د. محمد حسين
رئيس التحرير د. محمد حسين
أخبار دولية

فيروس شاموندا يثير القلق بعد تسجيل أول حالة إصابة في فرنسا وأبرز المعلومات عنه

•
•
1 دقائق قراءة
مشاركة:
حجم الخط:

أثارت السلطات الفرنسية اهتمام الأوساط الصحية العالمية بعد تسجيل أول إصابة بشرية مؤكدة بفيروس شاموندا (Shamonda virus)، الذي كان معروفًا سابقًا بانتشاره بين الحيوانات وخاصة الأبقار، وتوفي المريض في بداية أكتوبر، فيما لا تزال التحقيقات جارية لمعرفة مدى دور العدوى في الوفاة.

وأشار المركز الأوروبي للوقاية من الأمراض ومكافحتها (ECDC) إلى أن الحالة المسجلة تعود لمريض كان يعاني من مرض شديد تسبب في ضعف جهازه المناعي، وأكدت السلطات الفرنسية عدم وجود حتى الآن أي خطر صحي محدد على عموم السكان استنادًا إلى المعطيات المتوفرة.

معلومات أساسية عن فيروس شاموندا

1. ماهية فيروس شاموندا

فيروس شاموندا ينتمي إلى عائلة فيروسات «أورثوبونيا فيروس» (Orthobunyavirus) ومجموعة فيروسات سيمبو التي تصيب الحيوانات، وعُزل لأول مرة من الأبقار في نيجيريا عام 1965، وانتشر في مناطق بأفريقيا وآسيا قبل أن يُسجّل في أوروبا عام 2026، وفقًا للمنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH).

2. طريقة انتقال فيروس شاموندا

ينتقل الفيروس بشكل رئيسي عبر لدغات البراغيث القارضة من جنس «كوليكويدس» (Culicoides)، التي تنقل العدوى بين الحيوانات، وخاصة الأبقار، وفي حالة فرنسا، لم تتحدد بعد الحشرة الناقلة للعدوى لكن الفرضية السائدة تشير إلى تعرض المريض للدغة من إحدى الحشرات الناقلة في شرق البلاد، وفقًا للمركز الأوروبي للوقاية من الأمراض ومكافحتها.

3. أعراض فيروس شاموندا

تتوافر معلومات محدودة عن أعراض الفيروس لدى البشر بسبب كون الحالة الفرنسية الأولى موثقة فقط، أما لدى الحيوانات فتتفاوت الأعراض بين ارتفاع الحرارة، الإسهال، الخمول، وانخفاض إنتاج اللبن لدى الأبقار، بالإضافة إلى اضطرابات تناسلية مثل الإجهاض والتشوهات الخلقية في الأجنة، وسُجلت أحيانًا أعراض عصبية في بعض الحالات الحيوانية.

4. خطورة فيروس شاموندا على البشر

أعلنت السلطات الفرنسية في 22 أكتوبر 2026 عن تسجيل أول حالة إصابة بشرية بالفيروس لمريض يعاني من ضعف مناعي شديد، وتوفي في أوائل نفس الشهر، وذكرت هيئة الأبحاث الصحية الفرنسية (Inserm) أن المريض عانى من مضاعفات دماغية يُحتمل ارتباطها بالفيروس، بينما لا تزال التحقيقات مستمرة لتحديد علاقة العدوى بالوفاة وآلية انتقالها.

وأكد المركز الأوروبي للوقاية من الأمراض ومكافحتها عدم وجود دليل على خطر صحي قائم على عموم السكان، معتبرًا الحالة استثنائية لا تعني أن الفيروس يشكل وباءً لدى البشر، ولا توجد حتى الآن بيانات كافية لتقييم مدى احتمال إصابة الإنسان بالفيروس.

5. اللقاحات والعلاجات المتاحة

وفقًا للمنظمة العالمية لصحة الحيوان، لا توجد حاليًا لقاحات تجارية أو علاج محدد ضد فيروس شاموندا، ويتركز العمل على مراقبة انتشار الفيروس بين الحيوانات وتشخيص الإصابات ومكافحة الحشرات الناقلة، مع مواصلة الدراسات لفهم خصائص الفيروس ومخاطره المحتملة.

أما لدى البشر، فلا تتوفر حتى الآن معلومات كافية حول العلاج أو البروتوكولات العلاجية المعتمدة بسبب قلة الحالات المسجلة.

يمثل تسجيل أول إصابة بشرية بهذا الفيروس تطورًا يستدعي المتابعة، ولكنه لا يشير إلى وجود خطر معروف على عموم السكان حالياً، مع استمرار مراقبة الفيروس بين الحيوانات واستكمال التحقيقات في الحالة البشرية لفهم مدى الخطورة المحتملة.

شارك المقال:
admin
كتب بواسطة admin