د. محمد حسين
رئيس التحرير د. محمد حسين
أخبار دولية

مواجهة أميركية إيرانية محتملة وبحث 3 سيناريوهات لعمليات برية في المنطقة

•
•
1 دقائق قراءة
مشاركة:
حجم الخط:

في مقابلة مع سكاي نيوز عربية، عرض الزغول ثلاثة سيناريوهات محتملة في مواجهة التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، تشمل السيطرة على مضيق هرمز، الوصول إلى المخزون النووي الإيراني، وتنفيذ تحركات متزامنة في مناطق طرفية لتقليص سيطرة طهران على مراكز الثروة والطاقة.

ونوّه إلى أن تكرار الضربات الجوية فقط قد يؤدي إلى تعزيز تعنت القيادة الإيرانية دون إحداث تغيير حاسم في ميزان القوى.

النفط ورهان الانتخابات

رأى الزغول أن طهران تصعد للحفاظ على أسعار النفط فوق 110 دولارات، انطلاقاً من اعتقادها بأن ذلك يضر بفرص حزب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في انتخابات التجديد النصفي.

وأشار إلى أن استهداف السفن يأتي ضمن هذا الحساب، مستنداً إلى إعلان الحرس الثوري أن السفن الأربع التي تعرضت للهجوم كانت إما أمريكية أو تحمل شحنات لصالح الولايات المتحدة.

وفي المقابل، ربط الزغول ارتفاع مستوى التأهب الإسرائيلي بإمكانية حدوث مواجهة جديدة، معتبراً أنه لا يجوز اعتبار كل تصريحات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو دليلاً قاطعاً على قرار الحرب، لأنها في جزء منها تخاطب الناخب الإسرائيلي.

وأضاف أن حديث نتنياهو عن استكمال مهمة إسقاط النظام الإيراني وإمكانية التحرك دون موافقة ترامب، يُعد محاولة منه لتقديم نفسه كالأقدر على قيادة المرحلة المقبلة وتشكيل الحكومة الإسرائيلية.

مؤشرات استعداد بري

قال الزغول إن الغارات الجوية لا تستطيع منع إيران من إعادة بناء منشآتها ومؤسساتها، مستشهداً باتساع البلاد وصعوبة إسقاط العاصمة طهران من الجو دون تدخل قوات برية.

وأشار إلى وجود نحو 20 ألف جندي أمريكي في المنطقة، معظمهم من القوات البرمائية والإنزال الجوي، ما قد يتيح تنفيذ عمليات توغل داخل الأراضي الإيرانية.

كما ربط مناورات الحرس الثوري المتعلقة بالألغام والتصدي للإنزال البحري والجوي بالاستعداد لإمكانية عمليات برية، إلى جانب تحركات أمنية وعسكرية في المناطق الكردية والبلوشية.

ثلاث مسارات لكسر الجمود

أوضح أن السيناريو الأول يشمل إنزال قوات أمريكية للسيطرة على مضيق هرمز وتثبيتها تحت غطاء جوي يمنع إيران من الوصول إليه، مع الإقرار بصعوبات التنفيذ ميدانياً.

أما السيناريو الثاني، فيركز على الوصول إلى المخزون النووي الإيراني، مستشهداً بتدريبات ومحاكاة سابقة لإعداد قوات خاصة لهذه المهمة.

بينما السيناريو الثالث يقوم على تحركات في الجنوب الإيراني بالتزامن مع نشاطات كردية وبلوشية، مما يؤدي إلى تقليص سيطرة الدولة على الأطراف، مشابهاً لتجارب مناطق حظر الطيران في العراق وخروج مناطق في سوريا عن سيطرة النظام.

أعطى الزغول أهمية خاصة للأحواز نظراً لثقلها النفطي، موضحاً أن الانتشار الكثيف للحرس الثوري وقوات الباسيج ومكافحة الشغب يعكس مخاوف من استهداف هذه المنطقة.

إضعاف السيطرة لا تقسيم البلاد

ورغم هذه السيناريوهات، استبعد الزغول وجود مصلحة أمريكية في تقسيم إيران إلى جمهوريات منفصلة، نظراً لما قد يصاحب ذلك من نزاعات وحرب أهلية طويلة الأمد.

لكنه أشار إلى أن تقليص سيطرة النظام على الأطراف قد يضعف موقفه التفاوضي ويحد من وصوله إلى مراكز الثروة والتجارة والطاقة، مثل الأحواز وجزيرة خرج.

وحذر من تفسير صمت الشارع الإيراني على أنه رضا عن السلطة، معتبرًا أن موقف المجتمع لا يزال مجهولاً، وأن تهديدات ترامب بتدمير إيران عززت موقف النظام جزئياً دون حل أزماته الداخلية.

حدود الدور الصيني

وعلى المستوى الدولي، أشار الزغول إلى معارضة الصين لإسقاط النظام الإيراني ودعوتها إلى الحوار، مستبعداً أن تقدم واشنطن الدعم الذي ترغب فيه بناءً على هذا الموقف.

كما اعتبر أن ترامب يتجنب اللجوء إلى بكين خشية شروطها، واستبعد الاعتماد على الوساطة الروسية.

وختم بأن تغيير المعادلة قد يتطلب الانتقال إلى خيار برّي، إذ قد تفشل موجة غارات جديدة في كسر الجمود أو دفع طهران إلى التراجع.

شارك المقال:
admin
كتب بواسطة admin