د. محمد حسين
رئيس التحرير د. محمد حسين
مصر

اكتشاف عظام أحفورية عمرها 45 مليون سنة لمخلوق غريب أثناء أعمال بناء في كاليفورنيا

•
•
1 دقائق قراءة
مشاركة:
حجم الخط:

عثر عمال بناء في مدينة أوشنسايد بجنوب كاليفورنيا الأمريكية على مجموعة من العظام الأحفورية التي يعود عمرها إلى نحو 45 مليون سنة، وتعود إلى عصور ما قبل التاريخ وفقًا لموقع “ديلى ميل” البريطاني.

جاء الاكتشاف أثناء أعمال حفر روتينية في موقع بناء يوم 31 أغسطس، حيث عثر العمال على الأحافير على عمق حوالي 12 قدمًا تحت سطح الأرض، وكانت مدفونة داخل صخور رسوبية تعرف بتكوين سانتياجو، وهي منطقة معروفة بغناها بالأحافير من العصور الجيولوجية القديمة.

بقايا “وحش الرعد” أو وحيد القرن المستنقعى

يرجح عالم الحفريات جوزيف العادلي أن العظام المكتشفة تنتمي إلى أحد أفراد مجموعة من الثدييات المنقرضة ذات الحوافر الفردية، مع استمرار الحاجة إلى المزيد من الفحوصات لتحديد النوع بدقة.

ويعتقد العلماء أن العظام قد تكون لأحد نوعين من الحيوانات المنقرضة؛ البرونتوثيريات المعروفة باسم “وحوش الرعد”، أو الأمينودونت التي تشبه وحيد القرن وتحمل اسم “وحيد القرن المستنقعي”.

عاشت هذه الحيوانات في أمريكا الشمالية خلال عصر الثدييات البرية القديمة قبل عشرات الملايين من السنين، وذكرت مدينة أوشنسايد في بيان أن العمال عثروا على أجزاء عدة من الهيكل العظمي تشمل أطرافًا وأضلاعًا وشظايا عظمية أخرى.

تم تشكيل فريق متخصص فور اكتشاف الأحافير لتأمين الموقع وبدء استخراج العظام من الرواسب المحيطة، واستغرقت عملية الاستخراج نحو عشرة أيام نظراً لصعوبة العمل بوجود طبقة صلبة من الحجر الطيني يصل سمكها إلى نحو 6 أقدام.

تغليف العظام بالجبس لحمايتها

بعد استخراج العظام جرى تغليفها بعناية باستخدام أغطية من الجبس لحمايتها أثناء النقل إلى منشأة في مدينة كارلسباد، حيث ستخضع لمزيد من الدراسات والتحليلات.

سيعمل العلماء لاحقًا على إزالة الجبس وفصل الأحافير تدريجيًا عن الصخور التي لا تزال ملتصقة بها، قبل تدعيم العظام بمواد لاصقة وراتنجات مخصصة للحفظ المتحفي.

وبعد الانتهاء من التنظيف والترميم ستخضع الأحافير لفحوصات إضافية تهدف إلى تحديد النوع الدقيق الذي تنتمي إليه، ومن المتوقع أن تنضم هذه الأحافير إلى مجموعة متحفية تسمح للباحثين والجمهور بدراستها والحفاظ عليها.

الباحثون يأملون في العثور على المزيد

أوضح جوزيف العادلي في تصريح لصحيفة “لوس أنجلوس تايمز” أن تكوين سانتياغو شهد سابقًا اكتشاف أحافير لحيوانات مفترسة بأسنان سيفية بالإضافة إلى بعض الرئيسيات.

ويعتقد العادلي أن موقع البناء قد يخفي المزيد من البقايا الأحفورية، مشيرًا إلى أهمية العثور على سن أو جزء من الفك باعتباره اكتشافًا مهما يساعد في تحديد هوية الحيوان بشكل أدق.

وأشار إلى أن ذلك يمثل أملًا كبيرًا قائلاً: “إنها مجرد أمل ودعاء في هذه المرحلة، لكن ذلك سيكون أمرًا رائعًا”.

ونتيجة لقوانين حماية الموارد البيئية والثقافية في ولاية كاليفورنيا، عادة ما يتواجد مراقبون متخصصون في الموارد الأحفورية والثقافية داخل مواقع البناء تحسبًا لاكتشاف أي مواقع تاريخية أو أحفورية أثناء الحفر.

يمثل الاكتشاف فرصة للباحثين لدراسة أحد الحيوانات التي عاشت في هذه المنطقة منذ نحو 45 مليون سنة، وربما يساهم في كشف مزيد من الأسرار حول طبيعة الحياة في أمريكا الشمالية خلال تلك الفترة.

شارك المقال:
admin
كتب بواسطة admin