خبير جراحة أعصاب يحدد 7 عادات يومية قد تؤثر سلباً على صحة الدماغ

أكد راندي داميكو، مدير برنامج جراحة الأعصاب وعلاج النقائل الدماغية والشوكية في مستشفى “نورثويل لينوكس هيل” الأمريكي، أن ما نقوم به حالياً يؤثر بشكل مباشر على صحة أدمغتنا في المستقبل.
وأشار جراح الأعصاب إلى وجود سبع عادات يومية تؤثر سلباً على صحة الدماغ، وهي:
1. الجلوس لفترات طويلة
لا يُحب الدماغ الخمول والجلوس دون حركة، إذ يمكن لقلة النشاط البدني أن تؤثر سلباً على صحة الأوعية الدموية، مما ينعكس على الدماغ أيضاً.
وأوضح داميكو أن الأمر لا يتطلب أن تكون رياضياً محترفاً، بل يكفي أن تتحرك بشكل منتظم.
وتوصي جمعية القلب الأمريكية بممارسة التمارين الرياضية متوسطة الشدة لمدة 150 دقيقة أسبوعياً، أو النشاط البدني القوي لمدة 75 دقيقة للحفاظ على صحة الجسم والدماغ.
2. التقليل من أهمية النوم
يبيّن داميكو أن التقليل من ساعات النوم لا يسبب فقط الشعور بالخمول، بل الإهمال في النوم يؤثر سلباً على الانتباه والذاكرة والمزاج، كما يؤثر على صحة التمثيل الغذائي والأوعية الدموية.
وتوصي المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها بأن يحصل البالغون على 7 ساعات نوم على الأقل ليلاً، مع اختلاف الكمية المثالية بحسب الفرد.
أضاف أن الدماغ يظل منشغلاً بأعمال صيانة حيوية أثناء النوم، منها تثبيت المعلومات والذكريات، لذلك فإن حصول الدماغ على قدر كافٍ من النوم ضروري للحفاظ على صحته.
3. الاعتماد على الأغذية المعالجة
لفت داميكو إلى أن المشكلة تكمن في نمط الغذاء وليس في نوع واحد من الطعام، فالنظام الغني بالأطعمة فائقة المعالجة والفقير بالخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والدهون الصحية يؤثر سلباً على وزن الجسم ومستويات الكوليسترول والجلوكوز وضغط الدم، وكلها عوامل تؤثر مباشرة على صحة الدماغ.
وأشار إلى أن هذه العلامات التحذيرية غالباً ما تُتجاهل بسبب شعور الناس بأنهم بصحة جيدة، غير أن هذه العمليات قد تتطور بصمت لسنوات قبل ظهور الأعراض، مع إمكانية حدوث عواقب خطيرة على المدى الطويل.
4. تجاهل ضغط الدم والكوليسترول وسكر الدم
حذر داميكو من إهمال مراقبة معدلات ضغط الدم والكوليسترول ومرض السكري، موضحاً أن ارتفاع هذه المؤشرات يضر بالأوعية الدموية التي تغذي الدماغ بالأكسجين والعناصر الغذائية الأساسية.
وأوضح أن هذه العلامات التحذيرية يتم تجاهلها كثيراً، مع تطور العمليات المرضية بصمت لسنوات قبل ظهور علامات واضحة، مما قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة، وهو أمر يشاهده يومياً في ممارسته الطبية.
5. تشتت الانتباه
أكد داميكو أن التشتت مشكلة شائعة تؤثر على الجميع، بسبب كثرة استخدام الهواتف الذكية والإشعارات المستمرة ومنصات التواصل الاجتماعي، ما يحد من التركيز ويؤثر سلباً على النوم والأنشطة التي تعمل على تقوية العقل.
وذكر أن التصفح المستمر للأخبار السلبية يساهم في ضعف القدرة على التركيز، مشدداً على ضرورة تدريب النفس على تقبل الشعور بالملل وإعادة إحياء عادة القراءة بهدوء بعيداً عن الأجهزة الإلكترونية لتعزيز الانتباه.
6. تقليص الدائرة الاجتماعية
أشار داميكو إلى أن الإنسان كائن اجتماعي بطبعه، وأن العزلة الاجتماعية تعتبر من عوامل الخطر المرتبطة بالتدهور المعرفي والخرف.
رغم أن العلماء لم يتوصلوا بعد إلى الفهم الكامل لآليات هذا الارتباط، فإن التفاعل الاجتماعي الهادف ينشط مهارات الانتباه واللغة والذاكرة ومعالجة المشاعر والقدرة على التفاعل مع الآخرين.
وأوضح أن التفاعل الواقعي مع البشر لا يعوضه عدد المتابعين على منصات التواصل الاجتماعي، نظراً لأن الدماغ تطور للتفاعل اللحظي مع أدمغة بشرية أخرى.
7. استخدام مواد للتحكم في المزاج
نبه داميكو إلى أن الاعتماد على مواد مثل النيكوتين للتركيز أو الكحول للتعامل مع التوتر أو التعب قد يضر بصحة الأوعية الدماغية والجهاز العصبي، ويسبب أضراراً معرفية.
وأشار إلى أن تحويل مادة معينة إلى استجابة تلقائية لمشاعر التوتر أو الملل أو الرغبة في النوم يجعل الجسم يعتمد عليها يومياً، وهو ما ينبغي تجنبه من خلال تطوير استراتيجيات للتعامل مع هذه الحالات دون اللجوء إلى مواد خارجية.





