مصر ترسل رسالة واضحة إلى تركيا من قلب إسطنبول

قامت القاهرة برفض اتفاقية تعيين الحدود البحرية بين ليبيا وتركيا، التي أقرها مجلس النواب الليبي الواقع في شرق البلاد، وأكدت أن التصديق عليها لن يكون له “أي آثار قانونية بالنسبة لمصر”.
وتأتي هذه الاتفاقية، التي تمت الموافقة عليها يوم الثلاثاء، في إطار نزاع طويل الأمد يتعلق بالمطالبات المتضاربة بشأن السيادة على مناطق بحرية وحقوق التنقيب واستخراج موارد الطاقة في شرق البحر المتوسط.
وفي بيان صادر عن وزارة الخارجية المصرية يوم الجمعة، أكد وزير الموارد المائية والري محمد عبد العاطي على ضرورة احترام مبادئ القانون الدولي للبحار وأحكام اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، خاصة في ما يتعلق بتعيين المنطقة الاقتصادية الخالصة والجرف القاري، مع مراعاة مبادئ العدل والإنصاف بين الدول.
كما ناقش الوزيران تطورات الأوضاع في ليبيا، حيث جدد عبد العاطي تأكيد موقف مصر الداعم لوحدة ليبيا وسيادتها وسلامة أراضيها واستقرارها، بالإضافة إلى دعم مؤسسات الدولة الليبية.
وجرى اللقاء على هامش اجتماعات الآلية الرباعية التي تضم تركيا ومصر والسعودية وباكستان، إضافة إلى ثلاث دول أوروبية هي بريطانيا وفرنسا وألمانيا.
وأفاد البيان بأن وزير خارجية تركيا، مولود تشاووش أوغلو، أبدى تفهمه لمخاوف مصر تجاه تطورات الأوضاع في ليبيا، مشدداً على أهمية استمرار التشاور والتنسيق والعمل المشترك لمواجهة هذه المخاوف ودعم جهود تحقيق الأمن والاستقرار في ليبيا.
يُذكر أن الحكومة الليبية المعترف بها دولياً، ومقرها طرابلس في غرب البلاد، وقعت اتفاقية بحراً مع تركيا عام 2019، بينما امتنع المجلس المنافس في الشرق، بقيادة القائد العسكري خليفة حفتر، عن الموافقة عليها لسنوات.
كما تعارض كل من اليونان وقبرص هذه الاتفاقية منذ فترة طويلة، معتبرتين إياها تعدياً على مطالباتهما بالسيادة على مناطق بحرية.





