سعر جرام الذهب عيار 21 يتراجع إلى 700 جنيه رغم التوقعات بارتفاعه

شهدت أسعار الذهب في مصر تراجعًا طفيفًا مع بداية تعاملات الأحد 4 أكتوبر 2026، حيث انخفض سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المحلية، من نحو 6145 جنيهًا إلى 6140 جنيهًا، متراجعًا بمقدار 5 جنيهات، أي ما يعادل حوالي 0.08%
ويأتي هذا الانخفاض في ظل خسارة الذهب بنحو 90 جنيهًا للجرام خلال أيام قليلة، كما تراجع سعر جرام الجنيه الذهب بحوالي 720 جنيهًا مقارنة مع مستوياته قبل أسبوع
وعلى الرغم من الضغوط العالمية التي يواجهها الذهب نتيجة قوة الدولار وارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، بجانب إعادة تقييم الأسواق لتوقعات السياسة النقدية الأمريكية، إلا أن حركة أسعار الذهب المحلية ظلت متماسكة وفقًا لمنصة «آي صاغة» المتخصصة في تسعير الذهب والمجوهرات
أسعار الذهب اليوم في مصر
تفاوتت أسعار الذهب مع بداية التعاملات الأحد بحسب الأعيرة المختلفة، فيما استقرت الأونصة العالمية حول مستوى 4141 دولارًا
- سعر جرام الذهب عيار 24: نحو 7017 جنيهًا
- سعر جرام الذهب عيار 21: نحو 6140 جنيهًا
- سعر جرام الذهب عيار 18: نحو 5263 جنيهًا
- سعر الجنيه الذهب: نحو 49120 جنيهًا
- سعر الأونصة العالمية: نحو 4141 دولارًا
وتشهد سوق الصاغة حالة من الترقب مع متابعة حركة الدولار وعوائد السندات الأمريكية والبيانات الاقتصادية الجديدة
أسباب تماسك الذهب محليًا بحسب «آي صاغة»
أوضح سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، أن التراجع المحدود لجرام الذهب عيار 21 بما يعادل 5 جنيهات فقط رغم استمرار الضغوط على الذهب عالميًا، يعكس قدرة السوق المحلية على امتصاص جزء من تأثير العوامل الخارجية، وهو ما يرجع أيضًا إلى تأثير سعر صرف الدولار المحلي في تحديد اتجاهات السوق
وأشار إمبابي إلى أن المرحلة الراهنة تتسم بارتفاع درجة الترقب بعد صدور بيانات الوظائف الأمريكية الضعيفة التي أعادت تشكيل توقعات الأسواق حول قرارات الاحتياطي الفيدرالي القادم، موضحًا أن اتجاه الذهب يتحدد من خلال تفاعل عدة عوامل تشمل حركة الدولار وعوائد السندات والتضخم وسوق العمل إلى جانب تحركات الأونصة العالمية
وأكد المدير التنفيذي أن المتعاملين يجب ألا يقيموا قوة أو ضعف الطلب استنادًا فقط إلى حركة السعر اليومية، مشددًا على أهمية التفريق بين التداول في المشغولات الذهبية والسبائك والجنيهات لفهم واقع السوق بصورة أدق
استقرار سعر الدولار يدعم تماسك سعر الذهب المحلي
بدأ أكتوبر بتحركات محدودة لسعر الدولار أمام الجنيه حيث تراوحت الأسعار حول 52.27 جنيه للشراء و52.37 جنيه للبيع، مما ساهم في منع انتقال التراجعات العالمية للذهب بشكل كامل إلى السوق المحلية، بحسب منصة «آي صاغة»
وتُعتبر العلاقة بين سعر الذهب العالمي وسعر صرف الدولار في مصر من المحددات الرئيسية لتسعير المعدن النفيس، إذ يمكن لارتفاع الدولار أن يعوض جزءًا من انخفاض الأونصة والعكس صحيح، وهو ما يفسر تباين حركة الذهب في السوق المحلية مقارنة بحركة الأونصة العالمية بسبب تغيرات العملة
الفارق بين السعر المحلي والسعر العادل لعيار 21
باحتساب السعر النظري للذهب اعتمادًا على سعر أونصة نحو 4140 دولارًا وسعر صرف 52.30 جنيه للدولار، يبلغ سعر جرام الذهب الخالص عيار 24 نحو 6960 جنيهًا، بينما يصل سعر جرام الذهب عيار 21 النظري إلى نحو 6090 جنيهًا مقابل السعر المحلي الذي يبلغ 6140 جنيهًا، بفارق يقارب 50 جنيهًا أو نحو 0.8%
ويرجع الفارق المحدود بين الأسعار المحلية والسعر النظري إلى تأثير عوامل السوق المحلية مثل تكاليف التداول وهوامش التسعير والسيولة، حيث ترى «آي صاغة» أن السوق ليست بمعزل عن تحركات الأونصة العالمية وإنما تتفاعل مع أسعار الصرف وهيكل الطلب المحلي
حجم الطلب لا يعكسه أداء السعر فقط
تشير «آي صاغة» إلى أن تحركات الأسعار المحدودة خلال عطلة نهاية الأسبوع تدل على حالة ترقب بين المتعاملين، إذ لا توجد عوامل تحفز حدوث تغييرات حادة في الأسعار المحلية، كما أن ثبات السعر أو انخفاضه لا يعني بالضرورة تغير حجم الطلب
