، حيث سجلت إنجلترا ارتفاعًا في 7 أنواع، والولايات المتحدة في 5 أنواع، وهولندا في 4 أنواع.

وأوضحت الدراسة أن السرطان لا يزال أكثر انتشارًا بين كبار السن، لكن معدلات الإصابة بين الفئات الأصغر سنًا تتنامى بسرعة أعلى، مع الإشارة إلى أن متوسط سن تشخيص المرض يتجاوز 60 عامًا.

في إنجلترا، شهد معدل الإصابة بسرطان البروستاتا بين الرجال دون الخمسين ارتفاعًا من حالة واحدة لكل 100 ألف في عام 2001 إلى 3.6 حالات في 2023، كما تضاعف معدل الإصابة بسرطان الأمعاء لدى هذه الفئة من 3.9 إلى 8.4 حالة لكل 100 ألف خلال نفس الفترة، بينما سجل سرطان الرحم والكلى معدلات إصابة مبكرة بلغت 3.9 و3 حالات لكل 100 ألف على التوالي.

وسجل سرطان الثدي ارتفاعًا أقل حدة بين الأشخاص دون الخمسين، إذ زاد المعدل من 42 حالة لكل 100 ألف إلى 47.5 حالة في 2023، بينما ارتفعت أيضًا معدلات الإصابة المبكرة بسرطاني البنكرياس والكبد.

في الولايات المتحدة، أظهرت البيانات الرسمية زيادة في معدل الإصابة بسرطان الكلى في الفئة العمرية نفسها من 2.5 إلى 5.3 حالة لكل 100 ألف، كما شهدت سرطانات الأمعاء والرحم والبنكرياس زيادة تزيد على 50%، بينما ارتفاع سرطان الثدي بنحو 20%.

أما في هولندا، فقد سجّل الباحثون ارتفاعات كبيرة في معدلات الإصابة المبكرة بسرطانات الأمعاء والكلى والكبد وعنق الرحم.

وفي المقابل، تراجعت معدلات الإصابة بسرطان الرئة بين الأشخاص دون الخمسين في الدول الثلاث بالتزامن مع انخفاض معدلات التدخين.

وفي هذا السياق، وصف مارك لولر، أستاذ الصحة الرقمية وعلم جينوم السرطان الانتقالي في جامعة كوينز بلفاست، هذه التطورات بأنها “قنبلة موقوتة” تتطلب تحركًا عاجلًا، محذرًا من استمرار تصاعد الأعداد إذا لم يتم اتخاذ الإجراءات المناسبة.

وأضاف أن الاتجاه الحالي يثير القلق خصوصًا في ظل عوامل نمط الحياة التي تسهم في وفاة آلاف الأشخاص.

من جانبها، اعتبرت غيوتا ميترو، المديرة التنفيذية للأبحاث والسياسات في صندوق أبحاث السرطان العالمي، هذا الاتجاه مقلقًا للغاية، مشيرة إلى أن كل حالة تمثل شخصًا يُشخّص بالسرطان في سن أصغر مما كان متوقعًا له أو لأسرته أو للطبيب.

ويربط الصندوق هذه الزيادة بعدة عوامل منها ارتفاع معدلات السمنة، وسوء التغذية، وقلة النشاط البدني، وزيادة استهلاك الكحول والتدخين، إلى جانب التعرض للملوثات والمواد الكيميائية والبلاستيك وتلوث الهواء والمياه.

ويؤكد صندوق أبحاث السرطان العالمي أن نحو 40% من حالات السرطان ترتبط بعوامل خطر قابلة للتعديل.

شارك المقال:
admin
كتب بواسطة admin