ولذلك، لا يمكن قراءة نشاط السوق من خلال سعر الجرام فقط، بل ينبغي الاعتماد على بيانات المبيعات وكميات التداول ونوع المنتجات، نظرًا لاختلاف الطلب على المشغولات الذهبية مقارنة بالسبائك والجنيهات
تراجع الذهب عالميًا بنحو 3.4% أسبوعيًا
اختتم الذهب تعاملات الجمعة 2 أكتوبر على مستوى قريب من 4140 دولارًا للأونصة، متراجعًا حوالي 0.9% خلال الجلسة، وبخسارة أسبوعية تقارب 3.4%
وبرغم صدور بيانات أمريكية أظهرت إضافة 29 ألف وظيفة فقط خلال سبتمبر، مقابل توقعات كانت تشير إلى 90 ألف وظيفة، وارتفاع معدل البطالة إلى 4.2%، إلا أن قوة الدولار وارتفاع عوائد سندات الخزانة حدّا من استفادة الذهب من ضعف سوق العمل
كما نوهت «آي صاغة» إلى أن تداولات الأونصة خلال عطلة نهاية الأسبوع تمثل أسعارًا استرشادية وليست إغلاقات رسمية
تأثير بيانات الوظائف على توقعات الفائدة الأمريكية
أدت بيانات الوظائف الضعيفة إلى إعادة تشكيل توقعات الأسواق حيال اجتماعات الاحتياطي الفيدرالي القادمة، حيث انخفضت احتمالات رفع أسعار الفائدة في أكتوبر مقارنة بالأسبوع السابق
ويتوقع أن يعقد مجلس الاحتياطي الفيدرالي اجتماعه في 27 و28 أكتوبر وسط ترقب واسع، خاصةً مع وجود تباين بين ضعف سوق العمل واستمرار ضغط التضخم وارتفاع عوائد السندات
ورأى سعيد إمبابي أن بيانات الوظائف الأمريكية تعد عنصرًا محوريًا في تحديد مسار الذهب، إلا أن الأسواق تأخذ بعين الاعتبار أيضًا التضخم والنشاط الاقتصادي وحركة الدولار والعوائد على السندات
ارتفاع عوائد السندات يعكس إعادة تسعير عالمية
أوضح وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت أن الارتفاع الأخير في عوائد سندات الخزانة الأمريكية يعكس زيادة أوسع في تكلفة الاقتراض على مستوى عالمي، وليس مصدر قلق نتيجة الضغوط التضخمية أو حجم الاقتراض الحكومي الكبير فحسب
وأضاف بيسنت أنه سيكون أكثر قلقًا لو ارتفعت العوائد لأسباب مرتبطة مباشرة بالأسواق المالية الأمريكية، نافيًا تحول المستثمرين من سندات الخزانة الأمريكية إلى السندات الحكومية الألمانية أو اليابانية، مما يشير إلى إعادة تسعير عالمية لأسواق الدين
الدولار والعوائد المحددان الرئيسيان لاتجاه الذهب
يبقى تحرك الدولار وعوائد سندات الخزانة من أهم العوامل التي تؤثر في سعر الذهب عالميًا، حيث يزيد ارتفاع الدولار من تكلفة المعدن المقوم بالعملة الأمريكية على حائزي العملات الأخرى، بينما ترفع العوائد تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب غير المدفوع للعائد
وعلى العكس، فإن أي انخفاض مستدام في الدولار والعوائد قد يدعم الذهب، خصوصًا إذا صاحب ذلك تراجع في توقعات تشديد السياسة النقدية وتحسن الطلب الاستثماري
وشدد سعيد إمبابي على ضرورة متابعة هذه العوامل مجتمعة بالإضافة إلى البيانات الاقتصادية الأمريكية لتقييم اتجاهات الذهب وعدم الاعتماد على مؤشر واحد فقط
العوامل المؤثرة على توقعات الذهب
ترتقب الأسواق تأثير ثلاثة عوامل رئيسية في الفترة المقبلة لتحديد مسار الذهب، وهي: اتجاه الدولار، وعوائد سندات الخزانة الأمريكية، وتوقعات السياسات النقدية للاحتياطي الفيدرالي
وفي السوق المحلية، يمكن لاستقرار سعر الدولار أمام الجنيه أن يحد من التراجعات العالمية على سعر الذهب، بينما قد يمتص ارتفاع الدولار جزءًا من أي انخفاض في سعر الأونصة
وتشير «آي صاغة» إلى أن السوق المصرية تعيش حالة ترقب مع ميل محدود لهبوط الأسعار المحلي، لكنها لا تزال تفتقر لمؤشرات كافية تدل على حدوث تحركات سعرية حادة
ويعكس سعر جرام الذهب عيار 21 اليوم عند 6140 جنيهًا تراجعًا محدودًا بنحو 5 جنيهات فقط، مما يؤكد تماسك السوق المحلية رغم الضغوط العالمية المتمثلة في قوة الدولار وارتفاع عوائد السندات
وأكد سعيد إمبابي أن تحركات الدولار وقرارات الاحتياطي الفيدرالي والبيانات الاقتصادية الأمريكية ستظل المحددات الأبرز لاتجاه الذهب مستقبلًا، مع استمرار تأثير سعر الصرف المحلي على مدى انتقال هذه التحركات إلى سوق الصاغة





